ويبدو قطاع الأعمال في سوريا محروما وبشكل كبير من عملية الاقراض المصرفي لدرجة التوقف الكامل، الأمر الذي يضع مشاريع المنشآت الصغيرة والمتوسطة على حافة الزوال كما يعمق من حالة الركود الاقتصادي بشكل كبير.
خبير: سياسة ستدمر القطاع الخاصوحذر الخبير الاقتصادي عيسى عبود من أن سياسة حبس السيولة وعدم الإقراض ستؤدي بالضرورة إلى تدمير منشآت القطاع الخاص بشكل شبه كامل مطالبا حاكم مصرف سوريا المركزي الجديد بالتدخل واتخاذ الإجراءات العاجلة في هذا السياق.
مصرف سوريا المركزي يطلق استراتيجيته حتى العام 2030وشدد عبود في حديثه لـ RT على أن بقاء سياسة حاكم مصرف سوريا المركزي على حالها ستضع المنشآت الاقتصادية المتوسطة والصغيرة أمام خيارين أحلامها مر ويتمثلان في الإفلاس أو السماح لسوق التمويل غير الرسمي بالتدخل ولكن بشروط مجحفة بحق أصحاب المنشآت وبفائدة قد تصل إلى 30 بالمئة فأكثر، الأمر الذي سيزيد من تعقيد المشهد.
ووضع الخبير الاقتصادي تصوره عن الحلول الممكنة والآلية المطلوبة لمعالجة هذا الخلل عبر اقتراح إطلاق برنامج إقراض إجباري موجه يستهدف أهم القطاعات الحيوية مثل الزراعة والصناعة عبر تخصيص المصارف لنسبة لا تقل عن 15 بالمئة من محفظة ودائعها لهذه القطاعات بفائدة مدعومة من المركزي جزئيا.
والأمر الثاني، وفق الخبير الاقتصادي، يتعلق بإحداث وحدة تسوية داخل المركزي تعيد هيكلة الديون المعدومة للمنشآت الصغيرة مع منح مهلة سماح واستئناف الإقراض بشكل تدريجي بالإضافة إلى تقديم ضمانات سيادية للقروض الصغيرة بالتنسيق مع الحكومة كبديل عن الكفالة العقارية التي يصعب توفيرها كضمان.
ولفت عبود إلى أن هذه المقترحات يمكن أن تكون الحل الأمثل بعيدا عن ارتفاع تكاليف البدائل مثل التمويل الذاتي القسري الذي يعطي هامش ربح بسيط وغير مضمون بسبب استهلاك رأس المال العامل.
خبير: لا بد للمركزي من التدخلمن جانبه يرى الخبير الاقتصادي علي عبدالله أن على حاكم مصرف سوريا المركزي الجديد أن يتحرك لكسر هذا الجمود في حبس الأموال لأن الأمر ببساطة شديدة يؤدي إلى ركود طويل، فيما الإفراج عنها وإن كان يحتمل وجود مخاطر التضخم، لكنه يبقى الأمل الوحيد المتاح لإنعاش قطاع الأعمال وإعادة تدوير عجلة الائتمان.
وأضاف عبدالله في حديثه لـ RT أن على المركزي أن يتبع نهجا متدرجا وواضحا على ضوء المؤشرات المتأتية من عملية رفع القيود عن الإقراض والتي يمكن أن تلحظ عوامل النجاح وتعود عن الخلل إن وجد فيما توقف عملية الإقراض كما هو الحال اليوم يعني نتيجة واحدة تتلخص في القضاء الأرعن على القطاع الخاص في سوريا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك