إيلاف من بيروت: أعلن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري موافقته الرسمية على انسحاب عناصر" حزب الله" من منطقة جنوب نهر الليطاني، مشترطاً أن يتزامن هذا الإجراء ويتوازى بشكل كامل مع الانسحاب الإسرائيلي الشامل من جميع الأراضي والمناطق التي احتلتها قواته.
وانتقد بري بشدة مسوّدة المقترح الأميركي الأخير لوقف إطلاق النار في لبنان، واصفاً إياها بـ" الاتفاق الهجين" الذي فُخخ عمداً بشروط تعجيزية معقدة وضعت لتقويض السيادة اللبنانية.
وقدم رئيس البرلمان بديلاً استراتيجياً واضحاً يرتكز على الوقف الفوري والشامل وغير المشروط لكافة الأعمال العدائية برأ وبحراً وجواً، بالتوازي مع حركة الانسحاب المتبادل بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله.
وأوضح بري خلفيات موقفه بالقول: " كان يمكن أن أقر إيجاباً في بداية النص لو قرأت وقفاً لإطلاق النار دون قيد أو شرط براً وبحراً وجواً، وبدون هدم كل ما هو قائم.
ولكنه فُخخ فأضاف وقفاً تاماً لإطلاق النار من قبل حزب الله، وكذلك إجلاء جميع عناصره من جنوب الليطاني".
وأشار رئيس مجلس النواب إلى الثغرات الإجرائية في الصيغة المطروحة، مؤكداً أنه كان سيصوت بالإيجاب لو تضمن النص انسحاباً واضحاً إلى خارج الحدود المحتلة، إلا أن المقترح جرى تفخيخه عبر استحداث" مناطق تجريبية" تفتقر تماماً لدخول أي جهات فاعلة أو آليات رقابة دولية وضامنة على الأرض.
وحدد بري ملامح البديل اللبناني المقبول في نقطتين رئيستين؛ الأولى تشترط أن يكون وقف إطلاق النار كاملاً ومطلقاً دون أي قيود، مع الوقف الفوري لعمليات التجريف والهدم الممنهج للبنى التحتية والممتلكات اللبنانية، والثانية تلزم حزب الله بالانسحاب إلى شمال نهر الليطاني بشكل متزامن ومتوازٍ خطوة بخطوة مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل من كافة النقاط والمناطق التي توغلت فيها قواته خلال الحرب الراهنة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك