قالت السلطات الروسية اليوم الأحد، إن طائرات مسيرة أطلقتها أوكرانيا استهدفت منشآت للطاقة والتصنيع في عدة مناطق روسية خلال الليل، في حملة متصاعدة من الضربات على البنية التحتية.
وقال حاكم منطقة ساراتوف، رومان بوسارجين، على تطبيق" تيليغرام"، إن أضراراً لحقت" بالبنية التحتية المدنية" في المنطقة التي تقع على نهر الفولغا وتضم عدداً من مصافي النفط التي تعرضت لهجمات أوكرانية متكررة في الأعوام القليلة الماضية.
في منطقة كيروف، شمال شرقي موسكو على بعد نحو 1300 كيلومتر من الأراضي التي تسيطر عليها أوكرانيا، قال الحاكم ألكسندر سوكولوف، إن طائرات مسيرة ضربت منشأة في مقاطعة أورزومسكي.
وأبلغ حكام مناطق روستوف وفارونيش وبيلغورود الواقعة جميعاً على الحدود مع أوكرانيا عن وقوع غارات جوية، وأصيب ثلاثة مدنيين في بيلغورود.
وفي شبه جزيرة القرم التي تسيطر عليها روسيا، قال سيرغي أكسيونوف الحاكم المدعوم من موسكو إن السلطات ستفرض قيوداً على مبيعات البنزين.
ولم يذكر السبب، لكن أوكرانيا تشن منذ أشهر هجمات على البنية التحتية للوقود في جنوب غربي روسيا قرب شبه جزيرة القرم.
أوكرانيا استلمت منصة إطلاق صورايخ من ألمانيامن جانبه، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الأحد إن بلاده استلمت أمس السبت منصة إطلاق جديدة لمنظومة الدفاع الجوي" أيريس-تي" من ألمانيا، وطلب المزيد من ذخائر الدفاع الجوي.
وقال زيلينسكي عبر تطبيق" تيليغرام": " نحتاج أيضاً إلى صواريخ لأنظمة الدفاع الجوي حتى تتوفر لدينا قدرات كافية لصد الهجمات الروسية".
من جانبها، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إنها تلقت بلاغاً من محطة زابوريجيا للطاقة النووية في جنوب شرقي أوكرانيا أفاد بأن طائرة مسيرة أصابت، أمس السبت، مبنى التوربينات في الموقع، مما تسبب في إحداث ثقب في جداره.
وعبر رئيس الوكالة رافائيل غروسي عن قلقه الشديد إزاء الحادثة، مؤكداً أن" مهاجمة المواقع النووية أشبه باللعب بالنار".
وأوضحت الوكالة في منشور على" إكس" أن فريقها في محطة الطاقة التي تسيطر عليها روسيا طلب الإذن بالدخول لفحص مبنى التوربينات المتضرر.
ولفتت شركة" روس آتوم" الحكومية الروسية للطاقة، أمس، إلى أن طائرة مسيرة أوكرانية استهدفت محطة زابوريجيا النووية الخاضعة لسيطرة روسيا، وهي الأكبر في أوروبا، من دون أن تتسبب في أضرار للمعدات الرئيسة، لكن الجيش الأوكراني نفى قصف المحطة.
وقال أليكسي ليخاتشيوف رئيس" روس آتوم" في بيان" استهدفت طائرة مسيرة ملغومة أوكرانية بعد ظهر أمس مبنى الآلات في وحدة الطاقة رقم 6، مما أدى إلى انفجار لاحق".
وأضاف أن الانفجار" لم يلحق أضراراً بالمعدات الرئيسة، لكنه أحدث ثقباً بجدار قاعة الآلات".
ونفى الجيش الأوكراني الاتهامات الروسية، واصفاً إياها بأنها" حيلة دعائية جديدة"، وقال إن القوات الأوكرانية لم تستهدف وحدة الطاقة رقم ستة في محطة زابوريجيا النووية.
وذكر الجيش في بيان" يتصرف العسكريون الأوكرانيون بدقة وفقاً للقانون الإنساني الدولي، ويدركون تماماً عواقب أي أعمال تستهدف المنشآت النووية".
وأضاف" في الجزء المعني من خط الجبهة، لم تكن هناك أي معارك نشطة في أثناء الواقعة، ولم تُستخدم أي أسلحة.
"يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وسيطرت روسيا على محطة زابوريجيا النووية خلال مارس (آذار) عام 2022، ولا تزال بالقرب من خطوط المواجهة في المنطقة الواقعة جنوب شرقي أوكرانيا.
وتعرضت المحطة لقصف متكرر خلال الحرب المستمرة منذ أربعة أعوام، مما يثير مخاوف من وقوع حادثة نووية في المنشأة.
وقال ليخاتشيوف" نقترب خطوة أخرى من واقعة قد تؤثر على الأرجح حتى على من يعيشون بعيداً من حدود روسيا وأوكرانيا، ويعتقدون أنهم في مأمن تام".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك