قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الجمعة إن جيشه عبر نهر الليطاني، الذي يقع على بعد نحو 30 كيلومتراً شمال الحدود الإسرائيلية - اللبنانية.
وخلال زيارة قام بها إلى شمال إسرائيل لتفقد الجنود الإسرائيليين قرب الحدود، أشاد نتنياهو بتقدم الجيش في مناطق استراتيجية، مصرحاً بأن القوات الإسرائيلية" عبرت نهر الليطاني"، وفق فيديو نشره مكتبه.
وبعد يومين من إعلان الجيش الإسرائيلي تصنيف مساحات واسعة من جنوب لبنان" منطقة قتال" على رغم وقف إطلاق النار المعلن، قال نتنياهو إن القوات الجوية تعمل أيضاً" في بيروت، وفي البقاع (شرق)، وعبر الجبهة اللبنانية بأكملها"، و" نحن نضرب ’حزب الله‘ مباشرة".
وأكد الرئيس اللبناني جوزاف عون في اتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو" ضرورة بذل كل الجهود الممكنة من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار" بين إسرائيل و" حزب الله"، معتبراً أنه" المدخل الأساس للانتقال إلى أية خطوة أخرى"، وفق ما أعلنت الرئاسة اللبنانية اليوم.
ويأتي ذلك فيما بدأ داخل مقر وزارة الدفاع في واشنطن لقاء بين وفدين لبناني وإسرائيلي في إطار المحادثات المباشرة الجارية بين البلدين، في محاولة لوقف الحرب ولتحديد مستقبل العلاقة بينهما.
وتطالب إسرائيل الدولة اللبنانية بنزع سلاح" حزب الله".
وقال عون، وفق منشور للرئاسة على منصة" إكس"، إن وقف النار هو" الممر الضروري لتهيئة الظروف المناسبة لمعالجة مختلف الملفات والقضايا المطروحة".
وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) إن 11 طفلاً سقطوا بين قتيل وجريح كل 24 ساعة في لبنان خلال الأسبوع الماضي، في ظل تصعيد إسرائيل لغاراتها في أنحاء البلاد، على رغم وجود وقف معلن لإطلاق النار.
وشنت إسرائيل غارات جوية مكثفة على بلدات وقرى في جنوب لبنان مساء أول من أمس الأربعاء وصباح أمس الخميس، بعد أن أعلنت مساحة جديدة من البلاد" منطقة قتال".
وقالت" اليونيسف" إن 77 طفلاً سقطوا بين قتيل وجريح، خلال الأيام السبعة الماضية.
ووفقاً للمنظمة، فقد قتل 55 طفلاً وأصيب 212 آخرون منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في أبريل (نيسان) الماضي، ووصف المتحدث باسم" اليونيسف" ريكاردو بيريس الحصيلة بأنها" مروعة".
وكان من المأمول أن ينهي وقف إطلاق النار، الذي أعلنته واشنطن في الـ16 من أبريل، الحرب الدائرة منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي بين إسرائيل و" حزب الله" المدعوم من إيران.
أسفرت غارات إسرائيلية عن مقتل 14 شخصاً الخميس في جنوب لبنان، حيث كثفت إسرائيل ضرباتها، وثلاثة آخرين قرب بيروت، على رغم وقف إطلاق النار الذي أعلن في الـ17 من أبريل (نيسان).
وأعلنت إسرائيل الخميس تنفيذها هجوماً" دقيقاً" في منطقة بيروت، حيث استهدفت شقة في منطقة الشويفات، وفق ما أفاد به مصدر عسكري لبناني وكالة الصحافة الفرنسية.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن الغارة على منطقة الشويفات أدت في حصيلة نهائية إلى سقوط ثلاثة قتلى من بينهم سيدة وطفلتها الرضيعة وطفل سوري الجنسية، إضافة إلى إصابة 15 بجروح من بينهم ثلاثة أطفال وخمس سيدات.
ويأتي التصعيد بينما يستعد البلدان لعقد محادثات جديدة في واشنطن، يبدأها وفدان عسكريان في البنتاغون اليوم الجمعة، على أن يلتقي الوفدان المفاوضان الثلاثاء والأربعاء في جولة المحادثات الرابعة، منذ بدء الحرب الأخيرة بين إسرائيل و" حزب الله" في الثاني من مارس (آذار).
وحضت الكتلة البرلمانية لـ" حزب الله" الخميس السلطات اللبنانية على الانسحاب من المفاوضات، متهمة إسرائيل بمحاولة" فرض تنسيق أمني لمصلحة عدوانه على بلدنا" في المحادثات العسكرية.
وبعد غارات كثيفة فجراً على مناطق عدة في جنوب لبنان أوقعت 14 قتيلاً في الأقل بينهم ثلاثة أطفال، وفق وزارة الصحة، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب أنه هاجم" بصورة دقيقة في منطقة بيروت"، من دون أن تتضح هوية المستهدف.
وقال مصدر عسكري لبناني إن" الغارة الإسرائيلية استهدفت شقة في منطقة الشويفات" الواقعة جنوب بيروت على تخوم ضاحية بيروت الجنوبية، معقل" حزب الله"، وأظهرت لقطات تصاعد الدخان من المنطقة.
وهذه المرة الثانية التي تستهدف فيها إسرائيل جنوب بيروت منذ إعلان وقف لإطلاق النار في الـ17 من أبريل، ويتبادل" حزب الله" وإسرائيل الاتهامات بخرقه، ولم يضع حداً للقصف والغارات والمواجهات خصوصاً في جنوب لبنان.
وأعلن" حزب الله" الخميس تنفيذ أكثر من 12 هجوماً بالصواريخ والطائرات المسيرة على القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان.
من جهته، أعرب ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عن قلقه ودعا الجانبين إلى احترام وقف إطلاق النار، وأفادت المتحدثة باسم قوات" اليونيفيل" كانديس أرديل بأنه تم" إطلاق ما يقرب من 670 قذيفة الأربعاء، وهو أعلى مستوى منذ 17 أبريل".
في الأثناء، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الهجمات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 3324 شخصاً، بزيادة 55 قتيلاً مقارنة باليوم السابق.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه" تم القضاء على ما يقرب من 2500 إرهابي من 'حزب الله'" منذ بدء الحرب في مارس، منهم 800 منذ إعلان وقف إطلاق النار.
وأكد مسؤول عسكري إسرائيلي الخميس أنه تم إطلاق نحو 400 مسيرة هجومية على أهداف إسرائيلية، منذ الهدنة.
والأربعاء، أعلن الجيش الإسرائيلي تصنيف المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني الذي يبعد نحو 40 كيلومتراً من الحدود، على أنها" منطقة قتال"، منذراً السكان بإخلائها للمرة الأولى منذ إعلان الهدنة.
وتوعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإثنين بتكثيف الضربات في لبنان، لـ" سحق 'حزب الله'".
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية بغارات إسرائيلية على مواقع متعددة في جنوب لبنان، بينها ضربات متتالية على مدينة النبطية، قالت الوكالة الوطنية إن إحداها دمرت مسجداً.
طاولت الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان مدينتي صور وصيدا الساحليتين، وقال رئيس الوزراء نواف سلام، على منصة" إكس"، " لا شيء يمكن أن يبرر الاعتداءات المتواصلة التي تتعرض لها منطقتا صور والنبطية وتدمير معالمها التاريخية"، مضيفاً أن الهجمات وإنذارات الإخلاء الإسرائيلية بمثابة" عقاب جماعي".
وأسفرت إحدى الغارات في صور عن مقتل نازحين سوريين أحدهما طفل، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
كذلك، استهدفت غارة أخرى فجر الخميس سيارة على طريق عدلون في منطقة صيدا، كانت تقل عائلة بعد نزوحها فجراً، مما أسفر عن مقتل ستة أشخاص، بينهم رجل وزوجته وطفلاهما، وفق وزارة الصحة.
وأعلن الجيش اللبناني من جهته الخميس مقتل عسكري، " نتيجة استهدافه بغارة إسرائيلية معادية أثناء تنقله على طريق" في منطقة النبطية.
استنكرت السلطات اللبنانية الخميس الهجمات الإسرائيلية قرب مواقع ومعالم تاريخية، محمية من" اليونيسكو" في جنوب البلاد.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن وزير الثقافة غسان سلامة أجرى" اتصالات عديدة بنظرائه في العالم وبالمنظمات الدولية المعنية للفت انتباههم إلى الأضرار الهائلة بالمواقع الأثرية والأحياء التراثية في منطقة الجنوب، لا سيما في صور وفي قلعة الشقيف وغيرهما من الأماكن الأثرية"، مذكراً بأن" عدداً كبيراً من هذه المواقع يتمتع بحماية معززة من منظمة ’اليونيسكو‘، إذ يتطلب الأمر حمايتها من أي اعتداء إسرائيلي جوي أو مدفعي عليها".
وقالت بلدية أنون، حيث تقع قلعة الشقيف في بيان على" فيسبوك"، إنها" تستنكر بأشد العبارات الاعتداء الذي استهدف قلعة الشقيف التاريخية جراء القصف الإسرائيلي"، داعية إلى حماية هذا المعلم من مزيد من الأضرار.
واتخذت القوات الإسرائيلية قلعة الشقيف قاعدة لها، خلال احتلالها جنوب لبنان بين عامي 1982 و2000.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، وخلال حرب سابقة بين إسرائيل و" حزب الله"، منحت ’اليونيسكو‘ 34 موقعاً تراثياً في لبنان" حماية معززة موقتة".
وقالت وقتها إن" عدم الامتثال لهذه البنود سيشكل انتهاكات خطرة لاتفاق لاهاي لعام 1954 وأسباب محتملة للمقاضاة".
وفي أبريل الماضي، أضافت" اليونيسكو" 39 موقعاً لبنانياً آخر إلى القائمة نفسها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك