إيلاف - الشيخ محمد صديق المنشاوي: "أمير دولة التلاوة" الذي رفض الذهاب إلى الإذاعة فحضرت إليه القدس العربي - تقرير: مسؤولون أمريكيون يتطلعون لحصص للحكومة في شركات الذكاء الاصطناعي القدس العربي - الذهب يتراجع ويتجه لخسارة أسبوعية وسط توترات الشرق الأوسط ومخاوف رفع الفائدة قناه الحدث - خامنئي مختفي.. وعراقجي يؤكد التواصل معه وتنفيذ توجيهاته روسيا اليوم - الأسباب الرئيسية لرائحة الفم الكريهة العربية نت - عراقجي يؤكد: نتواصل مع خامنئي وننفذ توجيهاته بدقة روسيا اليوم - أستراليا.. اتهام السوري أحمد الأحمد "بطل شاطئ بوندي" بالاعتداء على والده روسيا اليوم - "نظام الطيبات" ينتقل من عيادة الطبيب إلى المطاعم.. وبرلماني مصري يحذر من "دعاية قاتلة" روسيا اليوم - كسوفان كليان متتاليان في غضون عام.. ودولة عربية تقدم أفضل رؤية لأطول كسوف في التاريخ الحديث روسيا اليوم - ماروتشكو: القوات الأوكرانية تستخدم مواد "مشعة" من تشيرنوبيل لتشييد خطها الدفاعي من كييف إلى سومي
عامة

التصميم العظيم.. كيف يعرف الحمام الزاجل هدفه بعد قطع عشرات الكيلومترات؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 4 أيام
1

منذ عقود طويلة، كان العلماء يعرفون أن الطيور لا تعتمد على حاسة واحدة فقط للهجرة، فهي تستخدم الشمس حين تكون السماء صافية، وتستفيد من الروائح والمعالم البصرية والخبرة السابقة بالطريق، كما أنها يمكن أن ت...

ملخص مرصد
كشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة ساينس أن خلايا مناعية غنية بالحديد في كبد الحمام الزاجل قد تكون مسؤولة عن الإحساس بالمجال المغناطيسي للأرض، ما يساعدها على الملاحة. وأظهرت تجارب على 34 حمامة أن إزالة هذه الخلايا أدى إلى ضياعها في ظروف غائمة، بينما عادت الطيور الأخرى بنجاح. وتفتح النتائج آفاقاً جديدة لفهم الحواس الحيوانية، لكنها لا تحسم اللغز بشكل كامل.
  • دراسة جديدة في مجلة ساينس تقترح أن خلايا مناعية في كبد الحمام الزاجل تستشعر المجال المغناطيسي
  • إزالة هذه الخلايا في ظروف غائمة أدى إلى ضياع 18 حمامة من أصل 34 في التجربة
  • النتائج مهمة لكنها تحتاج إلى تجارب إضافية لفهم آلية الإحساس المغناطيسي بدقة
من: باحثون (لم يذكر أسماء)

منذ عقود طويلة، كان العلماء يعرفون أن الطيور لا تعتمد على حاسة واحدة فقط للهجرة، فهي تستخدم الشمس حين تكون السماء صافية، وتستفيد من الروائح والمعالم البصرية والخبرة السابقة بالطريق، كما أنها يمكن أن تستخدم النجوم.

لكن في الأيام الغائمة، حين تختفي الشمس وتضعف العلامات البصرية، تظهر قدرة أكثر غموضا، وهي الإحساس بالمجال المغناطيسي للأرض.

هذه الحاسة، المعروفة باسم" الإدراك المغناطيسي"، تعد من أكثر الحواس الحيوانية إثارة للجدل في الأوساط البحثية، فقد رصدت آثارها في الطيور المهاجرة والسلاحف البحرية وأسماك القرش وربما بعض الثدييات، وكان سؤال العلماء دائما عن مكان تواجد البوصلة الحيوية داخل الجسم، وكيف تتحول خطوط المجال المغناطيسي غير المرئية إلى إشارة عصبية يفهمها الدماغ.

إحدى الإجابات عن هذا السؤال تظهر في دراسة جديدة منشورة في مجلة" ساينس" تقترح إجابة غير متوقعة، وهي أن تلك البوصلة توجد في الكبد، تحديدا داخل خلايا مناعية غنية بالحديد تسمى" البلعميات".

خلايا البلعميات معروفة بدورها في تنظيف الجسم، فهي تلتهم الخلايا الميتة، وتشارك في تفكيك كريات الدم الحمراء القديمة، لذلك لم يكن غريبا أن تحتوي على مركبات حديدية، ومن ثم فهذه الخلايا، بحسب الدراسة الجديدة، قد تكون قادرة على أداء وظيفة حسية، وهي التقاط معلومات من المجال المغناطيسي للأرض.

وبحسب الدراسة، قام العلماء بفحص أنسجة مختلفة من الحمام الزاجل، بحثا عن إشارات مغناطيسية، وكان المتوقع أن تظهر الإشارة الأقوى في الطحال، لأنه في الثدييات عضو رئيسي في إعادة تدوير خلايا الدم، لكن المفاجأة جاءت من الكبد، إذ أظهر أقوى استجابة مغناطيسية بين الأنسجة المفحوصة.

وعند فحص شرائح دقيقة من كبد الحمام، وجد الباحثون أن خلايا بلعمية معينة تحتوي على تركيزات عالية من الحديد، وأنها تقع قرب ألياف عصبية.

هذا القرب مهم جدا؛ لأنه يفتح احتمالا بأن تنقل هذه الخلايا، إن كانت تستجيب للمجال المغناطيسي، إشاراتها إلى الجهاز العصبي، ومنه إلى الدماغ.

لم يكتف الباحثون بإظهار وجود خلايا غنية بالحديد في الكبد، بل حاولوا اختبار ما إذا كانت ضرورية فعلا للملاحة، حيث درب الفريق 34 حمامة زاجلة على العودة من مسافة تقارب 19 كيلومترا.

في الظروف العادية، يستطيع الحمام استخدام موضع الشمس لتحديد الاتجاه، لكن عندما تكون السماء ملبدة تماما بالغيوم، يصبح الاعتماد على الشمس صعبا، وهنا تزداد أهمية الحاسة المغناطيسية.

حقن الباحثون 18 حمامة بمادة تُستخدم لإزالة البلعميات من الجسم، ثم أطلقوها في يوم غائم حُجبت فيه الشمس تماما.

وكانت النتيجة لافتة، حيث ضلت الطيور طريقها، ولم تعد إلا بعد تحسن الظروف وظهور علامات ملاحية أخرى.

في المقابل، عادت الطيور التي تلقت حقنا وهمية إلى موطنها بصورة طبيعية.

ولكي يتأكد الباحثون من أن المادة المحقونة لم تجعل الطيور مريضة أو مشوشة بشكل عام، أطلقوا حماما معالجا بالطريقة نفسها في أيام مشمسة.

عندها عادت الطيور بنجاح، ما يشير إلى أن المشكلة لم تكن في القدرة العامة على الطيران أو الدافع إلى العودة، بل في القدرة على الملاحة حين تغيب الشمس وتصبح البوصلة المغناطيسية أكثر أهمية.

الفرضية التي يطرحها الباحثون أن جسيمات الحديد داخل البلعميات قد تمتلك خصائص مغناطيسية دقيقة تجعلها تتأثر باتجاه المجال المغناطيسي.

وعندما يغير الطائر اتجاه جسمه بالنسبة إلى خطوط المجال الأرضي، قد تتغير استجابة هذه الجسيمات، فتؤثر في البنية الداخلية للخلية أو في إشارات كيميائية قريبة من الألياف العصبية.

رغم النتائج المهمة، فإن الدراسة لا تحسم اللغز نهائيا، فهناك أسئلة كبيرة ما زالت مفتوحة عن كمية الحديد في البلعميات، والمطلوبة لإنتاج استجابة قابلة للقياس أمام المجال المغناطيسي الضعيف للأرض.

كما أن بعض الباحثين أبدوا تشككا واضحا، لا لأن النتائج السلوكية غير مهمة، بل لأن تاريخ هذا المجال مليء بفرضيات بدت واعدة ثم تراجعت أمام اختبارات لاحقة.

لذلك يرى منتقدون أن الخطوة التالية يجب ألا تقتصر على إزالة الخلايا ومراقبة ضياع الطيور، بل يجب أن تشمل التلاعب بالمعلومة المغناطيسية نفسها ومعرفة ما إذا كان بالإمكان توجيه الطائر أو تضليله بطريقة يمكن التنبؤ بها.

هذا الحذر لا يقلل من قيمة الدراسة، بل يضعها في مكانها الصحيح: خطوة قوية ومثيرة، لكنها تحتاج إلى تجارب إضافية قبل إعلان حل نهائي لأحد أعقد ألغاز الحواس الحيوانية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك