استُشهد فلسطينيان وأصيب 25 آخرون بجراح مختلفة في قصف إسرائيلي نفذته طائرات مروحية استهدف تجمعاً للمواطنين داخل ميناء غزة البحري، مساء اليوم الأحد.
وأفادت مصادر ميدانية وطبية" العربي الجديد" بأن شهيدين على الأقل و25 مصاباً نقلوا بواسطة المواطنين وطواقم الإسعاف إلى مجمع الشفاء الطبي المدمر بفعل حرب الإبادة الإسرائيلية، مشيرة إلى أن من بين المصابين فتية وفتيات وشباناً.
وأشارت المصادر إلى أن الاستهداف طاول تجمعاً للمواطنين داخل حوض الميناء، حيث كان الفتية والشبان يمارسون هواية القفز في المياه، في وقت تمتلئ فيه المنطقة بالنازحين والمصطافين على حد سواء.
وبحسب المصادر، فإن العدد الكبير من الإصابات جاء نتيجة الازدحام في تلك المنطقة، إلى جانب تطاير الشظايا، فيما تراوحت الإصابات بين طفيفة ومتوسطة وخطيرة، ويخضع المصابون جميعهم للرعاية الطبية داخل مستشفى الشفاء.
وفي الوقت نفسه، أعلنت مصادر محلية هوية الشهيدين، وهما محمد أبو ردة ومحمد زياد طنبورة، حيث وصلا إلى المستشفى وقد فارقا الحياة نتيجة القصف الإسرائيلي.
وبيّنت أن الشهيد الأول سبق أن استُشهد عدد كبير من أفراد عائلته، بينهم والده ووالدته، خلال حرب الإبادة على القطاع.
وظهر اليوم الأحد، أُصيب عدد من الفلسطينيين في قصف نفذته مسيرة إسرائيلية من دون طيار طاول منزلاً في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة دون سابق إنذار.
وأفادت مصادر ميدانية وطبية" العربي الجديد" بأن القصف الذي طاول منزلاً لعائلة أبو ظاهر في منطقة بلوك 9 بمخيم البريج تسبب في تسجيل إصابات في صفوف السكان، إذ نقلت الطواقم الطبية 4 إصابات إلى مستشفى العودة في مخيّم النصيرات.
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة تسجيل شهيد جديد و8 إصابات خلال الساعات الـ24 الماضية من جراء استمرار العدوان الإسرائيلي على القطاع.
وقالت الوزارة، في تقريرها الإحصائي اليومي، إن إجمالي ضحايا العدوان منذ خرق الاحتلال اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025 بلغ 930 شهيداً، إضافة إلى 2819 إصابة، فيما جرى انتشال 781 جثماناً خلال الفترة نفسها.
كما أشارت إلى أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال أيام عيد الأضحى المبارك 33 شهيداً وأكثر من 130 إصابة نتيجة استمرار القصف والاستهدافات في مناطق متفرقة من قطاع غزة، موضحة أن الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ارتفعت إلى 72,939 شهيداً و172,927 إصابة.
إلى ذلك، اتهمت فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة الاحتلال الإسرائيلي بالسعي لإطالة أمد المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار للتهرب من التزاماته، معلنة في الوقت نفسه رفضها" خريطة ملادينوف" لإدارة القطاع عبر" مجلس السلام".
وقالت الفصائل، في بيان اليوم الأحد، إن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وسياسات الحصار والتجويع واستهداف الكوادر الشرطية في القطاع يمثل" خطوة ممنهجة تهدف إلى دفع السكان نحو الهجرة وإبقاء غزة في حالة إنهاك دائم".
واعتبرت الفصائل أن هذه الممارسات تشكل" انقلاباً على التفاهمات الدولية وبنود الاتفاق" الصادرة مؤخراً، مطالبة الوسطاء والجهات الضامنة بالتدخل الفوري لإلزام إسرائيل بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى كافة قبل الانتقال إلى مناقشة المراحل التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك