حذّر مستشفى شهداء الأقصى في محافظة دير البلح وسط قطاع غزة من خطورة توقّف هذه المنشأة الطبية عن تقديم خدماتها كلياً، وذلك على خلفية نتيجة تعطّل مولدات كهربائية وعدم سماح الاحتلال الإسرائيلي بإدخال لوازم فنية وزيوت خاصة بالمولدات.
يأتي ذلك بعد أكثر من سبعة أشهر على سريان قرار وقف إطلاق النار، عقب حرب مدمّرة استمرّت لأكثر من عامَين.
وأفاد مدير مستشفى شهداء الأقصى رائد حسين بأنّ هذه المنشأة دخلت في مرحلة" خطرة جداً"، عقب توقّف مولدات احتياطية عن العمل، الأمر الذي تسبّب في شلل عدد من الأقسام الحيوية وتهديد أخرى بالتوقّف الكلّي.
وقال حسين، في مؤتمر صحافي اليوم الأحد، إنّ تلك المولدات الاحتياطية العاملة في المستشفى تهالكت بعد تشغيلها المتواصل لأكثر من عام، مؤكداً أنّها لم تعد قادرة على تلبية الاحتياجات اليومية للأقسام الطبية الأساسية.
أضاف حسين أنّ غرف العمليات في مستشفى شهداء الأقصى توقّفت عن العمل بصورة كلية، بعد خروج المولد الرابع عن الخدمة، فيما تواجه أقسام الكلى الصناعية وحضانة الأطفال والعناية المركزة والمختبرات خطر التوقّف في الساعات المقبلة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء وارتفاع درجات الحرارة.
وتابع مدير مستشفى شهداء الأقصى أنّ الطواقم الهندسية والفنية تواصل محاولات إصلاح الأعطال، إلا أنّ التدخلات لم تعد مجدية، وسط تهالك المولدات ونقص قطع الغيار اللازمة للصيانة، وأشار إلى أنّ مستشفى شهداء الأقصى يُعَدّ المستشفى الحكومي الوحيد في محافظة دير البلح التي تُعرَف كذلك بالمحافظة الوسطى، ويتحمّل العبء الأكبر في تقديم الرعاية الطبية لنحو نصف مليون فلسطيني، من بينهم آلاف النازحين الذين لجأوا إلى دير البلح في خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة، الأمر الذي يجعل استمرار عمله ضرورة إنسانية ملحّة.
وطالب حسين الجهات المعنية والمؤسسات الدولية بالتدخّل فوراً من أجل تعزيز إمدادات الكهرباء إلى المستشفى الذي يديره، عبر توفير ربط كهربائي مباشر وإدخال مولدات جديدة لضمان استمرار الخدمات الطبية وإنقاذ حياة المرضى.
في سياق متصل، نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية في قطاع غزة بأنّ المنظومة الصحية تعاني من" أوضاع كارثية" بسبب استمرار الحصار الإسرائيلي ومنع إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية، الأمر الذي يفاقم معاناة المرضى والجرحى.
وأفادت المصادر نفسها بأنّ 929 فلسطينياً استشهدوا، منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، موضحةً أنّ من بين الشهداء 247 طفلاً و191 امرأة، الأمر الذي يؤكد استمرار جيش الاحتلال باستهدافه المدنيين.
وأشارت المصادر إلى أنّ شهر إبريل/ نيسان الماضي كان الأكثر دموية منذ بدء الهدنة المزعومة، إذ سُجّل في خلاله سقوط نحو 117 شهيداً، مقارنة بـ79 شهيداً في مارس/ آذار الذي سبقه، وأكملت أنّ وتيرة القصف وارتفاع أعداد الضحايا تتواصل بصورة متسارعة في خلال شهر مايو/ أيار الجاري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك