كشف الدكتور جودة عبد الخالق، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة وزير التموين الأسبق، أن هناك قرارات تصدرها الحكومة وتمثل استنزافا للموازنة العامة للدولة من بين ذلك قرارات إنشاء مجتمعات عمرانية جديدة أو مدن جديدة مثل مدينة العلمين الجديدة أو القاهرة الجديدة وأكتوبر وزايد، يتم تنفيذ هذه المشاريع عبر هيئة المجتمعات العمرانية، مما يعني إنفاقا كبيرا على إعداد البنية التحتية، والخريطة العمرانية لدينا تشبه زهرة اللوتس، حيث المساحات المبنية محدودة.
مشروعات تستلزم انفاق مرتفعوأضاف فى تصريح لفيتو، أن المشكلة تكمن في زيادة البناء في الصحراء وإقامة مشروعات مثل المونوريل وخطوط الصرف ما يجعل تكاليف الإنفاق مرتفعة جدا ويستلزم حساب دقيق، وفي الوقت نفسه تعاني الطرق الداخلية في المدن القائمة من سوء الحالة؛ لأن الإنفاق تحول بشكل كبير نحو المدن العمرانية الجديدة، كما أن الصيغة الجديدة للمشروعات المتمثلة في إطلاق اسم" كمبوند" أو المجتمعات المغلقة تطبق على هذه المشروعات العمرانية الجديدة دون دراسات جدوى واضحة، وغالبا يتم الحصول على قروض لتمويلها قبل البدء في تنفيذها.
الاستثمار غير المنتج يمكن تفصيله من خلال نوع العائدوواصل حديثه قائلا: أما الاستثمار غير المنتج يمكن تفصيله من خلال نوع العائد فهناك استثمارات ذات عائد منظور وملموس وهي المشروعات التي تؤدي إلى زيادة الإنتاجية وتعد منتجة، أما الاستثمارات ذات العائد غير المنظور فهي تلك التي لا تحقق أي قيمة حقيقية للاقتصاد أو للمجتمع، وإذا طبقنا هذا على الواقع نجد أمثلة واضحة مثل مشروع" ممشى أهل مصر" الذي كان يفترض أن يكون كيان عام على ضفاف نهر النيل وعائده غير مرئي، فرض رسوم على الدخول قد يجعل المواطن يحجم عن استخدام هذا المشروع، خاصة وأنه يعيد تكرار فكرة كورنيش النيل القديم ولا يمثل استثمار منتج، وهناك مثال آخر وهو طريق مصر الإسكندرية الصحراوي بأربع حارات الذي تكلف بناؤه مبالغ باهظة، ويعود العائد منه لصالح فئة محددة أطلقنا عليها" أهل إيجيبت"، بهذا الشكل الحكومة تستخدم أموال الشعب لصالح فئة محددة وهو ما يضر بالعدالة الاجتماعية ويؤدي إلى إهدار الموارد العامة.
وأضاف لعلاج ثقوب الموازنة العامة للدولة يجب أن تتدرج الموازنة العامة للدولة بدءا من مشروع موازنة تقدم إلى البرلمان الذي يتعين عليه أداء وظيفته الدستورية المحددة وهي الرقابة والتشريع والعمل على معالجة الثقوب والنقاط العالقة في المشروع الذي تقدمه الحكومة، وهذا يستلزم أولا حدوث إصلاح سياسي حقيقي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك