يتقاطع التوظيف الإيراني للذكاء الاصطناعي في حرب الاختراقات ضد الولايات المتحدة، مع تعثر ميداني لواشنطن في حرب وصفتها الصحافة بأنها" نزهة" أوقعت الإدارة الأمريكية في استنزاف يفوق كلفة حرب فيتنام.
وأوردت صحيفة" فايننشال تايمز البريطانية تفاصيل حول كيفية استثمار الهاكرز (المخترقين) الإيرانيين لنماذج الذكاء الاصطناعي لإحراج الولايات المتحدة وإسرائيل، مسلطة الضوء على تحول نوعي في القدرات العسكرية والسيبرانية الإيرانية.
ووفقا للصحيفة، يستخدم هؤلاء المخترقون طرقا مختلفة عبر استثمار نموذجي" شات جي بي تي" و" جيميناي" لإحداث مفاجآت لواشنطن، من خلال شنّ مئات الآلاف من عمليات الاختراق اليومية التي تكبد الولايات المتحدة وحلفاءها أثمانا باهظة.
وفي هذا الصدد، أعلنت شركة" أوبن إيه آي" في بيان لها أنها تبلغ بانتظام عن محاولات أطراف مرتبطة بالنظام الإيراني لإساءة استخدام خدماتها، مؤكدة إحباطها لهذه المحاولات بشكل متواصل.
" نزهة ترمب" فيتنام جديدة؟من جانبها، تساءلت صحيفة" الغارديان" البريطانية إن كانت" نزهة ترمب الصغيرة" في إيران ستصبح نقطة تحول عالمية تفوق حرب فيتنام.
وأوضحت الصحيفة أن هذه الحرب التي بدأت في نهاية فبراير/شباط الماضي كشفت سريعا عن الضعف الإستراتيجي الأمريكي وآلية تفكير عسكريتها، إذ أوقعت" الضربة الخاطفة والموجزة" التي بشر بها ترمب واشنطن في حرب كان يمكن تفاديها دون أن تسفر عن أي شيء على الأرض، مدفوعة بثقة مفرطة وغطرسة في تقدير الذات وتحقير قدرات الخصوم والغض من شأن إمكاناتهم.
ورغم أن أمريكا فقدت في فيتنام أكثر من 85 ألف جندي مقارنة بخسائر قليلة في الحرب الحالية، فإن الصحيفة تؤكد أن ديمومة حرب إيران وكلفتها الاقتصادية والإستراتيجية ستطول بشكل يفوق حرب فيتنام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك