أفاد حرس السواحل اليوناني وسلطات الحدود الأوروبية بأنهم أنقذوا نحو 400 مهاجر كانوا في المياه القريبة من جزيرة كريت على مدار يومين.
وأوضحت السلطات أن الأحوال الجوية المواتية وهدوء البحر بين ليبيا وكريت، بالإضافة إلى استمرار حالة عدم الاستقرار في ليبيا، تُسهم في تزايد عدد الرحلات الخطرة نحو أوروبا.
وقالت وحدات حرس السواحل اليوناني، بالتعاون مع وكالة «فرونتكس» التابعة للاتحاد الأوروبي، إنها نفذت عدة عمليات قرب جزيرة كريت خلال الـ48 ساعة الماضية، حيث أنقذت نحو 400 مهاجر من قوارب مكتظة في شرق البحر الأبيض المتوسط، وفق ما نشر موقع «مهاجر نيوز» أمس الخميس.
وتشهد الحدود البحرية الجنوبية لليونان ضغطاً متزايداً مع محاولة المزيد من المهاجرين سلوك الطريق البحري الخطير من ليبيا إلى أوروبا.
وتقول السلطات إن هدوء البحر واعتدال الأحوال الجوية في المنطقة شجعا على زيادة عدد المغادرين من الساحل الشمالي لأفريقيا، مع وجود اعتقاد بأن قوارب إضافية لا تزال متجهة نحو المياه اليونانية.
زيادة متوقعة في تدفقات المهاجرين خلال الصيففي وقت سابق من هذا الشهر، زعم وزير الهجرة اليوناني اليميني، ثانوس بليفريس، أن مئات الآلاف من المهاجرين يتجمعون حالياً في ليبيا بانتظار فرص عبور البحر الأبيض المتوسط.
ويقول مسؤولون يونانيون إن عدد محاولات العبور قد يستمر في الارتفاع خلال أشهر الصيف.
ووفقاً لإحصاءات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وصل نحو 42 ألف مهاجر إلى الجزر اليونانية بحراً العام الماضي.
وسجلت البيانات نفسها 107 وفيات على الأقل في شرق البحر الأبيض المتوسط خلال تلك الفترة، مع أن المنظمات الإنسانية تعتقد أن العدد الحقيقي للضحايا أعلى بكثير على الأرجح، نظراً لعدم الإبلاغ عن العديد من حالات الاختفاء في البحر، وفق «مهاجر نيوز».
- ضبط مصنع قوارب الهجرة غير الشرعية في تاجوراء- ترحيل 175 مهاجرًا باكستانيًا غير قانوني عبر منفذ معيتيقة- حملة لاستهداف المهاجرات ممن لديهن أطفال حديثي الولادة في صبراتةوأصبحت جزيرة كريت السياحية الشهيرة وجهةً متزايدة للمهاجرين المغادرين من ليبيا في الأشهر الأخيرة، ما أثار أصواتاً معارضة في جميع أنحاء أوروبا بشأن إدارة الهجرة، فضلاً عن المخاوف المتعلقة بالسلامة البحرية.
20 ألف مهاجر وصلوا كريت العام الماضيوحسب الموقع، فقد تطورت جزيرة كريت لتصبح واحدة من أكثر نقاط دخول المهاجرين ازدحامًا في أوروبا، حيث ازداد عدد الوافدين إليها خلال العام الماضي، على الرغم من انخفاض الهجرة غير القانونية إلى أوروبا بشكل عام.
وتشير بيانات «فرونتكس» إلى أن حوالي 20 ألف مهاجر وصلوا إلى كريت العام الماضي، ما حوّل الأنظار نحو ممر شرق البحر الأبيض المتوسط بين ليبيا واليونان.
ويُعتبر هذا الممر من أخطر الممرات في البحر الأبيض المتوسط نظرًا لطوله وتعرضه لظروف البحر المفتوح.
وعلى عكس الرحلات الأقصر من تركيا إلى الجزر اليونانية المجاورة، تتطلب الرحلة من ليبيا إلى كريت سفنًا أكبر حجمًا قادرة على الإبحار لأيام في مياه مضطربة.
كما أن عديد القوارب التي تستخدمها شبكات التهريب مكتظة وغير مجهزة تجهيزًا جيدًا، مما يزيد من احتمالية وقوع حوادث مميتة، حسب «مهاجر نيوز».
وسّعت السلطات اليونانية والأوروبية نطاق عمليات المراقبة والدوريات حول جزيرة كريت استجابةً لتزايد حركة الهجرة.
وزادت وكالة «فرونتكس» من استخدام المراقبة الجوية، بما في ذلك الطائرات المسيّرة بعيدة المدى التي تنطلق من الجزيرة، لرصد قوارب المهاجرين في وقت مبكر وتنسيق العمليات عبر البحر الليبي.
وقد سلّطت المآسي البحرية الأخيرة الضوء على المخاطر المرتبطة بعبور البحر.
وانتشلت فرق الإنقاذ اليونانية مؤخرًا جثثًا وأنقذت ناجين من قارب منكوب جنوب كريت، بينما يُخشى فقدان ركاب آخرين.
وكشفت كارثة غرق سفينة صيد في البحر الأبيض المتوسط العام 2023، والتي أودت بحياة مئات المهاجرين، عن المخاطر الجسيمة المرتبطة بعبور البحر.
ما الذي يُسهم في تزايد أعداد المهاجرين بحراً من ليبيا؟وحسب «مهاجر نيوز»، فإن النزاعات المسلحة، وانعدام الأمن السياسي والاقتصادي، فضلاً عن تغير المناخ في أجزاء من أفريقيا تؤدي إلى زيادة النزوح وتفاقم الطلب على طرق التهريب إلى أوروبا.
وقد رصد باحثون يتابعون اتجاهات النزاعات العالمية عدداً قياسياً من النزاعات النشطة في العام 2024، ما يُسهم في زيادة ضغط الهجرة عبر ممرات البحر الأبيض المتوسط.
في الوقت نفسه، تتبنى الحكومات الأوروبية سياسات هجرة أكثر صرامة.
فقد شددت اليونان لوائح اللجوء المتعلقة بالوافدين من ليبيا، بينما يُعد الاتحاد الأوروبي إجراءات إنفاذ أوسع نطاقاً تهدف إلى تعزيز إجراءات فحص الحدود وتسريع عمليات الترحيل.
ومن المتوقع أيضاً أن تُزيد وكالة «فرونتكس» عدد موظفيها بشكل ملحوظ، حيث يتوقع المسؤولون استمرار الضغط على طول حدود جنوب أوروبا، حسب الموقع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك