حذر استشاري المخ والأعصاب والطب الباطني، عبدالرحيم الشهري، من تأثير السهر وتأخير موعد النوم إلى ما بعد الساعة الحادية عشرة مساءً، مؤكداً أن ذلك قد يسهم في ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول وزيادة تراكم الدهون في منطقة البطن، ما يجعل التخلص من" الكرش" أكثر صعوبة.
وأوضح الشهري، في طرح توعوي عبر حسابه على منصة «إكس»، أن الجسم يدخل في حالة استنفار فسيولوجية عند تأخير النوم لساعات متأخرة من الليل، مشيراً إلى أن ارتفاع هرمون الكورتيزول يرتبط بزيادة تخزين الدهون حول الخصر وبين الأحشاء، وهو ما ينعكس سلباً على جهود خفض الوزن وتحسين الصحة الأيضية.
وأضاف أن الساعة البيولوجية المركزية في الدماغ تتأثر بشكل رئيسي بالتعرض لضوء النهار، لافتاً إلى أن التعرض للضوء الطبيعي صباحاً يساعد على تقديم موعد النعاس ليلاً، في حين يؤدي التعرض للأضواء والشاشات المضيئة خلال ساعات المساء إلى تأخير النوم واضطراب الإيقاع اليومي للجسم.
وبيّن أن هناك عوامل أخرى تساعد في تنظيم الساعة البيولوجية، من بينها مواعيد الوجبات، وساعات العمل، وأوقات ممارسة الرياضة، والتغيرات الحرارية اليومية، وهي عوامل تُعرف علمياً باسم “Zeitgebers” أو “مُعطيات الوقت”، إلا أن ضوء النهار يبقى العامل الأقوى تأثيراً.
وفيما يتعلق بالتخلص من دهون البطن، أكد الشهري أن التركيز على تمارين عضلات البطن وحدها لا يُعد حلاً فعالاً للكرش، موضحاً أن هذه التمارين تقوي العضلات الموجودة تحت طبقات الدهون لكنها لا تستهدف حرق الدهون المتراكمة بشكل مباشر.
وأشار إلى أن تمارين المقاومة التي تستهدف العضلات الكبيرة في الساقين والذراعين والظهر ومنطقة الحوض تُعد أكثر فاعلية في رفع استهلاك الطاقة وتحفيز حرق الدهون، إلى جانب تحسين جودة الغذاء والحد من الأطعمة المصنعة مرتفعة السعرات ومنخفضة القيمة الغذائية.
كما أوضح أن الصيام المتقطع بنظام 16/8 يُعد من الأنماط الغذائية المدروسة علمياً لدى كثير من الأشخاص، حيث يتم الصيام لمدة 16 ساعة وتناول الطعام خلال نافذة زمنية تمتد 8 ساعات، مؤكداً أن العامل الأهم في نجاح هذا النظام يبقى تحسين جودة الغذاء واختيار الأطعمة الصحية، وليس الصيام وحده.
وختم بالتأكيد على أن الجمع بين النوم المبكر، والتغذية المتوازنة، وتمارين المقاومة المنتظمة، يمثل أحد أكثر الأساليب فاعلية في دعم خسارة الوزن وتقليل الدهون الحشوية المحيطة بالأعضاء الداخلية، وهي الدهون الأكثر ارتباطاً بالمضاعفات الصحية المزمنة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك