أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن زيارة المسجد النبوي الشريف تُعد من أعظم القربات والطاعات التي يحرص عليها المسلمون، لما لها من فضل كبير ومكانة عظيمة في قلوب المؤمنين، مشيرًا إلى أن المسجد النبوي هو أحد المساجد الثلاثة التي خصها الشرع الشريف بمشروعية شد الرحال إليها، استنادًا إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تُشَدُّ الرِّحالُ إلا إلى ثلاثةِ مساجدَ: المسجدِ الحرامِ، ومسجدِ الرسولِ، والمسجدِ الأقصى».
فضل وآداب زيارة المسجد النبوي الشريفوأوضح مركز الأزهر في منشور له حول فضل وآداب زيارة المسجد النبوي الشريف، أن الصلاة في مسجد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لها فضل عظيم وأجر مضاعف، حيث أخبر النبي الكريم أن الصلاة فيه خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام، وهو ما يعكس عظمة هذه البقعة المباركة ومكانتها الرفيعة في الإسلام.
وأشار مركز الأزهر للفتوى إلى أن المسلم يبدأ زيارته للمسجد النبوي بأداء ركعتي تحية المسجد، اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، مع استحباب الصلاة في الروضة الشريفة التي وصفها النبي بأنها «روضة من رياض الجنة»، لما لها من مكانة وفضل خاص.
وأضاف أن من آداب الزيارة التوجه إلى الحجرة النبوية الشريفة بعد الصلاة، للسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في خشوع وأدب واحترام، مع الالتزام بالسكينة والوقار وعدم رفع الصوت داخل المسجد النبوي، تنفيذًا لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ}.
وشدد المركز على ضرورة تجنب التدافع أو المزاحمة داخل الروضة الشريفة، مؤكدا أن تعظيم شعائر الله يكون بحسن الأدب واحترام قدسية المكان، والحرص على عدم إيذاء الآخرين أثناء الزيارة، كما لفت إلى استحباب زيارة مقابر البقيع وشهداء أحد، والصلاة في مسجد قباء بعد زيارة المسجد النبوي، اقتداءً بهدي النبي صلى الله عليه وسلم.
واكد أن الأثر الحقيقي للزيارة لا يقتصر على المشاعر الروحانية فقط، وإنما يمتد إلى التزام المسلم بسنة النبي صلى الله عليه وسلم وهديه وأخلاقه بعد عودته، والعمل على نشر قيم الرحمة والحكمة والاقتداء برسول الله في السلوك والمعاملة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك