تُعد مشروعات السكك الحديدية أحد المحاور الرئيسية لدعم خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز الربط بين سيناء وباقى محافظات الجمهورية، وفي هذا السياق تنفذ الهيئة القومية لسكك حديد مصر عدداً من المحاور الاستراتيجية ضمن مشروع قطار التنمية الذى يربط مناطق شمال ووسط وجنوب سيناء، تنفيذاً لتوجيهات السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى بتنفيذ المشروعات التي تخدم أهالى سيناء وتحقق التنمية الشاملة.
ويمثل مشروع خط سكة حديد «الفردان - شرق بورسعيد - بئر العبد - العريش - طابا»، بإجمالى أطوال تصل إلى نحو 500 كيلومتر، أحد أهم مكونات «قطار التنمية» في شبه الجزيرة، ويمثل جزءاً رئيسياً من الممر اللوجيستى التنموى «العريش - طابا»، الذى يستهدف دعم الاقتصاد وربط سيناء بشبكة النقل القومية، وسيخدم هذا الخط نقل الركاب والبضائع، كما يخدم التجمعات السكنية والصناعية والتعدينية بسيناء عن طريق ربط المصانع بوصلات سكك حديدية ثم التصدير عبر ميناء العريش وطابا إلى الخارج، حيث يرتبط هذا الخط مع شبكة السكك الحديدية بمختلف أنحاء الجمهورية.
وبحسب بيان لوزارة النقل، يعتبر المشروع إضافة قوية لوسائل النقل والمواصلات في ربوع سيناء، حيث يقدم في جميع مراحله مستويات خدمة مميزة ونظيفة وسريعة وآمنة، وتم افتتاح المرحلة الأولى من المشروع من الفردان حتى بئر العبد بطول 100 كيلومتر العام الماضى.
إعادة تطوير وتأهيل 6 محطات بخط «الفردان - بئر العبد»وفي تقرير لهيئة السكك الحديدية، تم إعادة تطوير وتأهيل خط «الفردان - بئر العبد» والانتهاء من تطوير 6 محطات «القنطرة شرق - جلبانة - بلوظة - رمانة - نجيلة - بئر العبد» وإنشاء محطتين جديدتين «30 يونيو - السلام»، وكذلك وصلة بالوظة «شرق بورسعيد»، حيث يمثل هذا المشروع نقلة نوعية في خدمة المجتمعات العمرانية والتنموية في شمال سيناء ودعم حركة تنقل المواطنين، ونقل البضائع والخدمات اللوجيستية باستخدام القطارات من وإلى سيناء.
وذكرت الهيئة أنه يجرى حالياً تنفيذ مشروع خط «بئر العبد - العريش - طابا» الذى يعد أحد أضخم مشروعات البنية التحتية في قطاع النقل بسيناء بطول 353 كيلومتراً شاملاً التفريعات، ويضم 22 محطة ويجرى تنفيذه على مرحلتين؛ الأولى في المسافة بين «بئر العبد - العريش» بطول 81 كيلومتراً إلى جانب 12 كيلومتراً تفريعات بإجمالى 7 محطات «السادات - التلول - شهداء الروضة - مصنع الملح - المساعيد - وسط العريش - مطار العريش»، ويشمل 18 عملاً صناعياً «9 كبارى سيارات - 4 مزلقانات - 4 أنفاق - كوبرى سكة حديد»، وتم تسليم مواقع العمل للشركة المنفذة والانتهاء من أعمال الجسات والتصميمات الخاصة بالمحطات وجارٍ استكمال باقى إجراءات التنفيذ.
أما المرحلة الثانية في المسافة بين «العريش - طابا» بطول 260 كيلومتراً، بإجمالى 15 محطة «الطويل - الريسان - مصنع الأسمنت - بغداد - الحسنة - محطة 1 - محطة 2 - نخل - محطة 3 - الريد - التمد - محطة 4 - محطة 5 - رأس النقب - مطار طابا» فتشمل 33 عملاً صناعياً «20 كوبرى سيارات - مزلقان - 12 نفقاً»، ووفقاً لتقرير الهيئة تم تشغيل أول قطار محمل بحاويات ترانزيت عبر الخط، مروراً بكوبرى الفردان الجديد، كخطوة أولية نحو تفعيل المسار في أكتوبر 2024.
تعزيز الربط الجغرافي والاقتصادي مع باقى المحافظات ضمن خطط دعم سيناءوأكد المهندس محمد عامر، رئيس مجلس إدارة هيئة السكة الحديد، الانتهاء من تنفيذ عدد من المشروعات، من بينها إنشاء كوبرى معدنى للسكة الحديد أعلى قناة السويس بالفردان بطول 640 متراً بامتداد الكوبرى الحالى ورفع كفاءة وتطوير الكوبرى القائم ليحمل سكتين لمرور حركة قطارات نقل الركاب والبضائع، وربط الكوبرى غرب القناة بخط «بنها - بورسعيد» وشرق القناة بخط «الفردان - رفح».
وقال «عامر» إنّ هذه المشروعات تعكس حجم الجهود التي تبذلها الدولة المصرية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في سيناء، حيث تمثل شبكات الطرق والأنفاق والسكك الحديدية الجديدة شرياناً حيوياً لتعزيز الربط الجغرافي والاقتصادى مع باقى محافظات الجمهورية، وتؤكد أن معركة البناء والتنمية لا تزال مستمرة وفي القلب منها شبه جزيرة سيناء باعتبارها رمزاً لعزة وكرامة أمتنا المصرية جيلاً بعد جيل.
التنمية حصن منيع ضد عودة الإرهاببدوره، أكد اللواء دكتور خالد مجاور محمد، محافظ شمال سيناء، اهتمام الدولة بجميع مؤسساتها بتنمية وتعمير سيناء وإقامة المشروعات التنموية الكبرى على أرضها، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، وأن وصول قطار السكة الحديد إلى مدينة بئر العبد يعد عبوراً ثالثاً نحو التنمية والتعمير والبناء، بعد عبور قواتنا الباسلة لقناة السويس وتحرير سيناء، وافتتاح قناة السويس الجديدة وأنفاق القناة، مشيراً إلى أن هناك خطة متكاملة لوصول القطار إلى مدينة العريش خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن خط السكة الحديد يعد شرياناً حيوياً وعاملاً مساعداً في التنمية العمرانية ونجاح الأنشطة الصناعية والتجارية باعتباره وسيلة مواصلات ونقل آمن ورخيص، مؤكداً أن عودة قطار التنمية، بعد غياب 57 عاماً، له أبعاد اقتصادية وسياسية تعنى فرض سيطرة الدولة بعد القضاء على الإرهاب وانطلاق تنمية حقيقية على أرض سيناء.
وأوضح أنّ التوجه الحالى للدولة المصرية يرتكز على أن التنمية هى الحصن المنيع ضد عودة الإرهاب، والواقى الحقيقى لمصر من الأخطار المستقبلية، وأن فلسفة المشروعات في سيناء تقوم على أسس متينة، تشمل شبكة طرق قوية ومنافذ برية وبحرية وجوية متطورة، مثل ميناء العريش البحرى والمطار، بالإضافة إلى أنفاق «تحيا مصر» وعودة السكك الحديدية لسيناء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك