بشار القريوتي، فلسطيني متطوع في أعمال الإسعاف والطوارئ بالضفة الغربية المحتلة، منذ عشرين عامًا.
لطالما كان على تماس مع الخطر، وفق ما يقول، وقد أصيب مرات عديدة وتلقى تهديدات بالقتل من جانب المستوطنين.
التحول الأكبر كان يوم استشهاد زميله ورفيق دربه، محمد عوض الله موسى (52 عامًا)، الذي ارتقى بجانبه.
وفيما يؤكد بشار أنه يكمل مسيرة صديقه، يكشف أن طيف هذا الأخير يلوح أمامه في كل مرة قام فيها بفتح باب سيارة الإسعاف.
بشار القريوتي في مهمة إنسانية ووطنيةويضيف: " نحن نخاطر بكل شيء.
العائلات هنا تعيش في كابوس مستمر تحت وطأة البؤر الاستيطانية التي تحيط بنا وتطلق الرصاص نحونا".
يتوقف بشار القريوتي عند مدرسة جالود التي أُحرقت أكثر من مرة، مشيرًا إلى أن الهجمات قد تقع في أي لحظة.
ويجزم أن بقاء المدرسة قصة صمود أسطورية في وجه تمدد الاستيطان.
في عمله، لا يحمل بشار القريوتي حقيبة الإسعاف وحدها، بل يحمل أيضًا كاميرته ليوثق كل اعتداء؛ لا سيما وأنه أول من يصل إلى الميدان.
ويقول: " واجبي الأول إنقاذ الأرواح، والثاني توثيق الجريمة للعالم".
ويختم بقوله: " أغطّي المواجهات متطوعًا، وكثير من الحالات المرضية التي أنقلها لا أتقاضى عنها شيئًا، نظرًا للأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها أهلنا".
ويعد بأن يكمل هذه المسيرة الإنسانية والوطنية حتى الرمق الأخير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك