أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس السبت، أنها تلقت بلاغا من محطة زابوريجيا للطاقة النووية في جنوب شرق أوكرانيا أفاد بأن طائرة مسيرة أصابت مبنى التوربينات في الموقع، مما تسبب في إحداث ثقب في جداره.
وقالت الوكالة، في بيان نشرته عبر حسابها على موقع إكس: «تم إبلاغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية من قبل محطة زابوريجيا النووية بأن طائرة مسيرة ضربت مبنى التوربينات في الموقع، مما تسبب على ما يُعتقد في ثقب في جداره».
وبحسب البيان، عبر المدير العام للوكالة الدولية اللطاقة الذرية رفائيل غروسي عن قلقه الشديد حيال الحادث المبلغ عنه الذي يُعرض للخطر كلا من السبعة أعمدة الأساسية لضمان السلامة النووية خلال النزاع، بالإضافة إلى المبادئ الخمسة الملموسة لحماية محطة زابوريجيا، والتي تنص بوضوح على أنه لا يجب أن يكون هناك هجوم من أي نوع من أو ضد المحطة».
وأضاف غرسي أن «الهجوم على المواقع النووية يشبه اللعب بالنار».
وأوضحت الوكالة أن فريقها في محطة زابوريجيا طلب الإذن الوصول لفحص مبنى التوربينات المتضرر مباشرة، مؤكدة أن «هذا سيكون أول هجوم لطائرة مشيرة طيار داخل محيط موقع محطة زابوريجيا منذ أبريل/ نيسان 2024، وستقوم الوكالة بتحديث هذه المعلومات مع تقرير فريق الوكالة عن التفاصيل الإضافية بعد الحصول على الوصول المطلوب إلى موقع الحادث».
وكانت شركة روس آتوم الروسية للطاقة، قد قالت، أمس السبت، إن طائرة مسيّرة أوكرانية استهدفت محطة زابوريجيا النووية الخاضعة لسيطرة روسيا، وهي الأكبر في أوروبا، دون أن تتسبب في أضرار للمعدات الرئيسية، لكنها أحدثت ثقبًا في جدار إحدى غرف الآلات.
وقال رئيس الشركة، أليكسي ليخاتشيف، في بيان: «استهدفت طائرة مسيّرة ملغومة أوكرانية بعد ظهر اليوم مبنى الآلات في الوحدة السادسة، ما أدى إلى انفجار لاحق».
وأضاف أن الانفجار «لم يلحق أضرارًا بالمعدات الرئيسية، لكنه أحدث ثقبًا في جدار قاعة الآلات».
ولم تصدر أوكرانيا تعليقًا بعد، فيما وصف ليخاتشيف الهجوم بأنه «متعمد».
وقال ليخاتشيف: «نقترب خطوة أخرى من واقعة قد تؤثر على الأرجح حتى على من يعيشون بعيدًا عن حدود روسيا وأوكرانيا، ويعتقدون أنهم في مأمن تام».
وتعرضت المحطة لقصف متكرر خلال الحرب المستمرة منذ 4 سنوات، ما يثير مخاوف من وقوع حادث نووي في المنشأة.
كما شهدت المحطة خلال الأيام الماضية انقطاعات مطولة في الكهرباء والاتصالات وصلت إلى نحو 12 ساعة، وسط تقارير عن نشاط عسكري متزايد في محيطها.
وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس الجمعة، أن محطة زابوريجيا للطاقة النووية فقدت خلال الليل جميع مصادر الكهرباء الخارجية للمرة السادسة عشرة منذ بدء النزاع العسكري.
وأوضحت الوكالة أن مولدات الديزل الاحتياطية بدأت العمل لتوفير الكهرباء اللازمة لوظائف السلامة الأساسية خلال انقطاع استمر نحو ساعة واحدة، قبل إعادة ربط المحطة بخط الكهرباء الخارجي الوحيد المتبقي لديها.
ولم يُعرف بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي، إلا أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي أكد أن الحادث يبرز مجددًا هشاشة وضع السلامة والأمن النوويين في المحطة.
والخميس الماضي، قال غروسي إن محطة زابوريجيا للطاقة النووية شهدت هذا الأسبوع انقطاعًا مطولًا في الاتصالات وسط تقارير عن زيادة النشاط العسكري في محيطها.
وأوضحت الوكالة أن المحطة فقدت خلال يوم الأربعاء الاتصال عبر الخطوط الأرضية والإنترنت لمدة تقارب 12 ساعة، في أطول انقطاع من هذا النوع منذ بدء النزاع العسكري.
وأضافت أن سبب الانقطاع لم يتضح فورًا، لكنه تزامن مع تقارير عن هجمات على مدينة إنرهودار، حيث يعيش معظم موظفي المحطة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك