عمان - شهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، حراكا لافتا من جماهير أندية الفيصلي والوحدات والرمثا، التي رفعت سقف مطالبها ودعت إلى إجراء تغييرات إدارية وفنية، بما يضمن النهوض بأنديتها ومعالجة التحديات المالية والإدارية التي تواجهها، استنادا الى رؤية سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، للأندية الرياضية، والمتمثلة بـ" تحويلها من كيانات تعتمد على الإعانات إلى مؤسسات استثمارية، من خلال تطبيق معايير الحوكمة والخصخصة التدريجية، وأهمية الاستثمار في قطاع الشباب والمواهب.
اضافة اعلانوكانت جماهير الفيصلي الأكثر نشاطا، إذ طالبت باستقالة اللجنة المؤقتة التي أدارت النادي خلال الفترة الماضية، بعد خروج الفريق من الموسم الكروي الماضي من دون تحقيق الأهداف التي كانت تطمح إليها الجماهير.
ورغم تتويج الفريق بلقب درع الاتحاد، إلا أن شريحة واسعة من أنصاره لا تعتبر البطولة مقياساً للنجاح، خاصة مع استمرار غياب لقب الدوري عن خزائن النادي منذ موسم 2022، إلى جانب الإخفاق في التتويج بلقب كأس الأردن.
ودفعت هذه النتائج الجماهير إلى المطالبة بإدارة جديدة تتبنى نهجاً استثمارياً يتوافق مع رؤية سمو ولي العهد الأمير الحسين، الرامية إلى تحويل الأندية الرياضية من كيانات تعتمد على الإعانات إلى مؤسسات استثمارية مستدامة، من خلال تطبيق معايير الحوكمة والخصخصة التدريجية والاستثمار في الشباب والمواهب.
وفي هذا السياق، برز اسم رجل الأعمال محمد حمود الحنيطي خيارا مفضلا لدى قطاع واسع من جماهير الفيصلي، في ظل الدعم المالي الذي قدمه للنادي خلال السنوات الماضية، سواء عبر تسديد مستحقات عدد من اللاعبين في فترات سابقة، أو المساهمة في تجاوز أزمات مرتبطة بالحصول على الرخصة الآسيوية، إضافة إلى دعمه لفريقي كرة القدم وكرة السلة رغم وجوده خارج مجلس الإدارة.
كما حظي المشروع الذي طرحه الحنيطي على إدارة النادي باهتمام كبير بين الجماهير، خاصة بعدما أعلن استعداده لتسديد مديونية النادي التي تتجاوز مليوني دينار، والعمل على إعادة الفريق إلى منصات التتويج وتعزيز الاستثمارات المستقبلية، وهو ما دفع الكثيرين للمطالبة بتكليفه بقيادة المرحلة المقبلة.
وبعد استقالة اللجنة المؤقتة السابقة برئاسة أحمد وريكات، بدأت وزارة الشباب إجراءات تشكيل لجنة مؤقتة جديدة لإدارة النادي، واضعةً مجموعة من الشروط والضمانات المتعلقة بالقدرات المالية والإدارية، ووجود خطة عمل واضحة للنهوض بالنادي.
وتواصلت" الغد" مع وزارة الشباب خلال الأيام الماضية للاستفسار عن مستجدات الملف، حيث أكدت الوزارة أن الأمور لم تحسم بشكل رسمي حتى الآن، وأن الإعلان عن اللجنة الجديدة قد يتم خلال الساعات المقبلة، وسط منافسة قوية بين الحنيطي، ورجل الأعمال سداد عيد الفايز.
ولم يقتصر الحراك الجماهيري على الفيصلي، إذ شهد نادي الوحدات مطالبات متزايدة بإحداث تغيير إداري، تمثلت بإطلاق وسم عبر مواقع التواصل الاجتماعي يدعو إلى رحيل الإدارة الحالية.
كما طرح الرئيس السابق للنادي بشار الحوامدة مبادرة لتشكيل لجنة مؤقتة تضم رجال أعمال وشخصيات وحداتية، إلى جانب عقد اجتماع يضم الرئيس الحالي يوسف المختار والرئيس السابق طارق خوري، وهي مبادرة لاقت تفاعلاً إيجابياً من جماهير النادي.
أما في الرمثا، فقد اتجهت مطالب الجماهير نحو ضرورة إيجاد حلول عملية للنهوض بالنادي وإنهاء أزماته المالية، مع الدعوة إلى دخول رجال أعمال قادرين على قيادة المرحلة المقبلة.
وفي هذا الإطار، نشر رئيس النادي خالد سمارة الزعبي عبر صفحته الرسمية على" فيسبوك" رسالة أكد فيها استعداده للتنحي في حال تقدم أي شخص أو جهة تمتلك مشروعاً حقيقياً للنهوض بالنادي، قائلاً: " أنا خالد سمارة الزعبي رئيس نادي الرمثا، أعلنها لجمهور الرمثا العظيم، إذا تكفل وتعهد أي شخص بتقديم مشروع للنهوض بنادي الرمثا، فالاستقالة واجبة وسنكون جنوداً لخدمة الرمثا".
من جانبه، أكد الناشط الرياضي على مواقع التواصل الاجتماعي أحمد الزعبي، ضرورة التخلص من ثقافة التبرعات و" الفزعات" التي ما تزال تعتمد عليها بعض الأندية الأردنية، معتبراً أن استمرار هذا النهج لا يتناسب مع تاريخ وعراقة أندية بحجم الفيصلي والوحدات والرمثا.
وأشار الزعبي في حديثه لـ" الغد"، إلى أن مديونية الفيصلي والوحدات تقترب من مليوني دينار لكل منهما، محذراً من أن عدم معالجة هذه الملفات خلال الفترة المقبلة قد يفاقم الأزمات المالية مستقبلاً، داعياً إلى وضع خطط عمل واضحة تعتمد على الاستثمار والشراكات مع رجال الأعمال وتنمية الموارد الذاتية.
بدوره، أكد الإعلامي عبدالله العمري أن جماهير الأندية، الأردنية أصبحت أكثر إدراكاً خلال السنوات الأخيرة لأهمية اختيار إدارات تمتلك رؤية وقدرة حقيقية على قيادة المرحلة المقبلة، بعيداً عن الحلول المؤقتة.
وبين العمري لـ" الغد"، أن قطاعا واسعا من جماهير الفيصلي يرى في محمد الحنيطي الخيار الأنسب لرئاسة النادي خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل الرؤية التي طرحها مؤخراً بشأن مستقبل النادي، التي عززت حالة التفاؤل لدى الجماهير بإمكانية إعادة الفريق إلى موقعه الطبيعي، منافسا دائما على البطولات.
وأضاف أن الوحدات يشهد بدوره، حراكاً باتجاه إيجاد توافق بين رجال أعمال وشخصيات وحداتية للعمل على معالجة ملف الديون وإعادة الاستقرار الإداري والفني للنادي، الأمر الذي قد ينعكس على تحركات الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة.
أما في الرمثا، فما تزال الصورة أقل وضوحاً مقارنة بغيره من الأندية، رغم وجود أحاديث متزايدة عن تحركات يقودها رجال أعمال لدعم النادي، وفي مقدمتهم رائد النادر الذي سبق له تولي رئاسة النادي، إلى جانب الموقف المعلن من الإدارة الحالية، باستعدادها لتسليم المهمة لأي جهة قادرة على خدمة النادي وحل مشكلاته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك