وأوضح محسب أن الجدل المجتمعي المصاحب لمناقشة مشروع القانون يعكس أهمية هذا الملف وحساسيته، مشددًا على ضرورة أن يحظى التشريع بتوافق مجتمعي واسع من خلال حوار شامل يضم مختلف الجهات المعنية، وفي مقدمتها الأزهر الشريف والكنائس المصرية والمجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للأمومة والطفولة، إلى جانب الخبراء والمتخصصين ومؤسسات المجتمع المدني.
وأشار إلى أن أي تعديلات تتعلق بقضايا الزواج والطلاق والنفقة والحضانة والرؤية والاستضافة يجب أن تُدرس بعناية، بما يحقق التوازن بين الحقوق والواجبات ويحافظ على كيان الأسرة المصرية بعيدًا عن الانحياز لأي طرف.
وأضاف أن المصلحة الفضلى للطفل يجب أن تكون المعيار الأساسي الحاكم لمواد القانون، لافتًا إلى أن الأطفال هم الأكثر تأثرًا بتداعيات الخلافات الأسرية، الأمر الذي يستدعي وضع نصوص قانونية تراعي الأبعاد الإنسانية والاجتماعية إلى جانب الجوانب التشريعية.
وأكد عضو مجلس النواب أن البرلمان يمتلك الآليات اللازمة لإجراء مناقشات موسعة ومستفيضة حول مشروع القانون، والاستماع إلى مختلف الرؤى والمقترحات قبل إقراره، بما يضمن الخروج بقانون متوازن يواكب التطورات الاجتماعية ويحافظ على القيم والثوابت المجتمعية.
وشدد محسب على أن نجاح قانون الأحوال الشخصية لا يرتبط فقط بجودة الصياغة القانونية، وإنما بقدرته على تحقيق الاستقرار الأسري والحد من النزاعات القضائية وحماية الأطفال من آثار التفكك الأسري، مؤكدًا أن التوافق المجتمعي يمثل الضمانة الحقيقية لفاعلية القانون واستمراره.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك