العربية نت - كشف أثري مثير لجبانة من العصر اليوناني شمال مصر وكالة سبوتنيك - "شارع الفن"... كيف تستعيد القاهرة لقب "باريس الشرق". CNN بالعربية - بيان من ناسا حول "شقوق وتسريبات" في جزء تديره روسيا بمحطة الفضاء الدولية وكالة الأناضول - قدم.. توتنهام هوتسبير يتعاقد رسميا مع الاسكتلندي آندي روبرتسون وكالة الأناضول - رغم الهدنة.. إسرائيل تعلن قتل 125 شخصا في لبنان خلال أسبوع قناة التليفزيون العربي - اعتراف يهودي بخسارة الحرب.. كيف ذلك؟ روسيا اليوم - نائب عمدة موسكو في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي 2026: النقل العام يحقق قفزة نوعية ومشاريع صناعية عملاقة العربي الجديد - وفود الفصائل الفلسطينية تصل تباعاً إلى القاهرة لجولة مفاوضات حول غزة رويترز العربية - وزارة الخزانة: أمريكا تفرض عقوبات جديدة مرتبطة بإيران إيلاف - "تجمع الأحرار" المغربي يكشف عن لائحته الرسمية للانتخابات التشريعية
عامة

التوقيف الإداري بين مقتضيات الأمن العام وضمانات الحرية الشخصية

 خبرني
خبرني منذ 5 أيام
2

يُعدّ التوقيف الإداري من أبرز الصلاحيات التي منحها المشرّع الأردني للحاكم الإداري بموجب قانون منع الجرائم، وذلك بهدف المحافظة على الأمن والنظام العام ومنع وقوع الجرائم قبل حدوثها، إلا أنّ هذه الصلاحية...

ملخص مرصد
التوقيف الإداري في الأردن صلاحية وقائية يمنحها قانون منع الجرائم للحاكم الإداري لحماية الأمن العام، لكنه يثير جدلاً حول مدى مساسه بالحرية الشخصية المضمونة دستورياً. ويستند القانون إلى سلطة تقديرية واسعة، مما يفتح باباً للتفسيرات المتفاوتة وفق معيار "الاعتقاد بوجود خطر". ويبرز دور الرقابة القضائية كضمانة لمنع التعسف في تطبيق هذه الصلاحية.
  • التوقيف الإداري هدف وقائي بموجب قانون منع الجرائم الأردني
  • المادة (3) تجيز توقيف من يُعتقد بكونهم خطرين أو متهمين بجرائم
  • غموض معيار "الاعتقاد بوجود خطر" يوسع السلطة التقديرية للحاكم الإداري
من: الحاكم الإداري (بحسب قانون منع الجرائم الأردني) أين: الأردن

يُعدّ التوقيف الإداري من أبرز الصلاحيات التي منحها المشرّع الأردني للحاكم الإداري بموجب قانون منع الجرائم، وذلك بهدف المحافظة على الأمن والنظام العام ومنع وقوع الجرائم قبل حدوثها، إلا أنّ هذه الصلاحية، رغم طابعها الوقائي والاحترازي، تمسّ بصورة مباشرة الحرية الشخصية التي كفلها الدستور الأردني والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

ويستند التوقيف الإداري إلى السلطة التقديرية الممنوحة للحاكم الإداري بموجب المادة (3) من قانون منع الجرائم، والتي تجيز له اتخاذ إجراءات بحق أشخاص يعتقد بوجود خطر من بقائهم أحراراً طلقاء، أو بحق من يوجدون في ظروف تثير الشبهة أو ممن اعتادوا ارتكاب بعض الأفعال الجرمية، غير أنّ الإشكالية الرئيسة تكمن في غموض بعض العبارات الواردة في القانون، وعلى رأسها معيار “الاعتقاد بوجود خطر”، الأمر الذي يفتح المجال أمام تفاوت التفسير واتساع نطاق السلطة التقديرية.

كما تزداد أهمية هذا الموضوع بالنظر إلى ما ينطوي عليه من توازن دقيق بين متطلبات الحفاظ على الأمن العام وبين ضمان احترام الحقوق والحريات الأساسية للأفراد.

فالأصل أن تكون الحرية الشخصية مصونة، وألا يُلجأ إلى التوقيف الإداري إلا ضمن الحدود التي رسمها القانون وبما ينسجم مع مبدأ المشروعية.

ومن هنا تبرز أهمية الرقابة القانونية والقضائية على قرارات التوقيف الإداري باعتبارها الضمانة الأساسية لمنع التعسف في استعمال السلطة، وبما يكفل خضوع هذه القرارات للرقابة على أسبابها وغاياتها ومدى توافقها مع أحكام الدستور والقانون.

إنّ تحقيق التوازن بين مقتضيات الأمن العام وحماية الحرية الفردية يقتضي تطوير الأطر القانونية الناظمة للتوقيف الإداري، وتوضيح معايير تطبيقه، وتعزيز الضمانات القانونية والقضائية المرتبطة به، بما يرسخ مبادئ دولة القانون ويحافظ في الوقت ذاته على أمن المجتمع واستقراره.

واخيراً، من وجهة نظري فان الإشكالية الرئيسة تكمن في مدى كفاية الرقابة القضائية على قرارات التوقيف الإداري في الحد من السلطة التقديرية الممنوحة للحاكم الإداري بموجب قانون منع الجرائم، ولا سيما في ظل غموض معيار “الاعتقاد بوجود خطر” الذي قد يفتح المجال لاختلاف التفسير واتساع نطاق السلطة التقديرية بما قد يمسّ الحقوق والحريات الأساسية للأفراد، وانطلاقاً من ذلك، أرى أن معالجة هذه الإشكالية تقتضي إعادة النظر في النصوص القانونية ذات الصلة وتحديد معايير أكثر وضوحاً ودقة لحالات التوقيف الإداري، وتعزيز الرقابة القضائية على هذه القرارات، وإلزام الإدارة بتسبيبها وتعليلها تعليلاً قانونياً كافياً، بما يضمن تحقيق التوازن بين متطلبات الحفاظ على الأمن والنظام العام من جهة، وصون الحرية الشخصية ومبدأ المشروعية من جهة أخرى.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك