اقتربت العدالة التونسية من حسم واحد من اكثر الملفات القضائية اثارة للجدل في البلاد وهو ملف ما يعرف بالجهاز السري لحركة النهضة حيث حددت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الارهاب موعدا نهائيا للنطق بالاحكام.
وجاء هذا القرار عقب انتهاء جلسات الاستماع للمرافعات القانونية التي قدمها محامو الدفاع في القضية التي شغلت الراي العام لسنوات طويلة.
واوضحت المحكمة ان الجلسة المقررة يوم الثلاثاء القادم ستخصص لاعذار المتهمين والاستماع الى طلباتهم الاخيرة قبل اسدال الستار على هذا المسار القضائي.
وكشفت المعطيات القضائية ان مسار التحقيقات شمل عشرات المتهمين الذين تباينت وضعياتهم القانونية بين الايقاف والتحقيق في حالة سراح او الفرار.
وبينت التقارير ان عدد المشمولين بالابحاث بلغ خمسة وثلاثين متهما من بينهم قيادات بارزة في حركة النهضة من ضمنهم راشد الغنوشي وعلي العريض اللذان تواجدا في قلب هذه التحقيقات.
واكدت المحكمة ان الاستنطاقات شملت ايضا مسؤولين امنيين سابقين مما يعكس تشعب الملف وتعدد المتداخلين فيه منذ انطلاق التحقيقات الرسمية.
مسار قضائي طويل نحو كشف الحقيقةوبينت مسارات التقاضي ان هذا الملف ليس وليد اللحظة بل يعود الى شكاوى تقدمت بها هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي.
واضافت الهيئة ان هذا الملف يمثل حلقة جوهرية في كشف خيوط الاغتيالات التي هزت تونس في عام الفين وثلاثة عشر.
وشددت على ان الوصول الى الحقيقة الكاملة يتطلب تفكيك شبكات التخطيط والتمويل التي وقفت خلف تلك العمليات الدامية.
واكدت المصادر القضائية ان الملف انتقل بين عدة دوائر قبل ان يستقر لدى القطب القضائي لمكافحة الارهاب الذي يعد الجهة القانونية المختصة للبت في مثل هذه القضايا الحساسة.
واشارت الى ان هيئة الدفاع تراهن على هذه الاحكام لطي صفحة الغموض التي احاطت بما عرف بالغرفة السوداء بوزارة الداخلية وبقية الملفات المرتبطة بالاغتيالات.
ومن المنتظر ان تشكل جلسة الثلاثاء المقبل منعطفا حاسما في تاريخ هذا الملف القضائي الثقيل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك