كشف الدكتور ممدوح سلامة، خبير النفط والطاقة العالمي، عن تداعيات اقتصادية حادة للحرب في الشرق الأوسط على سوق الطاقة العالمي، مؤكداً أن إصلاح الأضرار التي لحقت بمنشآت النفط والغاز المسال في دول الخليج العربي يحتاج إلى فترة زمنية تتراوح بين 8 إلى 12 شهراً.
تكلفة باهظة وفاتورة إصلاح ضخمةوأوضح" سلامة"، في تصريحات خاصة لفضائية" إكسترا نيوز"، أن ميزانية إصلاح هذه المنشآت الحيوية قد تصل إلى نحو 55 مليار دولار.
وأشار إلى أنه حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف العمل بشكل طبيعي، فإن العالم سيحتاج لوقت طويل لمعالجة الاختناقات في الإمدادات، حيث ستعطي الدول والحكومات الأولوية لملء خزاناتها الاستراتيجية التي انخفضت لمستويات خطيرة.
قفزة في أسعار النفط العالميوتوقع خبير الطاقة العالمي عدم العودة إلى مستويات أسعار خام" برنت" التي سبقت الحرب (بين 60 إلى 65 دولاراً للبرميل)، مؤكداً أن الأسعار ستستقر في مستويات تتراوح بين 85 إلى 90 دولاراً، مع احتمالية القفز لما هو أبعد من ذلك، نتيجة استمرار أزمة الطاقة العالمية وتزايد الطلب مقابل نقص المعروض.
تراجع الاستثمارات وتفاقم الأزمة الاقتصاديةوأشار الدكتور ممدوح سلامة إلى أن السنوات الخمس الماضية شهدت تراجعاً ملحوظاً في الاستثمارات العالمية الموجهة لتوسيع طاقة إنتاج النفط والغاز بنسبة تجاوزت 20%، حيث انخفضت من 600 مليار دولار سنوياً إلى 400 مليار دولار فقط، مما حدَّ من قدرة الدول المنتجة على رفع إنتاجها لمواجهة الأزمات الطارئة.
تداعيات على المعيشة والنموواختتم" سلامة" تصريحاته بالتحذير من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة سيؤدي بالضرورة إلى زيادة تكلفة المعيشة عالمياً، وارتفاع معدلات التضخم المالي، وزيادة نسب البطالة، مقابل انخفاض ملحوظ في معدلات النمو الاقتصادي العالمي، وهو ما يضع الاقتصاد الدولي في مأزق سيستغرق سنوات للتعافي منه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك