قال العقيد حاتم صابر خبير مكافحة الإرهاب الدولي والحرب المعلوماتية، إن سلطة الاحتلال الإسرائيلي تُمارس أفعالا من خلال توظيف القوة لتحقيق مكاسب سياسية خاصة، عبر ممارسات مخالفة للقانون الدولي والاتفاقيات الخاصة بحماية الإنسانية، بما يشمل تدمير وتهجير الشعوب الواقعة تحت الاحتلال.
تداعيات أحداث السابع من أكتوبروأضاف في لقاء مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، مقدم برنامج الحياة اليوم، عبر قناة الحياة، أن ما جرى في السابع من أكتوبر أعاد القضية الفلسطينية إلى الواجهة، لكنه أثار جدلًا واسعًا حول نتائجه، سواء باعتباره أعاد القضية إلى الاهتمام أو تسبب في تدميرها، مشيرًا إلى تباين الآراء السياسية حول ذلك.
وأشار إلى أنه في ظل اتفاق الهدنة، كانت تل أبيب تسيطر على نحو 53% من مساحة قطاع غزة، على أن يتم التراجع تدريجيًا إلى ما قبل السابع من أكتوبر، مضيفًا تساؤلًا حول أهداف أحداث السابع من أكتوبر، وما إذا كانت قد أُنجزت كما طُرح، سواء فيما يتعلق بملف الأسرى أو تحقيق تقدم للقضية الفلسطينية، لافتًا إلى أن ما جرى أسفر عن تدمير واسع للبنية التحتية في قطاع غزة.
ولفت إلى أن التصعيد العسكري أدى إلى دمار واسع في قطاع غزة وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا، مؤكدًا أن الأرقام المعلنة تتجاوز 150 ألفًا وفق ما تم تداوله، مع استمرار الآثار غير المعلنة التي قد تتضح لاحقًا.
وأضاف أن مصر اتخذت موقفًا واضحًا برفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين، مؤكدًا صدور تصريحات رسمية تؤكد هذا الموقف، مع الإشارة إلى رفض أي ضغوط خارجية في هذا السياق.
ولفت إلى أن تل أبيب تتسم بعدم الالتزام بالاتفاقيات وافتقاد احترامها، ولا يتم التعامل معها إلا من خلال القوة القادرة على فرض التوازن، مستشهدًا بمحطات تاريخية مختلفة مثل ما حدث في حرب 1973، وما تلا ذلك من مفاوضات واتفاقيات سلام، مشيرًا إلى أن التعاطي مع تلك الملفات اتسم بالمماطلة والمراوغة بحسب وصفه، وأن الالتزام بالاتفاقيات لا يحدث إلا عند وجود ضغط قوي يدفع إلى تنفيذها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك