شهدت حديقة الحيوانات عين السبع في مدينة الدار البيضاء المغربية ولادة حيوان نادر يدعى" التابير البرازيلي"، وهذه أول حالة ولادة لهذه الفصيلة في المغرب، بحسب موقع 360 المغربي، الذي ذكر أمس السبت أن الحمل استمر نحو 13 شهراً وانتهى بولادة عجل بصحة جيدة يوم 16 مايو/أيار.
والتابير البرازيلي حيوان نادر معرّض لخطر الانقراض، يتميّز بخطم مرن مكون من شفته العليا وأنفه يستخدمه لاستشعار الروائح والإمساك بالطعام، كما يعمل أنبوباً للتنفس عند غمره في الماء لتجنّب الحيوانات المفترسة مثل اليغور.
وأقرب الأنواع صلةً بالتابير البرازيلي هي الأنواع الأخرى من عائلة التابير (تابير الجبل، وتابير بيرد، وتابير الملايو).
ويعيش التابير البرازيلي عادةً بالقرب من الماء في غابات المستنقعات، والغابات المطيرة، والأراضي الشجرية، والأراضي الرطبة في شمال أميركا الجنوبية ووسطها.
ويحيا من 25 إلى 30 عاماً في البرية، ومن 30 إلى 35 عاماً في حدائق الحيوان.
ويقضي حياته عاشباً يتغذى بشكل أساسي على الأوراق والفواكه، ويعيش بمفرده إلا في موسم التزاوج أو عند تربية صغاره.
وتبقى صغار حيوان التابير مع أمهاتها مدة تتراوح بين 12 و18 شهراً وتصبح مستقلة بعد ذلك.
والتابير البرازيلي سبّاح ماهر، فهو قادر على عبور الأنهار والنزول إلى الماء هرباً من الحيوانات المفترسة، مستخدماً خطمه أنبوباً للتنفس أثناء اختبائه تحت الماء.
كما تولد صغار التابير ببقع وخطوط تشبه البطيخ لتندمج مع ضوء الغابة المتخلل وتختبئ من الحيوانات المفترسة.
يتلاشى هذا التمويه الفريد تدريجياً ليصبح لون فراء التابير البالغ بنياً داكناً بعد بضعة أشهر.
وتقول حديقة حيوانات دبلن إن التابير البرازيلي حيوان عمره 20 مليون سنة ولم يتتغير كثيراً عبر العصور، بل يُعتبر من أقدم الثدييات الكبيرة في العالم.
ويُعرَف التابير البرازيلي بـ" بستاني الغابات المطيرة"، إذ تنتشر بذور الفاكهة التي يتغذى عليها في برازه أثناء تجواله من منطقة إلى أخرى.
تنبت هذه البذور لاحقاً وتنمو لتصبح أشجاراً ونباتات جديدة، ما يساعد الغابة على التجدد.
هذا ويصنّف الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة حيوان التابير البرازيلي مُعرَّضاً للخطر.
أعداده غير معروفة، إذ يصعب العثور على حيوان نادر منعزل مثله وإحصاؤه في البرية، لذا لا توجد تقديرات لأعداده في الوقت الحالي.
ومع ذلك، تشير الدراسات إلى أن أعداده آخذة في التناقص.
وتتمثل التهديدات الرئيسية التي تواجهه في إزالة الغابات والصيد غير القانوني للحصول على لحومه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك