عادت الوضعية المادية والاجتماعية للمؤذنين إلى طاولة النقاش البرلماني، بعدما طالب فريق الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمجلس النواب بمراجعة التعويضات المخصصة لهذه الفئة، وتحسين ظروفها المعيشية، في ظل ما اعتبره “ضعفا” في الأجور مقارنة بالمهام اليومية التي تضطلع بها داخل المساجد.
وفي سؤال كتابي وجهه إلى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أبرز النائب البرلماني مولاي التهامي الفاطمي أن عددا من المؤذنين يتقاضون أجورا شهرية لا تتجاوز، في حالات عديدة، نحو 1700 درهم، رغم التزامهم اليومي المتواصل بخدمة المساجد وضمان سير مختلف الأنشطة المرتبطة بها.
وأوضح المصدر ذاته أن مهام المؤذنين لا تقتصر على رفع الأذان والإقامة، بل تشمل أيضا فتح المساجد قبل أوقات الصلاة، والسهر على تنظيم شؤونها اليومية وإغلاقها بعد انتهاء الصلوات، وهو ما يجعلهم مرتبطين بعمل يمتد على مدار اليوم.
وأشار البرلماني إلى أن هذا الالتزام الزمني يحول، في كثير من الحالات، دون تمكن المؤذنين من مزاولة أنشطة مهنية إضافية لتحسين دخلهم، الأمر الذي ينعكس على أوضاعهم الاجتماعية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
وفي هذا السياق، دعا الفريق الاتحادي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى الكشف عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم اتخاذها من أجل تحسين الوضعية المادية والاجتماعية للمؤذنين، ومراجعة أجورهم وتعويضاتهم بما يتلاءم مع حجم المسؤوليات التي يضطلعون بها في خدمة الشأن الديني وتدبير المساجد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك