تتزايد المؤشرات على أزمة اقتصادية عالمية تتفاقم، لا سيما في أوروبا، حيث تتزايد خسائر قطاع التصنيع عامًا بعد عام.
بدأ تراجع الاستثمار الثابت قبل عدة سنوات، وهو أمر لا علاقة له بالوضع في إيران، إلا أن أزمة الطاقة الحالية قد تُفاقمه أضعافًا مضاعفة.
تتجلى الأزمة بشكلٍ حاد في الصناعات الكيميائية، وهي قطاع أساسي يُزوّد جميع الصناعات الأخرى بالمواد الخام.
خلال العام الماضي، أغلقت شركتان من كل عشر شركات في هذا القطاع مصانعهما.
وقد أدى الصراع في إيران إلى ارتفاع تكاليف الطاقة وتقلب أسعار المواد الخام الحيوية، ما أدى إلى سلسلة من التداعيات في أسواق الاستهلاك.
يتضح حجم الضرر بحسب بيانات رابطة الصناعات الكيميائية الأوروبية (Cefic).
فخلال السنوات الأربع الماضية، ازداد عدد المصانع المغلقة في أوروبا ستة أضعاف.
فقد الاتحاد الأوروبي عُشر طاقته الإنتاجية، وفُقدت 20 ألف وظيفة مباشرة.
انخفض الاستثمار في صناعة الكيماويات الأوروبية بأكثر من 80%، من 7.
6 مليار يورو في العام 2022 إلى 1.
5 مليار يورو في 2025.
وفي فبراير 2026، أوقفت شركة ميتسوبيشي بناء مجمّع متطور في روتردام لإنتاج المكونات الكيميائية اللازمة للطلاءات عالية الأداء.
ويهدد إغلاق هذه المصانع قدرة أوروبا على إنتاج المواد الأساسية، بدءًا من الكلور المستخدم في تنقية المياه وصولًا إلى الفينولات اللازمة للطباعة.
وبحسب الرئيس التنفيذي لصناعة الكيماويات في الاتحاد الأوروبي (Cefic)، ماركو مينسينك، فإن الشركات الأوروبية لم تعد قادرة على تحمل الأعباء التنظيمية وأسعار الطاقة، ما دفعها إلى تصفية مرافق الإنتاج.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك