حتى وقت قريب، لم يكن اسم تيم باين معروفًا إلا لدى متابعي كرة القدم في نيوزيلندا.
لكن اللاعب الذي كان يُعدّ من أكثر المشاركين غموضًا في كأس العالم، وجد نفسه فجأة في دائرة الضوء العالمية بعدما أطلق أحد المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي حملة غير متوقعة جعلته حديث الجماهير والإعلام.
ويُعد تيم باين، المولود في أوكلاند عام 1994، لاعبًا متعدد المراكز في صفوف" ويلينغتون فينيكس"، حيث يجيد اللعب كظهير أيمن، وهو مركزه الأساسي، إلى جانب قدرته على شغل مركز قلب الدفاع ولاعب الوسط الدفاعي.
بداية القصة.
بحث عن اللاعب الأقل شهرةبدأت الحكاية عندما نشر المؤثر الإيطالي" Valen Scarsini"، المعروف باسم" إلسكارسو" على إنستغرام، مقطع فيديو طرح فيه فكرة غير مألوفة، وفقًا لحصيفة" ماركا" الإسبانية.
وقال: " ماذا لو جعلنا أقل لاعبي كرة القدم شهرة في كأس العالم بطلاً؟ ماذا لو كان هناك لاعب يوحّدنا جميعًا وندعمه بغض النظر عن جنسياتنا؟ ".
وأوضح أنه أجرى بحثًا بين جميع المنتخبات المتأهلة إلى كأس العالم، قبل أن يختار تيم باين باعتباره" أقل اللاعبين شهرة" في البطولة.
ويمتلك اللاعب النيوزيلندي سجلاً دوليًا جيدًا، إذ شارك في 50 مباراة مع منتخب مع منتخب نيوزيلندا الوطني لكرة القدم، سجل خلالها ثلاثة أهداف وصنع ثمانية أخرى.
وبعد اختيار باين، دعا سكارسيني متابعيه إلى متابعة حساب اللاعب على إنستغرام والتفاعل مع منشوراته، ونشر مقاطع فيديو وصور تتحدث عنه، بهدف جعله أحد أكثر الأسماء تداولاً قبل انطلاق البطولة.
وسرعان ما تحولت الفكرة إلى ظاهرة واسعة الانتشار، إذ شهد حساب باين قفزة هائلة في عدد المتابعين خلال ساعات قليلة.
فبعد أن كان عدد متابعيه لا يتجاوز 4715 متابعًا، ارتفع الرقم إلى نحو 700 ألف متابع خلال يوم واحد فقط، فيما قفز عدد الإعجابات على أحد منشوراته من بضع مئات إلى مئات الآلاف.
ومع اتساع الحملة، وصف سكارسيني اللاعب النيوزيلندي مازحًا بأنه" أفضل لاعب في البطولة"، مؤكدًا أن شعبيته تجاوزت كل التوقعات.
أما تيم باين نفسه، فلم يكن يدرك في البداية سبب الزيادة المفاجئة في التفاعل على حساباته.
وكشف اللاعب أنه أرسل رسالة مباشرة إلى سكارسيني قال فيها: " كنت أتساءل عن سبب هذا التفاعل الكبير على مواقع التواصل الاجتماعي، ثم وجدت منشورك.
أقدّر دعمك كثيرًا، شكرًا لك".
ومع تزايد شعبية اللاعب، لم يتردد بعض المتابعين في إدخال تعديلات ساخرة على صفحته في ويكيبيديا، حيث وصفوه بأنه" أحد أفضل لاعبي العالم"، وأضافوا أنه يتميز بالسرعة والمهارة في المراوغة ودقة التسديد، وأنه لعب تقريبًا في جميع مراكز الملعب.
وبينما يواصل باين الاستمتاع بالشهرة المفاجئة، يبقى التحدي الأكبر أمامه داخل المستطيل الأخضر، حيث يسعى إلى قيادة منتخب نيوزيلندا لتحقيق إنجاز تاريخي في كأس العالم.
وسبق للمنتخب النيوزيلندي المشاركة في نسختين فقط من البطولة عامي 1982 و2010، وخرج منهما بثلاثة تعادلات وثلاث هزائم دون تحقيق أي انتصار.
ومن المفارقات أن نيوزيلندا كانت المنتخب الوحيد في مونديال جنوب إفريقيا 2010 الذي أنهى مشاركته من دون أي خسارة، بعدما تعادل في مبارياته الثلاث.
ومع وقوع المنتخب في مجموعة تضم منتخبات قوية مثل بلجيكا ومصر وإيران، يأمل تيم باين ورفاقه في تحويل الزخم الجماهيري الذي صنعته مواقع التواصل إلى إنجاز تاريخي على أرض الملعب، وتحقيق أول فوز لنيوزيلندا في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك