بدأ رئيس ميانمار مين أونج هلاينج، أمس السبت، زيارة رسمية للهند، في أول زيارة يقوم بها للدولة المجاورة منذ توليه منصب رئيس البلاد في إبريل/ نيسان الماضي، وذلك في إطار مساعٍ لتعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين.
ووصل هلاينج إلى الهند قادماً من العاصمة نايبيتاو، حيث حطت طائرته في مطار جايا الدولي بولاية بيهار شرقي الهند، بالقرب من مدينة بود جايا التي تعد أحد أبرز المواقع الدينية لدى البوذيين.
ومن المقرر أن يجري رئيس ميانمار سلسلة لقاءات رسمية مع كبار المسؤولين الهنود، تشمل رئيسة الهند دروبادي مورمو، ورئيس الوزراء ناريندرا مودي، إلى جانب مسؤولين حكوميين وممثلين عن مؤسسات ومنظمات الأعمال، لبحث آفاق التعاون المشترك وسبل تطوير العلاقات الثنائية في عدد من المجالات.
وتركز المباحثات المرتقبة على تعزيز التعاون الاقتصادي، إضافة إلى توسيع الشراكات في القطاعات الدينية والثقافية والاجتماعية، بما يخدم مصالح البلدين ويسهم في تعزيز الروابط التاريخية والجغرافية التي تجمعهما.
ويرافق هلاينج خلال الزيارة عدد من أعضاء مجلس الوزراء في ميانمار، ويتضمن برنامج الزيارة الاطلاع على عدد من مشاريع البنية التحتية ومنشآتها في الهند، في خطوة تعكس اهتمام الجانبين بتبادل الخبرات وتعزيز التعاون التنموي.
وتكتسب الزيارة أهمية خاصة باعتبارها الأولى التي يقوم بها رئيس ميانمار للهند منذ توليه الرئاسة، كذلك فإنها تأتي في ظل العلاقات المستمرة بين البلدين اللذين تربطهما حدود برية تمتد لأكثر من 1600 كيلومتر، إلى جانب حدود بحرية في خليج البنغال، ما يجعل التعاون بينهما ذا أهمية استراتيجية على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية.
وتعد الهند من أبرز الشركاء الإقليميين لميانمار، حيث تحافظ الدولتان على قنوات التواصل والتعاون في عدد من الملفات المشتركة، وسط اهتمام متبادل بتعزيز الاستقرار والتنمية في المناطق الحدودية وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري.
ومن المتوقع أن تسهم نتائج الزيارة في دفع العلاقات الثنائية إلى مستويات أوسع، خصوصاً في ظل التوجه نحو تعزيز الشراكات الإقليمية وتطوير التعاون في القطاعات ذات الاهتمام المشترك.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك