حذرت الصين، اليوم السبت، الاتحاد الأوروبي من فرض المزيد من القيود التجارية وذلك عقب مناقشات داخلية في الاتحاد حول العلاقات مع بكين.
وأكدت بكين أنها سترد بحزم على أي إجراءات جديدة تعتبرها تمييزية.
وأصدرت وزارة التجارة الصينية بيانا اليوم أكدت فيه على ضرورة التزام الاتحاد الأوروبي بالتجارة الحرة والمنافسة العادلة، ورفض الإجراءات الحمائية والأحادية.
وأضافت الوزارة أنه في حال فرضت بروكسل أدوات تجارية أحادية أو قيودا تمييزية فإن الصين سترد بقوة، وستتخذ إجراءات فعالة للدفاع عن مصالحها.
وجاء هذا التحذير بعد أن عقدت المفوضية الأوروبية أمس الجمعة محادثات داخلية حول السياسة التجارية المتعلقة بالعلاقات بين الاتحاد الأوروبي والصين.
وقالت المفوضية الأوروبية إنه على الرغم من أن الصين شريك مهم فإن الوضع الحالي للعلاقات التجارية والاستثمارية بين الاتحاد الأوروبي والصين غير مستدام وسيتطلب تعاملا أكثر حزما.
وذكرت المفوضية بعد اجتماع للمفوضين حول كيفية حماية الصناعات الأوروبية من الواردات الصينية يظل النهج الشامل للمفوضية هو الحد من المخاطر، وليس القطيعة.
وأضافت «وفي الوقت نفسه، فإن الوضع الحالي للعلاقات التجارية والاستثمارية غير مستدام.
ومع تزايد التداخل بين المصالح الاقتصادية والأمنية، سيتطلب البعدان تعاملا أكثر قوة واتساقا».
بحسب صحيفة بوليتيكو اتسع العجز التجاري في السلع بين الاتحاد الأوروبي والصين إلى 360 مليار يورو العام الماضي مقارنةبـ 312 مليار يورو في عام 2024.
وتشير الأرقام التجارية إلى أنه اتسع بشكل أكثر حدة في الربع الأول من عام 2026.
في حين سعت فرنسا ودول أعضاء أخرى إلى اتخاذ تدابير أقوى لحماية الصناعة الأوروبية، حذرت ألمانيا منذ فترة طويلة من اتخاذ خطوات قد تؤدي إلى رد فعل انتقامي من بكين.
لكن في تحول مفاجئ، أشارت برلين يوم الجمعة إلى استعداد أكبر للاتحاد الأوروبي لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد زيادة الواردات الصينية، مما يمثل تحولاً عن موقفها الحذر التقليدي.
وصرّح مفوض الاتحاد الأوروبي للاستراتيجية الصناعية، ستيفان سيجورنيه، لبوليتيكو يوم الجمعة قائلا: «أعتقد أن هناك طريقاً لا يزال متاحاً لإجراء حوار بنّاء مع الصين، لكن لا يمكننا السماح لأوروبا بأن تكون ضحية لاستراتيجية استغلالية تدمر صناعتنا.
نحن بحاجة إلى أدوات جديدة، وتدابير جديدة، وإرادة سياسية جديدة».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك