روسيا اليوم - بيلاروس.. علماء آثار يكتشفون قطعا نادرة تعود للسلافيين القدماء في مينسك روسيا اليوم - دراسة: الوجبات السريعة في الطفولة قد تعيد برمجة الدماغ وتؤثر على الشهية الجزيرة نت - "هزيمة نادرة" لترمب.. هل يتمكن النواب الأمريكيون أخيرا من إنهاء حرب إيران؟ روسيا اليوم - اكتشاف جديد يعمق حيرة العلماء حول أصل "شبيه القمر" المرافق للأرض روسيا اليوم - بورليايف: سوق السينما يبحث عن التسلية لا الأفكار العميقة وعلينا إحياء "غوسكينو" السوفيتية Independent عربية - هل يترك "الاتفاق المحتمل" إيران مثخنة بالجراح لكن دون انكسار؟ العربي الجديد - عبد الله مكسور في "عبور مؤجل" على هامش التغريبة الفلسطينية روسيا اليوم - خبير: روسيا تختار بدقة أهدافها وأسلحتها عند قصف أوكرانيا روسيا اليوم - انتهى زمن الحلاوة: واشنطن ستتوقف عن تمويل حلفائها في منطقة المحيط الهادئ روسيا اليوم - عشرات الدول الأفريقية تطلب مساعدة روسيا في مكافحة الإرهاب
عامة

ليبيا: السيول تعزل بلدات الجنوب الغربي مع ضعف الاستجابة الخدمية

القدس العربي
القدس العربي منذ 3 أيام
2

طرابلس – «القدس العربي»: شهدت مناطق في الجنوب الغربي الليبي، منذ اليوم الأول لعيد الأضحى، موجة سيول وفيضانات تسببت في أضرار واسعة داخل بلديات تهالة وغات والبركت، وسط انقطاع في الاتصالات والإنترنت، ونز...

ملخص مرصد
أدت سيول وفيضانات منذ عيد الأضحى إلى أضرار واسعة في بلديات تهالة وغات والبركت جنوب غرب ليبيا، مع انقطاع الاتصالات وانقطاع الكهرباء، ونزوح عشرات الأسر. طالب مسؤولون محليون بتدخل عاجل لتوفير الخدمات الأساسية وتعويض المتضررين، فيما أعلنت حكومة الوحدة الوطنية إجراءات عاجلة لتقييم الأضرار وإعادة الخدمات الحيوية. كما كشفت الأزمة هشاشة البنية التحتية في المنطقة، ودعت البلديات إلى خطط طويلة الأمد للحد من مخاطر السيول.
  • سيول وفيضانات منذ عيد الأضحى تسببت في أضرار واسعة ببلديات تهالة وغات والبركت
  • انقطاع الاتصالات والكهرباء ونزوح عشرات الأسر مع مطالب بتعويضات وخدمات طبية
  • حكومة الوحدة الوطنية تتخذ إجراءات عاجلة لتقييم الأضرار وإعادة الخدمات الحيوية
من: حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، محمد علي مختار، أحمد السوقي أمغار أين: جنوب غرب ليبيا (تهالة، غات، البركت)

طرابلس – «القدس العربي»: شهدت مناطق في الجنوب الغربي الليبي، منذ اليوم الأول لعيد الأضحى، موجة سيول وفيضانات تسببت في أضرار واسعة داخل بلديات تهالة وغات والبركت، وسط انقطاع في الاتصالات والإنترنت، ونزوح عشرات الأسر، ومطالب محلية بتحرك عاجل لتوفير الخدمات الأساسية، وتعويض المتضررين، ووضع حلول دائمة لمخاطر الأودية التي تهدد الأحياء السكنية.

وفي بلدية تهالة، لا تزال الاتصالات مقطوعة منذ الأربعاء، بسبب تضرر كابل الألياف البصرية الرابط بين غات وتهالة، نتيجة جريان السيول على الطريق الرابط بين المنطقتين، الأمر الذي زاد من صعوبة التواصل مع السكان، وأعاق عمليات حصر الأضرار، ومتابعة أوضاع العائلات المتضررة.

وقال مدير مكتب الإعلام ببلدية تهالة محمد علي مختار، إن نحو 250 أسرة نزحت بسبب السيول، مشيرا إلى أن البلدية تواجه صعوبة في تقدير حجم الخسائر بشكل كامل، بسبب انقطاع الاتصالات، وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق التي تأثرت بالمياه.

وأوضح مختار أن السيول اجتاحت عددا من الأحياء السكنية، وتسببت في تضرر ما بين أربعة وخمسة أحياء بصورة كبيرة، بعدما دخلت المياه إلى عدد من المنازل، وخلفت خسائر مادية واسعة، دون تسجيل خسائر بشرية حتى الآن.

كما طالت الأضرار عددا من المزارعين في تهالة بعدما جرفت السيول محاصيل زراعية ومزارع محلية، في خسارة إضافية لسكان يعتمد جزء منهم على النشاط الزراعي كمصدر دخل أساسي، ما زاد من حجم المطالب بتدخل حكومي سريع لتقييم الأضرار، وتوفير الدعم للمتضررين.

وفي غات، طالبت البلدية الجهات المختصة باتخاذ إجراءات عاجلة للحد من مخاطر السيول، من خلال تنظيف وتوسعة مجاري الأودية، وتنفيذ تدابير وقائية تمنع وصول المياه إلى الأحياء السكنية، وتحمي الأرواح والممتلكات من تكرار الفيضانات.

وجاءت هذه المطالب خلال اجتماع عقد بمقر المجلس البلدي غات، لمتابعة تداعيات التقلبات الجوية، بحضور مسؤولين محليين وأمنيين، حيث ناقش الاجتماع الأوضاع الميدانية، وجاهزية البلدية للتعامل مع الأزمات، والحاجة إلى إنشاء مخزن استراتيجي للطوارئ، يضم المعدات والاحتياجات الأساسية اللازمة للتدخل السريع.

وأكد عميد بلدية غات أحمد السوقي أمغار، أن السيول لا تزال تتدفق في بعض الأودية القريبة من الأحياء السكنية، رغم توقف الأمطار، لافتاً إلى أن فرق الرصد سجلت تجمع المياه في الوادي المؤدي إلى حي الشركة الصينية وحي البنت الليبية، مع استمرار حالة التأهب تحسبا لأي طارئ.

ودعت البلدية السكان إلى الابتعاد عن مجاري السيول، وعدم الاقتراب من مناطق تجمع المياه، والالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، خصوصا أن الطبيعة الصحراوية للمنطقة قد تؤدي إلى استمرار جريان المياه عبر الأودية حتى بعد توقف الأمطار بفترة.

وتزامنت أزمة السيول مع نقص في الوقود داخل غات، وهو ما أثار مخاوف من تأثير ذلك على حركة فرق الطوارئ، والخدمات العامة، وأعمال الصيانة، خصوصاً في ظل حاجة البلديات إلى آليات ومعدات ووقود كاف للتدخل في المناطق المتضررة.

وأعلنت حكومة الوحدة الوطنية اتخاذ إجراءات عاجلة لتقييم الأضرار التي لحقت بشبكات الاتصالات والبنية التحتية في غات وتهالة، وتكليف الشركة الليبية للبريد والاتصالات وتقنية المعلومات القابضة بتسخير الإمكانات الفنية واللوجستية لإعادة تشغيل خدمات الاتصالات والإنترنت في أسرع وقت.

وأكد رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، أهمية سرعة معالجة الأعطال وإعادة الخدمات إلى وضعها الطبيعي، بما يخفف معاناة المواطنين، ويدعم جهود الإغاثة والطوارئ، مطالبا بإعداد تقرير عاجل يتضمن حجم الأضرار، والإجراءات المتخذة، والاحتياجات اللازمة لاستكمال إعادة تأهيل الشبكات المتضررة.

وعلى الجانب الصحي، طالب مواطنون في تهالة بتوفير خدمات طبية لمواجهة الظروف الطارئة التي خلفتها السيول، خصوصا مع المخاوف من انتشار العقارب عقب جفاف المياه، فيما باشر المركز الصحي في تهالة عمله من جديد بعد الانتهاء من شفط المياه وتجهيز المرافق الأساسية داخله.

وفي بلدية البركت، طالب سكان محلة تنجرابن بصرف تعويضات عن الخسائر التي لحقت بهم نتيجة الفيضانات، وإنشاء وحدة صحية قادرة على التعامل مع الحالات الطارئة، خاصة مع استمرار تجمع المياه في بعض الطرق والشوارع، وظهور مخاوف صحية مشابهة لتلك المسجلة في تهالة.

وأظهرت الأزمة حجم ضعف الإمكانات المتاحة أمام البلديات الجنوبية، التي تعتمد في كثير من الأحيان على جهود محلية ومتطوعين، في ظل نقص المعدات، وغياب مخازن طوارئ مجهزة، وضعف فرق التدخل المدربة، وهو ما يجعل الاستجابة للكوارث أبطأ من حجم الاحتياج الفعلي على الأرض.

كما كشفت السيول هشاشة البنية التحتية في مناطق الجنوب الغربي، حيث أدى تضرر كابل الاتصالات إلى عزل مناطق كاملة عن خدمات الهاتف والإنترنت، بالتزامن مع أعطال كهربائية وخدمية، قبل أن تتمكن فرق الصيانة من تنفيذ حلول موقتة لإعادة بعض الخدمات الحيوية.

وتؤكد مطالب البلديات والسكان أن الأزمة لا تحتاج إلى حلول إسعافية فقط، بل إلى خطة أوسع تشمل دراسة مجاري الأودية، وإنشاء سدود وحواجز مائية، ومراجعة المخططات العمرانية، وتجهيز البلديات بمخازن طوارئ، ومعدات تدخل سريع، بما يقلل من آثار السيول ويحمي السكان في المواسم المقبلة.

وبين نزوح الأسر في تهالة، ومطالب غات بتدخل وقائي عاجل، وشكاوى البركت من الحاجة إلى تعويضات وخدمات صحية، تبدو السيول الأخيرة إنذارا جديدا بشأن أوضاع الجنوب الغربي، وحاجة سكانه إلى استجابة أكثر تنظيما، لا تكتفي بإصلاح الأعطال بعد وقوع الكارثة، بل تعمل على منع تكرارها، وتوفير حماية حقيقية للمواطنين وممتلكاتهم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك