قال نائب رئيس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري سعود بن عبد الرحمن آل ثاني إن" قطر تعارض فرض رسوم دائمة على عبور السفن من مضيق هرمز"، معتبراً أن" أي خطوة من هذا النوع ستنعكس في النهاية على المستهلكين، لكنها لا تغلق الباب أمام رسوم مؤقتة ومحددة الغرض إذا ارتبطت بإجراءات مثل إزالة الألغام أو إعادة تأمين الملاحة".
وأوضح آل ثاني، خلال مشاركته في مؤتمر شانغريلا الأمني في سنغافورة اليوم السبت، وفقاً لما أوردته وكالة أسوشييتد برس أن" قطر، وأيضاً الشركاء في الخليج، أكدوا بوضوح للغاية أن الرسوم ستؤثر دائماً على المستهلك، لذلك فإننا ضدها"، مضيفاً أنه" في ظروف معينة، عندما يكون الحديث عن استخدام الرسوم لإزالة الألغام أو لفترة مؤقتة، فإن ذلك أمر قابل للتفاوض".
وجاءت التصريحات رداً على سؤال بشأن محادثات بين إيران وسلطنة عمان حول فرض نظام رسوم دائم على حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية في العالم، وسط دعوات أميركية لإبقاء المضيق مفتوحاً أمام السفن من دون رسوم عبور.
وفي السياق، نقلت" رويترز" عن الرئيس التنفيذي لشيفرون في وقت سابق أن" الشركة لن تدفع رسوماً لعبور سفنها عبر مضيق هرمز"، مشيراً إلى أن" عودة التجارة النفطية إلى وضعها الطبيعي تتطلب شعور ملاك السفن وشركات التأمين بالثقة الكافية للعودة إلى المرور عبر المضيق".
وأكدت وزارة الدفاع السنغافورية أن وزير الدفاع السنغافوري تشان تشون سينغ بحث مع نظيره القطري التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط على هامش حوار شانغريلا الأمني، واتفق الجانبان على أهمية احترام حقوق الملاحة وحريات العبور في الممرات المائية الدولية، إضافة إلى تأكيد الالتزام المشترك بالسلام والاستقرار الإقليميين، وبحث سبل تعزيز العلاقات الدفاعية بين البلدين.
وذكرت صحيفة" ستريتس تايمز" السنغافورية أن" اللقاء جاء في ظل اضطراب مستمر في مضيق هرمز بسبب الصراع مع إيران"، وأشارت إلى أن" تعطّل الملاحة في هذا الممر الحيوي أثر في إمدادات الغاز الطبيعي والأسمدة عالمياً، كما مسّ بشكل مباشر صادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال بالنظر إلى اعتمادها الكبير على المضيق في حركة التصدير".
(العربي الجديد، أسوشييتد برس، رويترز).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك