وعاش الشيخ إدريس طوال 20 سنة في الولايات المتحدة الأمريكية ثم سحبت منه الجنسية الأمريكية التي حصل عليها عام 2002، وذلك بعد مضايقات -كما يقول- عانى منها في المطارات وخلال الرحلات الخارجية والداخلية، حيث كان يخضع للإيقاف وللتفتيش لساعات عديدة.
فقد أزعجت النشاطات الدعوية التي كان يقوم بها الشيخ إدريس لصالح الجاليات الصومالية والسفريات الكثيرة بعض الدوائر الأمريكية، كما يقول، مؤكدا أنه في عام 2012 جاءته دعوة من المحكمة في إطار قرار سحب الجنسية منه واستمر التداول في القضية طوال 5 سنوات.
list 1 of 3خطاب معاد للمسلمين بين الجمهوريين يشعل الجدل في الكونغرس الأمريكيlist 2 of 3بعد مقابلته أثير.
مواجهة حادة بين الشنقيطي ومدير مخابرات موريتانيا الأسبقlist 3 of 3خاتمة العقود الضائعة في الصومالويعتقد أن ما لفت انتباه السلطات الأمريكية إليه كانت محاضرة ألقاها عام 2011 في مينيابوليس الواقعة في ولاية مينيسوتا أمام آلاف الصوماليين، حيث أظهرت تلك المحاضرة القوية مدى تأثيره على الناس.
ويعبّر الشيخ إدريس عن اعتزازه بصوماليته، ويقول إنه ظل يفتخر بجواز سفره الصومالي الذي حصل عليه وهو في سن 17، حتى قبل سحب الجنسية الأمريكية منه.
وعن نشاطاته في الولايات المتحدة، يؤكد الشيخ إدريس أن أول مركز إسلامي أسسه الصوماليون كان مسجد الدعوة في مدينة أتلانتا جنوبي الولايات المتحدة عام 2000، وإنه تولى إمامته وتخصص في جمع التبرعات من الجاليات الصومالية.
ويشير إلى أنهم جمعوا ما قيمته نحو 200 مليون دولار من التبرعات أنفقت على المراكز الإسلامية وعددها 50.
كما أسست الجاليات الصومالية" مجلس الأئمة الصوماليين" في شمال أمريكا، وكان يتحدث باللغة الصومالية المحلية، ثم غير الاسم إلى" الجمعية الإسلامية في شمال أمريكا"، لافتا إلى أنهم فتحوا أبواب التحرك للجاليات المسلمة التي كانت ساكتة.
وعن التحديات التي واجهت الجاليات الصومالية، يقول الشيخ إدريس إن الشعب الصومالي يتميز بـ 3 ميزات، قراءة وحفظ القرآن الكريم، تأسيس المساجد، التكافل الاجتماعي، وهذه الصفات ساعدت الجاليات على الاندماج، رغم أنها واجهت تحديات مثل اللغة والعمل والدين، كما واجهت الأسر التي قدمت إلى أمريكا مشاكل مع أطفالها الذين تأثروا بالمجتمع الأمريكي وباتوا معرضين لترك هويتهم.
وفي نفس السياق، يشدد الشيخ إدريس على ضرورة وجود المراكز والمساجد لحفظ الهوية الإسلامية من الاندثار.
وتجمع الصوماليون الذين قدموا في بداية التسعينيات من أفريقيا ومن ولايات أمريكية أخرى في ولاية مينيسوتا الأمريكية، ويقول الشيخ إدريس إنهم ساهموا في انتعاشها لتعطشهم للعمل وحرية الحركة، واقتحموا كافة المجالات بما في ذلك السياسة، حيث وصل بعضهم إلى الكونغرس الأمريكي وإلى مجالس نيابية في دول أخرى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك