وذكر المركز – في بيان اليوم /السبت/ - أن هذا العمل يكتسب أهمية خاصة بوصفه تجربة رائدة في تاريخ الكتابة الروائية بإيران، إذ يُعد أول رواية تاريخية مكتملة الأركان فنيًا تصل إلى أيدي القراء، وقد شكّل نشرها للمرة الأولى عام 1945، بعد أن ظلت حبيسة النسيان لما يقرب من نصف قرن، فهي نقطة تحول فارقة في مسار التأريخ الأدبي للرواية الإيرانية الحديثة.
ومن خلال بناء روائي مبتكر، يقدّم خان محاكمة تاريخية متخيَّلة، يفتح خلالها ملفات شائكة كاشفًا جانبًا من الوقائع التي دارت في قصور الحكام، وما حفَّ بها من صراعات سياسية ومؤامرات ومنافسات على النفوذ.
ولا تنبع قيمة الرواية من موضوعها فحسب، بل كذلك من شخصية مؤلفها؛ فقد كان خان أحد أبناء النخبة السياسية في إيران القاجارية، وعاصر دوائر الحكم وصناعة القرار عن قرب، بل شارك في بعض الأحداث التي تركت بصمتها على تاريخ بلاده وعلاقاتها الخارجية، وهو ما منح العمل ثراءً استثنائيًا، وجعله وثيقة أدبية وتاريخية تكشف كثيرًا من ملامح المجتمع الإيراني وتركيبة طبقته الحاكمة في العصر القاجاري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك