قال عثمان ميرغني رئيس تحرير صحيفة التيار السودانية، إنّ حدة التصعيد العسكري في السودان لم تنخفض خلال الأشهر الماضية، وإنما تغيرت بعض مواقع المواجهات مع فتح جبهة جديدة في النيل الأزرق، مٌوضحًا أن الجيش السوداني بات على وشك دخول مدينة الكرمك، التي تعد آخر نقطة متوقعة أن تنتقل إلى سيطرته خلال الأيام المقبلة، بما ينهي هذه الجبهة التي فُتحت خلال الأشهر الماضية.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية هاجر جلال، مقدمة برنامج منتصف النهار، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن المعارك لا تزال مستمرة في إقليم كردفان ومناطق أخرى، مٌشيرًا إلى أن الدعم السريع ارتكبت خلال الأيام الثلاثة الماضية مجازر كبيرة بحق المدنيين في غرب بارا.
تطور قدرات الجيش في مواجهة المسيّراتوأكد ميرغني أن المسيّرة التي كانت تحمل 8 صواريخ تتبع للدعم السريع، مرجحًا أن يكون نفي الأخيرة مسؤوليتها عنها مرتبطًا بالتطورات الميدانية الأخيرة، بعدما تمكن الجيش السوداني من إسقاط جميع الطائرات المسيّرة التي استهدفت مواقع مختلفة في السودان، سواء في النيل الأبيض أو شمال كردفان.
وتابع أن هذه الطائرات كانت حديثة وتحمل أكثر من ثمانية صواريخ ولديها القدرة على استهداف مناطق بعيدة ثم العودة إلى قواعدها، إلا أن الجيش تمكن من إسقاطها باحترافية عالية، ونشر مقاطع فيديو توثق عملية مراقبتها واستهدافها أثناء تحليقها في الأجواء السودانية.
كردفان تظل بؤرة المواجهة الرئيسيةوأشار ميرغني إلى أن إقليم كردفان لا يزال يمثل المعضلة الرئيسية في الصراع، موضحًا أنه إقليم واسع مترامي الأطراف بحجم عدة دول، وتنتشر فيه ميليشيا الدعم السريع في شماله وجنوبه.
وذكر أن هذه الميليشيا تواصل قتل المدنيين دون أسباب كما حدث خلال اليومين الماضيين، في حين يحاول الجيش السوداني تطهير الإقليم عبر عمليات عسكرية تستهدف كامل جسم الدعم السريع بهدف القضاء على قوته بصورة إجمالية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك