قالت شركة روس آتوم الروسية للطاقة، اليوم السبت، إن طائرة مسيّرة أوكرانية استهدفت محطة زابوريجيا النووية الخاضعة لسيطرة روسيا، وهي الأكبر في أوروبا، دون أن تتسبب في أضرار للمعدات الرئيسية، لكنها أحدثت ثقبًا في جدار إحدى غرف الآلات.
وقال رئيس الشركة، أليكسي ليخاتشيف، في بيان: «استهدفت طائرة مسيّرة ملغومة أوكرانية بعد ظهر اليوم مبنى الآلات في الوحدة السادسة، ما أدى إلى انفجار لاحق».
وأضاف أن الانفجار «لم يلحق أضرارًا بالمعدات الرئيسية، لكنه أحدث ثقبًا في جدار قاعة الآلات».
ولم تصدر أوكرانيا تعليقًا بعد، فيما وصف ليخاتشيف الهجوم بأنه «متعمد».
وقال ليخاتشيف: «نقترب خطوة أخرى من واقعة قد تؤثر على الأرجح حتى على من يعيشون بعيدًا عن حدود روسيا وأوكرانيا، ويعتقدون أنهم في مأمن تام».
تعرضت المحطة لقصف متكرر خلال الحرب المستمرة منذ أربع سنوات، ما يثير مخاوف من وقوع حادث نووي في المنشأة.
كما شهدت المحطة خلال الأيام الماضية انقطاعات مطولة في الكهرباء والاتصالات وصلت إلى نحو 12 ساعة، وسط تقارير عن نشاط عسكري متزايد في محيطها.
وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس الجمعة، أن محطة زابوريجيا للطاقة النووية فقدت خلال الليل جميع مصادر الكهرباء الخارجية للمرة السادسة عشرة منذ بدء النزاع العسكري.
وأوضحت الوكالة أن مولدات الديزل الاحتياطية بدأت العمل لتوفير الكهرباء اللازمة لوظائف السلامة الأساسية خلال انقطاع استمر نحو ساعة واحدة، قبل إعادة ربط المحطة بخط الكهرباء الخارجي الوحيد المتبقي لديها.
ولم يُعرف بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي، إلا أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي أكد أن الحادث يبرز مجددًا هشاشة وضع السلامة والأمن النوويين في المحطة.
وأول أمس الخميس، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن محطة زابوريجيا للطاقة النووية شهدت هذا الأسبوع انقطاعًا مطولًا في الاتصالات وسط تقارير عن زيادة النشاط العسكري في محيطها.
وأوضحت الوكالة أن المحطة فقدت خلال يوم الأربعاء الاتصال عبر الخطوط الأرضية والإنترنت لمدة تقارب 12 ساعة، في أطول انقطاع من هذا النوع منذ بدء النزاع العسكري.
وأضافت أن سبب الانقطاع لم يتضح فورًا، لكنه تزامن مع تقارير عن هجمات على مدينة إنرهودار، حيث يعيش معظم موظفي المحطة.
وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن الحادث يمثل تذكيرًا جديدًا بالتحديات المستمرة في ضمان السلامة النووية ومنع وقوع حوادث في محطة زابوريجيا، وكذلك في محطات الطاقة النووية الأوكرانية العاملة وموقع تشيرنوبل.
وأشار غروسي إلى أن أحد المبادئ الأساسية لضمان السلامة النووية خلال النزاعات المسلحة هو ضرورة وجود «اتصالات موثوقة مع الجهة الرقابية وغيرها»، مؤكدًا أن التواصل مع الفريق العامل داخل الموقع كان منقطعًا لساعات طويلة.
وأضاف: «كان هذا حدثًا مقلقًا للغاية من حيث السلامة والأمن النوويين، وسيواصل فريق الوكالة التحقيق في أسباب انقطاع الاتصالات ومناقشة سبل منع تكراره».
وأفادت تقارير بأن إمدادات الكهرباء إلى مدينة إنرهودار من الشبكة تعرضت لانقطاعات متكررة خلال الأسبوع الماضي نتيجة استمرار النشاط العسكري.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، ذكرت المحطة أن طائرة مسيّرة دمرت إحدى مركباتها دون تسجيل إصابات، فيما شهدت المدينة أيضًا هجمات استهدفت مباني مدنية بينها مركز الإطفاء.
وفي 25 مايو/أيار، أفادت تقارير بأن هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت مدنية في المدينة، ما دفع إدارة المحطة لإبلاغ فريق الوكالة بتعليق إمدادات وقود الديزل من موقع تخزين قريب، وهو ما يؤثر على تشغيل مولدات البخار لمعالجة المياه الملوثة.
وتعتمد المحطة حاليًا على خط احتياطي بجهد 330 كيلوفولت بعد فصل خطها الرئيسي بجهد 750 كيلوفولت في مارس/آذار الماضي، بعدما كانت تمتلك عشرة خطوط قبل بدء النزاع.
وتواصل الوكالة الدولية للطاقة الذرية مفاوضاتها مع روسيا وأوكرانيا من أجل التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت يسمح بإصلاح خط الكهرباء الرئيسي، في إطار جهود وساطة متعددة منذ أواخر العام الماضي.
وفي حادث منفصل، أبلغ فريق الوكالة في موقع تشيرنوبل عن رصد 20 طائرة مسيّرة في محيط الموقع خلال الأسبوع الماضي، ما يسلط الضوء على استمرار المخاطر المحيطة بالبنية النووية في أوكرانيا.
وسيطرت روسيا على محطة زابوريجيا النووية في مارس/آذار 2022، ولا تزال تقع بالقرب من خطوط المواجهة في المنطقة الواقعة جنوب شرقي أوكرانيا.
وتقع المحطة على الضفة اليسرى لنهر دنيبر، بالقرب من مدينة إنرهودار، حيث خطوط المواجهة في المنطقة الواقعة جنوب شرقي أوكرانيا.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2022، تخضع المحطة لسيطرة خبراء روس، وكانت موسكو قد صرحت مرارًا بأن التهديد الرئيسي الذي تواجهه المحطة وموظفوها يعود إلى الهجمات المتكررة التي تستهدف بنيتها التحتية ومدينة إنرهودار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك