كشف البروفيسور ايال زيسر، وهو احد ابرز الوجوه الفكرية المقربة من تيار اليمين الاسرائيلي، عن قناعات سياسية جديدة تضع الجيش الاسرائيلي في قفص الاتهام، حيث اكد ان توسيع العمليات العسكرية في لبنان تحول الى خطأ استراتيجي يهدد المصالح العليا للدولة.
واوضح زيسر ان هذه التحركات الميدانية لا تحقق اي مكاسب ملموسة، بل على العكس تماما، فهي تزيد من حالة الالتفاف الشعبي حول حزب الله، وتمنحه طوق نجاة بعد الضربات القاسية التي تعرض لها مؤخرا.
وبين ان استمرار القتال يجر الجيش نحو مستنقع حرب استنزاف خاسرة، تستهدف جنود الاحتلال وتكلف تل ابيب اثمانا باهظة دون تحقيق اهداف سياسية واضحة.
انتقادات حادة لاستراتيجية التعامل مع طهرانواضاف زيسر في تحليله للاوضاع ان الاداء العسكري والسياسي الاسرائيلي والامريكي في التعامل مع الجبهة الايرانية يفتقر الى فهم دقيق لعقائد النظام هناك، مشددا على ان وضع هدف اسقاط النظام دون امتلاك القدرة على تنفيذه يمنح طهران فرصة ذهبية للظهور بمظهر المنتصر الصامد امام شعبه.
واكد ان هذا الصمود يعزز من ثقة النظام بنفسه، مما يجعل كل عمليات التصفية والتدمير المحدودة بلا جدوى حقيقية على المدى الطويل.
واشار الى ان هذا الموقف الصادم يأتي في وقت يتصاعد فيه الخلاف بين قيادة الجيش التي تطالب بفتح جبهات قصف واسع وبين المستوى السياسي الذي يجد نفسه مقيدا بحسابات دولية.
نتنياهو بين ضغوط ترمب وهاجس البقاءوتابع زيسر تحليله موضحا ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يجد نفسه مضطرا لتبني رؤية الرئيس الامريكي دونالد ترمب القاضية بوقف التصعيد، ليس عن قناعة ذاتية، بل التزاما بالدعم الذي يحتاجه للبقاء في منصبه وتجاوز ملاحقاته القضائية.
واظهرت التحركات الاخيرة ان نتنياهو بدأ يمهد فعليا لوقف الحرب، حيث يخشى ان يؤدي استمرارها الى احراج ترمب امام الشارع الامريكي، خاصة مع اقتراب الاحتفالات الوطنية الكبرى في الولايات المتحدة.
وبين ان نتنياهو اصبح يستخدم لغة سياسية جديدة تشبه خطاب اليسار الراديكالي، محذرا من التورط في حرب استنزاف طويلة، وذلك في محاولة منه لتبرير التراجع الميداني وتجنب الصدام المباشر مع واشنطن، مع ترك الباب مواربا لتفجر المواجهات مجددا حال فشلت التسويات السياسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك