نجح باحثون في إعادة أنماط تنظيم «دي إن إيه» في كبد فئران مسنة إلى الحالة المميزة للحيوانات الأصغر سناً، عبر رفع مستويات بروتين مرتبط بطول العمر يُدعى «سيرت 6» (SIRT6).
وعلى الرغم من أن هذه التقنية لا تعني إمكانية تطبيقها الفوري على البشر، إلا أنها تؤكد أن التغيرات المرتبطة بالعمر أكثر مرونة وقابلية للتعديل مما كان يُعتقد، حيث يوضح العلماء أنه مع تقدمنا في السن، «يفقد الجينوم تنظيمه الصحيح، فتنشط جينات كان يجب أن تظل صامتة، خصوصاً الجينات المسببة للالتهابات، بينما تبدأ الجينات الضرورية لوظائف الكبد الطبيعية في التوقف»، وفقا للدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز» (Nature Communications).
ويركز البحث على دور هذا البروتين في الحفاظ على سلامة «الكروماتين»، وهو الهيكل المكتظ والمطوي داخل الخلايا الذي ينظم الحمض النووي ويتحكم في تشغيل الجينات، إذ يؤدي التحلل التدريجي لتنظيم الكروماتين مع العمر إلى تراجع الوظائف الخلوية والإصابة بأمراض تنكسية مثل الخرف.
- تحليل دم المعمرين يكشف عن 37 بروتينًا مرتبطة بإبطاء الشيخوخة- دراسة تكشف: جذور الخرف تعود إلى مرحلة الطفولة المبكرة- الاحتفاء بيوم العلاج الطبيعي في مصراته.
و«الشيخوخة الصحية» محور النقاشومن خلال تعديل فئران جينياً لإنتاج كميات أعلى من «سيرت 6»، وجد الفريق أن الكروماتين حافظ على شكله الشاب والمكتظ حتى مع تقدم السن، مما كبح الالتهابات المرتبطة بالشيخوخة ومنع تدهور وظائف «الميتابوليزم» أو التمثيل الغذائي في الكبد.
وقام العلماء برفع مستويات البروتين في فئران مسنة بالفعل، ليلاحظوا بعد شهر واحد فقط تراجع العديد من التغيرات الهرمة في تنظيم الكروماتين وعودتها إلى حالة شبيهة بالشباب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك