Euronews عــربي - هل تتدخل سارة نتنياهو في التعيينات الحساسة؟.. تقرير إسرائيلي يعيد الجدل إلى الواجهة الجزيرة نت - في "كومبيوتكس 2026".. كوالكوم تفتح الباب أمام فئة جديدة للحواسيب الاقتصادية وكالة الأناضول - إسطنبول.. انطلاق مهرجان "صفر نفايات" في مطار أتاتورك روسيا اليوم - الكشف عن تأثير الجمع بين القهوة والجريب فروت Euronews عــربي - غزة: هدنة على الورق وتصعيد على الأرض.. غارات إسرائيلية جديدة تقتل 9 فلسطينيين بينهم 5 من عائلة واحدة يني شفق العربية - مقتل جندي بقوات اليونيفيل وإصابة اثنين بقذائف هاون جنوبي لبنان قناة الغد - لغز غامض في أميركا.. ظهور أشخاص مجهولين يخرجون من فتحات المجاري سكاي نيوز عربية - "سرايا السلام" تسلم مقراتها للقوات الأمنية العراقية وكالة سبوتنيك - نحو عالم يرتفع فيه صوت الحوار والشراكة بعيداً من لغة الحروب والقتال... ماذا عن تفاصيل فعاليات اليوم الثاني من منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي؟ روسيا اليوم - ملياردير بلا نقود.. خطأ بنكي يضع أذربيجانيا بين أغنى أغنياء العالم!
عامة

أوهام ترامب الثقافية... القضاء والموسيقى يبدّدان آمال الرئيس

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 3 أيام
2

لطالما اعتبرت الرموز الثقافية والمؤسسات الفنية في الولايات المتحدة مساحات عابرة للحزبية، ومنصات تجمع الأميركيين حول هوية وطنية مشتركة تتجاوز الخلافات السياسية العميقة. غير أن المشهد السياسي الراهن في ...

ملخص مرصد
أصدر القاضي الفيدرالي كريستوفر كوبر حكماً يلزم مركز كينيدي للفنون بإزالة اسم ترامب من لافتاته بعد قرار مجلس إدارته، الذي يهيمن عليه حلفاء ترامب، بإعادة تسميته. كما انسحب عدد من الفنانين البارزين من مهرجان "فريدوم 250" بعد اكتشافهم طابعه السياسي، مما حول الحدث من رمز للوحدة إلى تجسيد للانقسام الأهلي. وواجهت الفعالية مأزقاً تنظيمياً حرجاً بعد انسحاب معظم المشاركين.
  • أمر قضائي بإزالة اسم ترامب من مركز كينيدي للفنون فوراً
  • انسحاب 6 فنانين بارزين من مهرجان "فريدوم 250" بسبب طابعه السياسي
  • مهرجان "فريدوم 250" يواجه مأزقاً بعد انسحاب معظم المشاركين
من: دونالد ترامب، القاضي كريستوفر كوبر، بروس سبرينغستين، بريت مايكلز، مارتينا ماكبرايد أين: واشنطن العاصمة، مركز كينيدي للفنون، ناشونال مول

لطالما اعتبرت الرموز الثقافية والمؤسسات الفنية في الولايات المتحدة مساحات عابرة للحزبية، ومنصات تجمع الأميركيين حول هوية وطنية مشتركة تتجاوز الخلافات السياسية العميقة.

غير أن المشهد السياسي الراهن في واشنطن، وتحديداً منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض لولاية ثانية في يناير/ كانون الثاني 2025، يمر بتحولات جذرية وضعت هذه القلاع الثقافية في عين عاصفة الاستقطاب.

هكذا، امتد الصراع ليشمل المشهد الثقافي والفني، في محاولة من السلطة التنفيذية لإعادة صياغة الذاكرة الجمعية وتثبيت بصمتها الرئاسية على المعالم القومية.

لكن هذه الهيمنة الثقافية المنشودة لم تمر دون مقاومة؛ فبين الأحكام القضائية الفيدرالية التي تدافع عن سلطة التشريع، والحركات الموسيقية الاحتجاجية التي ترفض تسييس الفن، يجد الرئيس الأميركي نفسه في مواجهة جبهة عريضة من الرفض القضائي والفني.

تأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه البلاد للاحتفال بالذكرى الـ250 لاستقلالها، لتتحول المناسبات الوطنية التي يُفترض بها توحيد الصفوف إلى حلبات جديدة للنزاع والانقسام والفرز المجتمعي.

في أحدث فصول هذا الصراع المؤسساتي، تلقى طموح ترامب لتنصيب نفسه راعياً وعرّاباً للعصر الذهبي للثقافة الأميركية ضربة قضائية موجعة في قلب واشنطن.

فقد أصدر القاضي الفيدرالي، كريستوفر كوبر، من المحكمة الفيدرالية الجزائية، أمراً قضائياً حازماً يلزم مركز كينيدي للفنون الأدائية بإزالة اسم الرئيس دونالد ترامب فوراً من لافتة المبنى ومن العلامات التجارية الرسمية كافة، بما في ذلك الموقع الإلكتروني للمؤسسة.

جاء هذا الحكم، الممتد على أكثر من 90 صفحة، ليضع حداً لقرار اتخذه مجلس إدارة المركز، والذي يهيمن عليه حلفاء لترامب، بإعادة تسمية الصرح ليصبح مركز ترامب كينيدي للفنون المسرحية، ووضع اسم ترامب بأحرف ذهبية بارزة على واجهة المبنى.

أكد القاضي كوبر في حيثيات حكمه أن القانون الذي أقرّه الكونغرس عام 1958 لإنشاء هذا المركز، وعُدّل لاحقاً عقب اغتيال الرئيس الأسبق جون كينيدي ليحمل اسمه علامةً تذكارية وطنية، كان واضحاً وحاسماً؛ فالكونغرس وحده هو من يملك الصلاحية القانونية الحصرية لتسمية المركز أو تغيير اسمه، ولا يحق لأي طرف آخر، بما في ذلك مجلس الإدارة، تجاوز هذه الصلاحيات التشريعية.

لم يقف الأمر القضائي عند نزع الاسم، بل منح الإدارة مهلة 14 يوماً لإزالة كل ما يربط ترامب بالمركز، وصاحب ذلك أمر تجميد فوري لخطة كان قد وضعها ترامب لإغلاق المؤسسة الثقافية العريقة هذا الصيف لمدة عامين بحجة التجديد، واصفاً المبنى بأنه" متهالك".

وقد تبين للمحكمة أن مجلس الإدارة الجديد، المعين في فبراير/ شباط 2025، اتخذ قرار الإغلاق استباقياً في مارس/ آذار، من دون الاستناد إلى تقارير حقيقية حول حالة المبنى الفنية.

هذه الهزيمة القانونية دفعت ترامب إلى الرد عبر منصته تروث سوشال، إذ أعلن تخليه عن الإشراف على المركز، زاعماً أنه سيعمل مع الكونغرس لنقل المؤسسة مجدداً، في وقت يرى فيه المراقبون أن هذه الخطوة تندرج ضمن مساعي الإدارة إلى فرض صورتها على المرافق الرسمية، والتي شملت حتى مقترحات صك عملة جديدة من فئة 250 دولاراً تحمل صورته.

بيد أن الدعوى القضائية التي رفعتها النائبة الديمقراطية جويس بيتي، بحكم منصبها في مجلس الإدارة، أثبتت أن أدوات التحقق والتوازن الدستورية لا تزال قادرة على فرملة الاندفاعة الرئاسية.

من قاعات المحاكم الفيدرالية المغلقة، انتقلت شرارة المواجهة المباشرة مع نهج الإدارة الأميركية إلى الميادين المفتوحة والمسارح الموسيقية، إذ يقود فنانون حراكاً شعبياً موازياً يرفع شعار التعبئة الجماهيرية.

وفي هذا السياق، يقف المغني بروس سبرينغستين في طليعة جبهة الرفض الفني، مستغلاً مكانته الرمزية وتأثيره الواسع في الوجدان الأميركي، لشن هجوم لاذع على ترامب وإدارته.

فخلال حفل موسيقي حاشد في ملعب ناشونالز بارك في واشنطن العاصمة، ضمن المحطات الأخيرة من جولته الأميركية الشهيرة" أرض الأمل والأحلام"، فاجأ سبرينغستين الجماهير بمواقف سياسية حادة، مشاركاً المسرح مع توم موريلو، عازف الغيتار الشهير في فرقة" ريج أغينست ذا ماشين".

لم يتردد سبرينغستين في وصف ممارسات الإدارة الحالية بأنها تشبه" أساليب الغيستابو"، مؤكداً أن مثل هذه السياسات" لن تمر هنا".

وفي خطاب مباشر وجّهه إلى الآلاف من الحاضرين، قال سبرينغستين: " لا يمكن وقف هذه المأساة الأميركية إلا على يد الشعب الأميركي.

أنتم.

لا أحد قادم لإنقاذنا، وعلينا أن نفعل ذلك بأنفسنا.

انضموا إلينا ولنناضل من أجل أميركا التي نحبها".

وتابع هجومه واصفاً ترامب بأنه" رئيس متهور وعنصري وغير كفوء وخائن"، تحيط به" إدارة من الحمقى".

هذا الهجوم كان إعلاناً رسمياً لإطلاق مهرجان موسيقي احتجاجي ضخم يحمل اسم" القوة للشعب" (Power to the People)، المقرر إقامته في الثالث من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل على مسرح" ميريويذر بوست بافيليون" في كولومبيا بولاية ميريلاند، وذلك قبيل شهر من انتخابات التجديد النصفي الحاسمة.

يجمع هذا المهرجان تشكيلة تاريخية من نجوم الروك والموسيقى البديلة، في مقدمتهم فرقة" فو فايترز"، وديف ماثيوز، وبريتاني هاورد، والأيقونة جوان بايز، وفرقة" بابليك إنيمي"، وفرقة" دروبكيك ميرفيز".

ووفقاً للمنظمين، فإن الفعالية مصممة للاحتفاء بـ" الحرية والعدالة والمساواة وموسيقى الروك أند رول"، وسيُخصّص جزء من عائدات التذاكر لدعم منظمات مدنية تعنى بتشجيع المشاركة السياسية والتصويت مثل" فوت رايدرز" و" هيدكاونت".

ويرى توم موريلو أن هذا المهرجان يتمحور حول" القوة التي يمتلكها الناس العاديون عندما يتحدون عبر الفن".

هذا الانقسام الحاد والرفض الجذري لصورة ترامب وسياساته امتد ليفسد الخطط الرسمية التي كان البيت الأبيض يعول عليها للاحتفال بيوبيل البلاد الماسي.

فقد تلقت مساعي الإدارة لتنظيم احتفالية موسيقية ضخمة بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة ضربة قاصمة، إثر توالي انسحابات فنانين بارزين رفضوا أن تدرج أسماؤهم، في حدث يُنظر إليه على أنه مسيّس ومكرّس لخدمة الأجندة الرئاسية.

الفعالية الرسمية التي تحمل اسم فريدوم 250، وخُطط لإقامتها بين 25 يونيو/ حزيران و10 يوليو/ تموز في منطقة ناشونال مول بالعاصمة، باتت تواجه مأزقاً تنظيمياً حرجاً بعد أن تحولت من رمز للوحدة الوطنية إلى تجسيد للانقسام الأهلي.

وكانت قائمة الفنانين المنسحبين قد اتسعت لتشمل نجم الروك بريت مايكلز، قائد فرقة" بويزن" الشهيرة، ونجمة موسيقى الكانتري مارتينا ماكبرايد، إضافة إلى فرقة" ذا كومودورز" العريقة ومجموعتين موسيقيتين أخريين.

وأوضح الفنانون في بياناتهم أن انسحابهم جاء بعدما اكتشفوا أن الطابع غير الحزبي والوطني الذي رُوّج به للمهرجان لم يكن دقيقاً.

وكتب بريت مايكلز عبر حسابه في" فيسبوك"، معبراً عن خيبة أمله: " لم تكن حفلاتي يوماً مرتبطة بالسياسة، بل كانت مساحة للاستمتاع ونسيان الضغوط.

لكن ما قُدم لنا احتفالاً بالوطن تحول للأسف إلى شيء أكثر انقساماً بكثير مما وافقت على أن أكون جزءاً منه".

وبالمثل قَالَت مارتينا ماكبرايد إنها وُعدت بحدث غير حزبي ليتضح لها عكس ذلك.

هذا الهروب الجماعي للنجوم لم يترك في التشكيلة الأصلية سوى أربعة أسماء فقط، هي فانيلا آيس، وفلو رايدا، وفرقة" سي + سي ميوزيك فاكتوري"، والعضو الباقي من ثنائي" ميلي فانيلي" المرتبط بفضيحة الغناء الزائف في التسعينيات؛ وهو ما أضفى طابعاً هزيلاً على الحدث القومي.

وفي محاولة للنأي بالنفس، سارع مسؤول في البيت الأبيض للإعلان أن الفعالية ليست تابعة للبيت الأبيض مباشرة، بل تشرف عليها منظمة" فريدوم 250" القائمة على شراكة بين القطاعين، العام والخاص، على الرغم من أن ترامب نفسه هو من أنشأ فريق العمل العام الماضي للإعداد لهذه الاحتفالات، وسعى جاهداً لترك بصمته الخاصة عليها، والتي شملت مفارقات غرائبية مثل التخطيط لتنظيم نزال عنيف في الفنون القتالية المختلطة (MMA) داخل حلبة تُبنى خصيصاً في حديقة البيت الأبيض يوم 14 يونيو تزامناً مع عيد ميلاده الثمانين.

في مقابل الانسحابات، عكس موقف المغني فانيلا آيس الباقي في المهرجان حالة من التسطيح التجاري؛ إذ صرّح بأنه لن ينجر وراء السجال السياسي، ومستعد للغناء لأي شخص، سواء كان بايدن أو بوتين أو حتى في إيران، ما يبرز الفجوة القائمة بين فنانين يرون الفن موقفاً أخلاقياً وآخرين يتعاملون معه سلعةً مجردة من السياق.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك