توالت الإدانات العربية والدولية للتصعيد الإسرائيلي الدامي في جنوب لبنان بالرغم من سريان وقف إطلاق النار.
والأحد، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عزمه على تصعيد هجومه في لبنان، واصفًا احتلال قواته لقلعة الشقيف بأنه" تحوّل حاسم"، ما دفع فرنسا إلى طلب عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن، في جلسة حُدد الإثنين موعدًا لها.
وبلغَ عدد الشهداء في لبنان 3412 منذ بداية الحرب في 2 مارس/ آذار، فيما نزح أكثر من مليون من مناطقهم بحسب السلطات اللبنانية.
وكان رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ندد السبت باتباع إسرائيل" سياسة الأرض المحروقة والعقاب الجماعي وتجريف القرى والبلدات"، لكنه دافع في الوقت نفسه عن خيار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل باعتباره الطريق" الأقلّ كلفة" على بلاده، وهو ما يعترض عليه حزب الله بشدّة.
ومن المقرر أن يعقد لبنان وإسرائيل جولة محادثات مباشرة جديدة هي الرابعة بينهما في واشنطن في 2 و3 يونيو/ حزيران، بعدما عقد وفدان عسكريان من الطرفين مناقشات في البنتاغون الجمعة، في وقت يصرّ لبنان على مطلب وقف إطلاق النار.
" من الضروري أن يتوقف القتال"والأحد، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنّ" لا شيء يبرر التصعيد الكبير الجاري حاليًا في جنوب لبنان"، مشددًا في منشور على منصة إكس، على أنّ" من الضروري أن يتوقف القتال.
إلى الأبد".
وأكد ماكرون أن" فرنسا ستواصل دعم جهود السلطات اللبنانية لإعادة بسط سيادة الدولة والحفاظ على سلامة أراضي البلاد".
وطلب وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي الذي تشكّل فرنسا أحد الدول الخمس الدائمة العضوية فيه.
وأفادت مصادر دبلوماسية بأنّ هذا الاجتماع سيُعقد الإثنين.
من جهته، عبّر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول عن قلقه البالغ إزاء توغل الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، داعيًا جميع الأطراف إلى وقف إطلاق النار.
وقال الوزير في بيان" توغل الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان يثير قلقًا بالغًا"، مضيفًا أن" أي تصعيد إضافي سيزيد الوضع المتوتر أصلًا سوًءا، وسيؤدي إلى موجات نزوح جديدة داخل لبنان".
عربيًا، أدان الأردن، الأحد، استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان وتوسيع نطاق التوغل البري في الجنوب، معتبرًا ذلك تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن المنطقة واستقرارها.
" انتهاك سافر لسيادة لبنان"وقالت الخارجية الأردنية إنها تدين" استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان"، وتوسيع نطاق التوغل البري في الجنوب، واستهداف المدنيين، معتبرة ذلك" انتهاكًا سافرًا لسيادة لبنان وخرقًا فاضحًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتصعيدًا خطيرًا يهدد أمن المنطقة واستقرارها وجهود إنهاء التصعيد".
وأكدت الوزارة ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان بشكل فوري، وتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، والالتزام الكامل بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 بجميع بنوده.
كما شددت على وقوف الأردن المطلق إلى جانب لبنان وأمنه واستقراره وسيادته وسلامة مواطنيه، ودعم جهود الحكومة اللبنانية في فرض سيادتها على كامل أراضيها، وإعادة تفعيل مؤسساتها الوطنية، وحصر السلاح بيد الدولة.
ودعت الخارجية الأردنية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها واعتداءاتها، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وطالبت مصر، الأحد، مجلس الأمن الدولي، بوقف التصعيد الإسرائيلي والتوغل البري في لبنان، محذرة من فوضى بالمنطقة.
وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان، إنها" تدين بأشد العبارات التصعيد العسكري الإسرائيلي على الجمهورية اللبنانية الشقيقة والتمادي في العدوان الغاشم، والذي تجسد في توسيع نطاق التوغل البري في جنوب لبنان".
وأكدت مصر أن" هذا التطور الخطير يمثل استباحة كاملة للسيادة اللبنانية، وعدوانًا سافرًا يكشف عن نوايا إسرائيلية مبيتة لفرض واقع عسكري جديد على الأرض، في خرق جسيم لكافة الأعراف وقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
وشددت مصر على" رفضها القاطع لأي مساس بالتراب الوطني اللبناني"، مجددة" دعمها لوحدة الدولة اللبنانية ومؤسساتها الوطنية وسلامة أراضيها".
وطالبت مصر" بانسحاب إسرائيلي فوري وكامل من كافة الأراضي اللبنانية"، مؤكدة أن" استمرار إسرائيل في توسيع رقعة العمليات العسكرية من شأنه أن يسفر عن تفجر الأوضاع".
بدورها، أدانت دولة قطر استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وتوسيع نطاق التوغل البري لجيش الاحتلال في جنوب البلاد واستهداف المدنيين، وعدّتها" تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا سافرًا لسيادة الجمهورية اللبنانية الشقيقة وخرقًا واضحا لقواعد القانون الدولي الإنساني".
ودعت وزارة الخارجية القطرية في بيان، المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته، لإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف اعتداءاتها المتكررة على لبنان، وحملها على احترام المواثيق والقوانين الدولية، وتنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 بكامل بنوده.
وأكدت الوزارة على" وقف دولة قطر الثابت تجاه الجمهورية اللبنانية ووحدتها وسيادتها وسلامة أراضيها، ودعمها الكامل لكافة الجهود التي تعزز استقرارها وازدهارها".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك