وبحسب ما ذكره موقع سبوتنيك، يمنح النظام الجديد كل روبوت شبيه بالبشر رمز تعريف رقميًا فريدًا يتكون من 29 رقمًا، ليعمل بمثابة" جواز سفر إلكتروني" يرافق الروبوت منذ خروجه من خط الإنتاج وحتى انتهاء خدمته وإعادة تدويره.
ويتيح هذا الرمز تتبع الروبوتات بشكل دقيق، بما يشمل بيانات التصنيع والبيع والتشغيل والصيانة والتخلص النهائي منها.
ووفقًا للمواصفات التنظيمية الجديدة، لن يُسمح بتسويق أو تشغيل أي روبوت شبيه بالبشر داخل الصين ما لم يكن مسجلًا ضمن منظومة الهوية الرقمية الوطنية، في إطار قاعدة تنظيمية صارمة تلخصها السلطات بعبارة: " لا هوية رقمية، لا دخول إلى السوق".
كما تُلزم اللوائح الجديدة الشركات المصنعة بسحب الروبوتات التي يثبت وجود عيوب متكررة فيها، مع فرض حظر كامل على إعادة تأهيل أو بيع الوحدات المتضررة أو المخربة بصورة غير قانونية، بهدف الحد من المخاطر المحتملة وحماية المستخدمين.
ويستند النظام إلى منصة وطنية لإدارة دورة حياة الروبوتات البشرية، أُطلقت في العاصمة بكين تحت إشراف جهات مختصة بالتقييس الصناعي والتقني.
وتُعد المنصة البنية التشغيلية الرئيسية التي ستتولى تسجيل الروبوتات ومتابعة بياناتها وتاريخها التشغيلي.
وتشمل المتطلبات الجديدة جميع الأطراف العاملة في القطاع، بما في ذلك الشركات المصنعة ومقدمو الخدمات والموزعون والمستخدمون ومراكز إعادة التدوير، ضمن إطار موحد يهدف إلى رفع مستوى الشفافية وتعزيز الرقابة على سوق الروبوتات.
وأكدت السلطات الصينية أن النظام صُمم لضمان إمكانية تتبع الروبوتات بشكل كامل، بما يساعد على اكتشاف المخاطر المحتملة والاستجابة السريعة للحوادث وتنفيذ عمليات الاستدعاء عند الحاجة، فضلًا عن منع تداول الأجهزة غير المطابقة للمعايير أو مجهولة المصدر.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه قطاع الروبوتات الشبيهة بالبشر توسعًا متسارعًا، مع تزايد استخدام هذه التقنيات في المنازل والمصانع والمؤسسات الخدمية والأماكن العامة، ما يدفع الحكومات إلى تطوير أطر تنظيمية جديدة تواكب التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات المتقدمة.
ويرى مراقبون أن المبادرة الصينية قد تشكل نموذجًا تنظيميًا عالميًا مستقبليًا، مع تزايد الحاجة إلى أنظمة تضمن سلامة الروبوتات المتقدمة وتحدد المسؤوليات القانونية المرتبطة باستخدامها في الحياة اليومية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك