أكدت وزارة الأوقاف أن ذكر الله تعالى يمثل طاقةً روحيةً متجددةً تعيد للإنسان صفاءه النفسي واتزانه الإيماني، خاصةً في الأيام المباركة التي تتنزل فيها الرحمات وتفيض فيها النفحات الإلهية، مشيرةً إلى أن اغتنام هذه المواسم بالطاعات والذكر والدعاء من أعظم أبواب القرب من الله سبحانه وتعالى.
وأوضحت الوزارة أن الذكر ليس مجرد كلمات تُردد بالألسنة، بل هو حالة إيمانية متكاملة تُحيي القلوب وتبعث الطمأنينة في النفوس، مستشهدةً بقوله تعالى:﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾، مؤكدةً أن المؤمن حين يكثر من الذكر يعيش في معية الله ورعايته، ويجد في قلبه سكينةً تعينه على مواجهة صعوبات الحياة وتقلباتها.
وبيّنت الوزارة أن الأيام المباركة تمثل فرصة عظيمة للتزود بالطاعات، وأن الذكر فيها يتضاعف أثره لما تحمله تلك الأيام من فضل ومكانة، داعيةً إلى الإكثار من التسبيح والتحميد والتكبير والاستغفار والصلاة على سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم، لما لذلك من أثر في تزكية النفس وتهذيب السلوك.
كما أشارت إلى أن مدارس التصوف السني عبر التاريخ اهتمت بترسيخ قيمة الذكر باعتباره وسيلة لتطهير القلب من الغفلة، وربط الإنسان بخالقه، بعيدًا عن المظاهر الشكلية أو الانعزال عن واقع الحياة، مؤكدةً أن التصوف الصحيح يقوم على الالتزام بالكتاب والسنة وحسن الخلق وخدمة الناس.
وأكدت وزارة الأوقاف أن المجتمع في حاجة إلى استعادة المعاني الروحية التي تبعث الأمل والرحمة والتسامح، خاصة في ظل الضغوط والتحديات المعاصرة، موضحةً أن الذكر يزرع في النفوس الطمأنينة ويعزز قيم المحبة والتراحم والتكافل بين الناس.
ودعت الوزارة إلى استثمار هذه الأيام المباركة في مراجعة النفس وتجديد الصلة بالله تعالى، من خلال المحافظة على الصلاة وقراءة القرآن وكثرة الذكر والدعاء، حتى تتحول تلك المواسم الإيمانية إلى محطات حقيقية للتغيير والإصلاح وبناء الإنسان روحيًّا وأخلاقيًّا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك