أفادت مصادر محلية في محافظة السويداء، اليوم السبت، بأن عناصر تابعين لما يُعرف بـ" الحرس الوطني" انتشروا على عدد من الحواجز شمالي المحافظة، ومنعوا طلاباً متوجهين إلى العاصمة دمشق من متابعة طريقهم لتقديم امتحانات الشهادتين الإعدادية والثانوية، في حين أكدت الجهات الرسمية أن طريق دمشق-السويداء مفتوح وأن حركة المرور تسير بشكل طبيعي.
وقالت المصادر لـ" العربي الجديد" إن حاجزي" أم الزيتون" و" شهبا" شهدا إجراءات مشددة شملت إنزال طلاب من الحافلات والسيارات المتجهة إلى دمشق، تنفيذاً لتعميم صادر عن غرفة عمليات شهبا التابعة لـ" الحرس الوطني"، يقضي بمنع نقل طلاب الشهادات إلى العاصمة تحت طائلة إعادة وسائل النقل إلى مراكز انطلاقها.
وبحسب المصادر، جرى منع عدد من الطلاب من متابعة رحلتهم رغم توفير حافلات لنقلهم إلى مراكز الامتحان، فيما تسببت عمليات التفتيش والتدقيق في الهويات في تأخير حركة المسافرين على بعض الحواجز.
كما تحدثت المصادر عن وصول تعزيزات إضافية إلى حاجزي" شهبا" و" أم الزيتون" في الريف الشمالي للمحافظة، بهدف تشديد الإجراءات على الطرق المؤدية إلى دمشق، مشيرة إلى أن ضغوطاً من الأهالي دفعت العناصر المنتشرين على الحواجز إلى السماح بمرور المدنيين مع الاستمرار في منع الطلاب.
ولم تصدر الجهات التابعة لـ" الحرس الوطني" توضيحات رسمية بشأن أسباب منع الطلاب من مغادرة المحافظة أو المدة الزمنية المتوقعة لاستمرار هذه الإجراءات.
في المقابل، نفت قوى الأمن الداخلي الأنباء المتداولة عن إغلاق طريق دمشق-السويداء، مؤكدة أن الطريق مفتوح أمام حركة المواطنين والمركبات، وأن حاجز المتونة يشهد حركة عبور طبيعية في الاتجاهين.
وقالت الجهات الرسمية إن دوريات الأمن الداخلي منتشرة على طول الطريق لتأمين حركة المسافرين، لا سيما الطلاب المتوجهين إلى المراكز الامتحانية، داعية المواطنين إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية وعدم الانسياق وراء الشائعات.
ووسط جدل على منصات التواصل الاجتماعي، انتقد ناشطون من المحافظة قرار منع الطلاب من التوجه إلى دمشق، فيما نشرت شبكات محلية صوراً تشير إلى وقوع مشادات مع الأهالي على حاجز أم الزيتون التابع للهجري في السويداء بسبب منع طلاب الإعدادي والثانوي من التوجه إلى دمشق.
واعتبر الناشط كنان مسعود في حديث مع" العربي الجديد" أن حرمان الطلبة من تقديم امتحاناتهم يمس حقهم في التعليم، داعياً إلى تحرك مدني للضغط من أجل ضمان وصولهم إلى مراكز الامتحان، كما طالب السلطات السورية بتعزيز الإجراءات الأمنية على طريق دمشق-السويداء لضمان سلامة المدنيين.
وتأتي هذه الأحداث في ظل توتر مستمر تشهده المحافظة، حيث أعلن" الحرس الوطني" التابع للشيخ حكمت الهجري، أمس الجمعة، توقيف سائق شاحنة قال إنه متطوع في وزارة الدفاع السورية، متهماً إياه بالقيام بأعمال تجسس لصالح دمشق.
وأضاف في بيان أن الموقوف أحيل إلى القضاء العسكري التابع للإدارة المحلية في المنطقة، مشيراً إلى أنه اعترف خلال التحقيقات الأولية بالتهم الموجهة إليه.
كما اتهم" الحرس الوطني" جهات مرتبطة بالحكومة السورية باختطاف عائلة من محافظة السويداء كانت متجهة إلى دمشق لاستصدار جوازات سفر، مؤكداً متابعته القضية مع وسطاء وجهات دولية، فيما لم يصدر تعليق رسمي من الحكومة السورية بشأن هذه الاتهامات حتى الآن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك