شهدت البورصات الصينية واسواق هونغ كونغ حالة من التذبذب الملحوظ خلال تعاملات اليوم، حيث مالت المؤشرات نحو الهبوط وسط ضغوط بيعية طالت قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والعقارات.
وجاء هذا التراجع على الرغم من صدور بيانات اقتصادية محلية مبشرة كشفت عن نمو ارباح القطاع الصناعي بوتيرة هي الاقوى منذ اكثر من عامين، مما يعكس حالة من التباين في اداء السوق.
واظهرت التداولات انخفاض مؤشر سي اس اي 300 للأسهم القيادية بنسبة وصلت الى 0.
7 في المئة، بينما تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1.
1 في المئة ليفقد بذلك المكاسب التي حققها في بداية الجلسة.
واشار محللون الى ان قطاع الرقائق كان الاكثر تضررا حيث سجل انخفاضا بنحو 1.
9 في المئة، في حين واصلت اسهم الشركات العقارية تراجعها لتسجل مستويات متدنية جديدة وسط استمرار ازمة الديون التي تلاحق كبرى شركات التطوير.
واوضح مراقبون ان حالة الحذر تسيطر على المستثمرين بسبب انقسام الرؤى حول استدامة نمو قطاع الذكاء الاصطناعي، حيث يرى البعض ان الاسعار الحالية اصبحت تعكس التوقعات بشكل كامل.
واضاف الخبراء ان هيكل السوق الصيني لا يزال يواجه تحديات تتعلق بضعف الطلب المحلي وارتفاع تكاليف المكونات الصناعية نتيجة التوترات الجيوسياسية العالمية.
اليوان الصيني في مواجهة تقلبات السوقوبينت التحليلات ان اليوان الصيني اظهر تماسكا لافتا امام الدولار الامريكي، حيث اقتربت العملة من اعلى مستوياتها في ثلاث سنوات بدعم من البيانات الاقتصادية القوية.
واكد خبراء ماليون ان اليوان يتجه نحو القوة على المدى القصير، رغم توقعات باستمرار تذبذبه ضمن نطاق محدد في ظل سياسات البنك المركزي التي تهدف الى ضبط سعر الصرف ومنع الانحرافات الكبيرة.
وشددت مؤسسات مالية دولية على ان التقييمات الحالية للأسهم الصينية لا تزال جذابة، موصية بزيادة الوزن النسبي للاستثمارات في قطاعات التكنولوجيا والسيارات الكهربائية.
واضافت هذه المؤسسات ان الدعم الحكومي المستمر يمثل ركيزة اساسية لتعافي الاسواق على المدى المتوسط، رغم الضغوط التي تفرضها التطورات الخارجية على معنويات المستثمرين الافراد.
وكشفت بيانات صادرة عن قطاع الصناعة ان الارباح نمت بنسبة 24.
7 في المئة، وهو ما يمثل نقطة مضيئة نادرة في ظل تباطؤ زخم الاقتصاد مع بداية الربع الثاني.
واختتم المحللون ملاحظاتهم بان السوق سيظل رهينة للتوازن بين الانتعاش الصناعي من جهة ومخاوف التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على سلاسل الامداد العالمية من جهة اخرى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك