قال الدكتور أحمد هارون استشاري الصحة النفسية، إن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت حاجزًا كبيرًا بين الناس، مشيرًا إلى أنها تحولت إلى آفة تؤثر على قدرة الأفراد، كبارًا وصغارًا، على تحديد ما يريدون بشكل واضح.
وأضاف في لقاء مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، مقدم برنامج الحياة اليوم، عبر قناة الحياة، أن الجامعية الدولية للعلم النفس الإيجابي، قامت بعمل دراسة استعانت فيها بعدة دراسات متخصصة في العديد من المجالات الأمنية في أوروبا، توصلت من خلالها إلى أن الاستخدام المتكرر لهذه المنصات يجعلها قادرة على تحليل المستخدمين، من حيث مستوى التوتر ونبضات القلب وضغط الدم ومستوى السكر وعدد ساعات النوم، لافتًا إلى أن البيانات يتم جمعها من خلال التصفح والتفاعل.
استهداف الاهتمامات والإعلاناتوأضاف أن المنصات الرقمية تعتمد على اهتمامات المستخدم وميوله لتحديد المحتوى والإعلانات، بحيث تظهر له منتجات أو أفكار كان قد فكر فيها مسبقًا أو تفاعل معها بشكل غير مباشر.
وأشار إلى أن ما يحدث يمثل شكلًا من أشكال «حروب الجيل الرابع والخامس»، حيث تعتمد على الخوارزميات وليس المواجهة المباشرة، مؤكدًا أن المستخدمين لا يرون من يدير هذه العمليات بشكل مباشر.
وتطرق إلى مصطلح «تعفن الدماغ»، موضحًا أنه يشير إلى مجموعة من الأعراض المرتبطة بالإفراط في استخدام السوشيال ميديا، مثل ضعف الذاكرة، وتشتت الانتباه، والعصبية، واضطرابات النوم والاستيقاظ.
ولفت إلى أن هذه الحالة تشمل ضعف الترابط الاجتماعي، وقلة الدافعية لإنجاز المهام، والاعتماد شبه الكامل على الهاتف المحمول في التواصل اليومي.
وأوضح أن الإدمان على السوشيال ميديا يشبه الإدمان السلوكي، حيث تظهر عليه أعراض مثل الرغبة الشديدة، وزيادة الاستخدام، وتأثر جوانب الحياة بشكل سلبي، مشيرًا إلى أن هذه الظاهرة أصبحت محل قلق عالمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك