قتل عشرات الأشخاص في هجومين منفصلين في ولايتي شمال وغرب كردفان بالسودان خلال 48 ساعة من عيد الأضحى، بحسب بيان لمجموعة حقوقية معنية بتوثيق انتهاكات الحرب ومصادر محلية.
وفي قرية كدام في غرب كردفان، أفادت مجموعة" محامو الطوارئ"، في بيان الأحد، بأن 10 أشخاص، وهم ثمانية أطفال وامرأتان، قُتلوا في هجوم بطائرة مسيّرة، السبت، استهدف منطقة تضم نازحين.
وأشارت إلى أن" الضحايا فرّوا من منطقة أبو كرشولا بولاية جنوب كردفان إلى كدام بحثاً عن الأمان، قبل أن يُستهدفوا في موقع نزوحهم" في الولاية الواقعة تحت سيطرة قوات الدعم السريع.
ولم تحدد المجموعة الجهة المسؤولة عن الهجوم، لكنها أكدت أنه" وقع في منطقة مدنية لا تشهد عمليات عسكرية، ولا توجد فيها أي مظاهر عسكرية"، ما يعكس" اتساع نطاق العنف ليشمل مناطق النزوح".
وفي ولاية شمال كردفان، أفاد زعيم قبلي وكالة فرانس برس، الأحد، بمقتل 57 شخصاً في هجوم بطائرة مسيّرة، الجمعة، على قرية المرة بمحلية غرب بارا، التي يتنازع الجيش وقوات الدعم السريع السيطرة عليها.
ونسب المصدر المحلي الهجوم إلى قوات الدعم السريع.
وفي كثير من الأحيان، يصعب إحصاء ضحايا الهجمات بدقة بسبب انهيار البنية التحتية الصحية وقطع الطرق والاتصالات.
والأحد، أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة بأن 160 شخصاً نزحوا من قرية المرة، الخميس، " بسبب تزايد انعدام الأمن".
وارتفعت في الأشهر الأخيرة وتيرة الهجمات بالطائرات المسيّرة التي ينفذها طرفا الحرب في السودان، وفي بعض الأحيان تسببت الهجمة الواحدة في مقتل العشرات.
وكان مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر قد قال إن" نحو 700 مدني قُتلوا في قصف بطائرات مسيّرة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الحالية".
وخلّفت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، التي دخلت عامها الرابع، عشرات الآلاف من القتلى، وتشير بعض التقديرات إلى تجاوز الحصيلة 200 ألف قتيل، إضافة إلى تشريد الملايين داخل البلاد وخارجها، وانتشار المجاعة في بعض المناطق بدارفور وكردفان.
وتشهد الأشهر الأخيرة تصاعداً في الهجمات المتبادلة بين الطرفين عبر الطائرات المسيّرة، التي طاولت عدداً من الولايات وتسببت في سقوط ضحايا وسط المدنيين.
(فرانس برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك