قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، إن ما جرى من ضرب أمريكي لجنوبي إيران، تلاه هجمات على الكويت، يمثل ردود فعل إقليمية معقدة، مشيراً إلى أن إيران لم تتبنَّ هذه العمليات علناً وإن إعلامها أنكرها، موضحا أن إيران تسعى لتنوع أدواتها في مواجهة الضغوط، سواء عبر الحشد الشعبي في العراق أو الحوثيين في اليمن أو حزب الله في لبنان، مؤكداً أن هذه العمليات غالباً ما تتم بتنسيق مع إيران دون الإعلان المباشر عنها.
المفاوضات الإيرانية ومرونة السياساتوأضاف حسين، خلال حواره عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن إيران تتبع نهج التفاوض بهدوء وتنوع أوراقها، حيث تجمع بين الهجوم والاعتذار أو التهدئة حسب المصلحة، مؤكداً أن السياسة قائمة على المصالح أولاً وليس على المبادئ الأخلاقية، مشيرا إلى أن تصريحات المسؤولين الإيرانيين، والتي تؤكد عدم الالتزام بأي تعهد أمريكي مكتوب أو غير مكتوب، تعكس إدراكهم أن الضمانة الوحيدة المتحققة لهم هي السيطرة على مضيق هرمز.
المقارنة بين القوة العسكرية والواقع الاستراتيجيوأكد، أن المقارنة بين الولايات المتحدة وإيران في المجال العسكري غير ممكنة، مستعرضاً ميزانية الدفاع الأمريكية التي تصل إلى نحو تريليون دولار، مقارنة بميزانية إيران التي لا تتجاوز 7 إلى 8 مليارات دولار، مشيرا إلى أن هذه المعركة أثبتت أن القوة العسكرية وحدها ليست كافية لتحقيق النصر، وأن الاستراتيجية والتخطيط السياسي يمكن أن تعوض الفارق الكبير في الإمكانيات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك