أعلنت وزيرة التكنولوجيا البريطانية، ليز كيندال، أن الآباء يؤيدون بأغلبية ساحقة فرض قيود على استخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي على غرار النموذج الأسترالي.
ويبحث الوزراء حالياً إمكانية حظر استخدام منصات التواصل لمن هم دون سن 16 عاماً، عقب مشاورة عامة شارك فيها أكثر من 80 ألف شخص.
ويتمثل أحد أبرز المقترحات المطروحة في اعتماد حظر مستوحى من التجربة الأسترالية، يمنع الأطفال دون 16 عاماً من امتلاك حسابات على منصات التواصل الاجتماعي.
كما تشمل الخيارات الأخرى الواردة في المشاورة فرض حظر زمني على استخدام التطبيقات خلال ساعات معينة، ووضع قيود على الخصائص الأكثر إدماناً في هذه المنصات.
وفي مقابلة مع صحيفة" صنداي ميرور" (Sunday Mirror)، أوضحت كيندال أن الحظر" مطروح بالتأكيد للنقاش"، كاشفةً أن تسعة من كل عشرة آباء أيدوا القيود المماثلة للنموذج الأسترالي.
وأضافت: " كانت استجابة الآباء واسعة للغاية، وأعتقد أنهم يطالبون بالمساعدة والدعم".
وتابعت: " يدرك الآباء أن هناك بعض الفوائد التي يمكن للأطفال الحصول عليها من وسائل التواصل الاجتماعي، لكنهم يشعرون بالقلق إزاء ما يشاهدونه عليها".
وشارك 42 ألفاً و410 من أولياء الأمور في المشاورة، ما يشير إلى أن عشرات الآلاف من الآباء يؤيدون فرض الحظر.
وتُعد تصريحات كيندال أقوى إشارة حتى الآن إلى أن الحكومة تستعد لفرض هذه القيود.
وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قد تعهّد خلال اجتماع عُقد الثلاثاء مع آباء أطفال ارتبطت وفاتهم باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، باتخاذ إجراءات خلال" أسابيع لا أشهر".
ومن المتوقع أن يعلن ستارمر خلال الأسابيع المقبلة خططاً لتشديد القيود على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاماً.
ويُنتظر أن تأتي هذه الخطوة قبل الانتخابات الفرعية في دائرة ميكرفيلد المقررة في 18 يونيو/حزيران، وذلك بعد اختتام المشاورة العامة التي تلقت، بحسب وكالة" بي إيه ميديا" (PA Media)، أكثر من 81 ألف رد.
في المقابل، شكّكت مفوضة شؤون الأطفال في اسكتلندا، نيكولا كيليان، في فعالية الحظر، معتبرةً أنه لن يساهم كثيراً في معالجة" المشكلات الأساسية مثل الخوارزميات الاستغلالية".
وفي مذكرتها المقدمة إلى الحكومة البريطانية ضمن المشاورة، أوضحت أن الأدلة المتعلقة بفاعلية الحظر" محدودة ومتباينة وما زالت قيد التبلور"، مضيفةً أن" القيود الشاملة قد تنطوي على خطر نقل المسؤولية من المنصات إلى الأطفال أنفسهم".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك