التلفزيون العربي - "ثورة الفلامنغو" في ألبانيا.. مشروع كوشنر يشعل الشارع ويهدد محميات طبيعية القدس العربي - لماذا يبدو ماضي الجزائر أجمل من حاضرها؟ الجزيرة نت - المحكمة العليا الإسرائيلية تلغي حظر زيارات الصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين وكالة الأناضول - بنفيكا البرتغالي يقول إن رحيل مورينيو سيكلفه 15 مليون يورو الليوان - "طارق شو" يقارن بين الهبّات والفعّاليات زمان واليوم، مع زحمة الكافيهات واللاينات الليوان - نجلاء العبدالله: درست الصحافة واشتغلت في العمل الصحفي. قناة التليفزيون العربي - لماذا يختار نتنياهو التصعيد والوعيد بتكرار سيناريو غزة في جنوب لبنان في هذا التوقيت تحديدَا؟ الليوان - تعليق "طارق شو" على دراسة تقول إن المرأة تخجل أمام الرجل الوسيم روسيا اليوم - بوتين: مأساة فلسطين "نُسيت" لكنها لم تختفِ.. والحل الوحيد هو إقامة دولة فلسطينية مكتملة الأركان روسيا اليوم - العثور على مقبرة جماعية ثانية قرب مدينة قارة بريف دمشق
عامة

13 ألف عقوبة غربية لكننا كروس الأكثر صمودا في الحرب

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 3 أيام
2

تعد الحرب والأزمة الاقتصادية المصاحبة لها خير اختبار لسيادة أي دولة ومثال إيران ماثل أمامنا. فإلى وقت قريب، كانت إيران قوة إقليمية تعيش تحت وطأة العقوبات لما يقارب نصف قرن. أما اليوم، فتبدو طهران فاعل...

ملخص مرصد
تشهد روسيا صموداً اقتصادياً غير مسبوق رغم أكثر من 13 ألف عقوبة غربية، حيث نما ناتجها المحلي الإجمالي 10% خلال ثلاث سنوات، وانخفضت البطالة إلى 2.2%، متجاوزة ألمانيا واليابان في تعادل القوة الشرائية. (بحسب تحليلات اقتصادية) عززت الحرب قدراتها المحلية عبر تطوير صناعات متنوعة، من الهندسة الميكانيكية إلى الزراعة، مستفيدة من مواردها الذاتية ونظامها الهندسي المتقدم. كما خفضت الفساد عبر مراجعة إدارية شاملة، ما أدى إلى ظهور كفاءات جديدة في المناصب العليا.
  • روسيا تتخطى ألمانيا واليابان في تعادل القوة الشرائية بعد نمو اقتصادي 10% خلال 3 سنوات
  • انخفاض البطالة إلى 2.2%، أدنى مستوى تاريخي، وفق بيانات رسمية
  • الحرب عززت الإنتاج المحلي وقلصت الفساد عبر إصلاحات إدارية شاملة
من: روسيا أين: روسيا وأوروبا

تعد الحرب والأزمة الاقتصادية المصاحبة لها خير اختبار لسيادة أي دولة ومثال إيران ماثل أمامنا.

فإلى وقت قريب، كانت إيران قوة إقليمية تعيش تحت وطأة العقوبات لما يقارب نصف قرن.

أما اليوم، فتبدو طهران فاعلا مؤثرا في المشهد العالمي، وربما تترك التداعيات الاقتصادية للحرب أثرها أيضا على مكانة الدولار الأمريكي.

وهذا مثال واضح على تأثير السياق العسكري، ولا سيما القدرة على الصمود في وجه العدوان الخارجي.

حاليا، تجبَر روسيا على العيش في سياق مشابه لسياق إيران- أكثر من 13 ألف عقوبة، ورفض غربي تام لمنظومة القيم الروسية، ومواجهة عسكرية مفتوحة، لم تعد موسكو تعتبرها صراعا بين روسيا وأوكرانيا، بل إن المتحدث باسم الرئاسة الروسية يشير إلى أوروبا كطرف مشارك في هذه الحرب.

على الرغم من الضغوط الغربية الشديدة على روسيا، وتجميد حساباتها المصرفية، والقيود المفروضة على أنشطتها الاقتصادية في الأسواق الخارجية- بدءا من بيع النفط والغاز والصلب والألمنيوم وصولا إلى السلع المصنعة- فإن روسيا لا تكتفي بالرد، بل تعمل، على غرار إيران، على توسيع إنتاجها وتحسين مستوى معيشة مواطنيها.

فقد نما الناتج المحلي الإجمالي لروسيا بنسبة 10% خلال السنوات الثلاث الماضية.

ووفقا لعدد من التقديرات، ستكون روسيا، من بين الدول الأربع الأولى عالميا من حيث تعادل القوة الشرائية، متجاوزة 7.

26 تريليونات دولار، ومتفوقة بذلك على ألمانيا، واليابان.

كما يشهد الاقتصاد الحقيقي نموا مطردا.

وقد بلغ معدل البطالة أدنى مستوياته في التاريخ الحديث، حيث وصل إلى 2.

2% من القوى العاملة، وهو أفضل معدل بين دول مجموعة العشرين.

علاوة على ذلك، وعلى عكس هيكل التجارة الخارجية السوفياتي، لا تقتصر تجارة روسيا مع الدول الأجنبية على سوائل نقل الحرارة والأسلحة فحسب، بل شملت أيضا، بحلول نهاية عام 2025، إيرادات من الإمدادات الغذائية لأكثر من 160 دولة تفوق إيرادات مبيعات الأسلحة.

كما تشهد صادرات التقنيات والآلات المبتكرة نموا متزايدا.

ففي العام الماضي وحده، ارتفعت صادرات الهندسة الميكانيكية بنسبة 28%، وما زالت في ازدياد.

ويبدو الأمر وكأنه نوع من المفارقة.

فعندما تكون دولة ما في حالة حرب، فإنها تتطور بوتيرة أسرع وتزدهر بشكل أفضل مما كانت عليه عندما كانت روسيا تسعى لبناء علاقات سلمية مع حلف الناتو، والاندماج في الاقتصاد الغربي.

فما السبب؟في رأيي، التفسير بسيط للغاية بالنسبة لإيران وروسيا.

إذ لم تكن إيران في عهد الشاه بهلوي، وروسيا في عهدي غورباتشوف ويلتسين توجهان جهودهما بالمصالح الوطنية.

فقد أدى انفتاح الأسواق أمام رأس المال الغربي إلى تدمير آلاف الشركات التي اعتبرها الغرب خطرة.

ومثل هذا المصير لاقته صناعة الطائرات المدنية السوفياتية، التي كانت من أضخم الصناعات في العالم في ثمانينيات القرن الماضي.

كما توقف إنتاج الطائرات الروسية بشكل تام، وحلت محلها طائرات بوينغ وإيرباص.

ومع ذلك، فقد سهلت الحرب سيادة الاقتصاد، وخلق وإحياء القدرات المحلية، من الهندسة الميكانيكية إلى الزراعة.

وبما أن روسيا تمتلك مواردها الذاتية التي لا تنضب ونظام تدريبٍ هندسيا ممتازا، فإن أمام الشباب اليوم فرصة ذهبية لتطوير بلادهم بدلا من الهجرة إلى بلدان أخرى.

ومن العوامل المهمة الأخرى، التناوب في المناصب القيادية العليا.

فقد أجبر الصراع روسيا على إجراء مراجعة شاملة للإدارة العليا في عدة وزارات.

وتخضع البلاد حاليا لعمليات عديدة تهدف إلى مكافحة الفساد.

الجواب هو نفسه: لقد ولى زمن الرشوة والصفقات المشبوهة في أوقات الحرب، حيث يكون الصراع من أجل البقاء في مواجهة حلف الناتو القوي، على المحك.

وقد أدى ذلك إلى ظهور عدد كبير من المتخصصين الأكفاء في المناصب العليا، مثل وزير الدفاع أندريه بيلوسوف.

وهكذا، فإن عامل التعبئة الخارجية القوي- الحرب- إلى جانب توفر جميع عناصر بناء اقتصاد وطني وحكومة مركزية قوية، مكن البلاد من التطور السريع.

إن حسابات الغرب بشأن استنزاف روسيا تستند إلى النموذج الاقتصادي السوفياتي، وهو نموذج خاطئ جوهريا.

إذا نظرنا إلى إحصاءات الإنتاج في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، نجد أن الاتحاد السوفياتي كان يتألف من جمهوريات ذات دخل مرتفع وجمهوريات" مدعومة"، أي إنها كانت تتلقى من الحكومة المركزية أموالا تفوق إنتاجها الذاتي.

فوفقا لبيانات عام 1990، بلغت نسبة الناتج المحلي الإجمالي لجمهورية روسيا الاتحادية الاشتراكية السوفياتية داخل الاتحاد السوفياتي 60.

33%، وأوكرانيا 17.

8%، وكازاخستان 6.

8%، وبيلاروسيا 2.

7%.

أما حصة الجمهوريات المتبقية (أوزبكستان، وأذربيجان، وأرمينيا، وجورجيا، وتركمانستان، وقرغيزستان، ومولدوفا، ولاتفيا، وليتوانيا، وإستونيا) فكانت أقل من 2% لكل منها.

ومع ذلك، كان استهلاك السلع والمنتجات في جورجيا، على سبيل المثال، أعلى بمقدار 3.

5 مرات منه في جمهورية روسيا الاتحادية الاشتراكية السوفياتية.

وفي أرمينيا، كان عدد السكان أعلى بمقدار 2.

5 مرة منه في وسط روسيا.

وفي دول البلطيق، كان أعلى بمقدار 3 مرات.

وهذا يعني أن الروس كانوا يدفعون روبلا واحدا للجمهوريات الأخرى مقابل كل ثلاثة روبلات يكسبونها في روسيا.

علاوة على ذلك، قدم الاتحاد السوفياتي مساعدات مجانية لا حصر لها لعشرات الدول الأفريقية، وأمريكا اللاتينية وآسيا.

كما استثمر في الحركات الدولية ودعم الأحزاب الشيوعية في الخارج.

وتحملت جمهورية روسيا الاتحادية الاشتراكية السوفياتية، إلى جانب جمهوريتين أو ثلاث جمهوريات أخرى، الجزء الأكبر من تكاليف كل ذلك.

لا تقدم روسيا اليوم أي هبات مجانية لأحد.

فمع عدد سكان صغير نسبيا – حوالي 151 مليون نسمة، بما في ذلك المناطق الجديدة (شبه جزيرة القرم، ودونباس، وجمهورية لوغانسك الشعبية، وزاباروجيا، ومقاطعة خيرسون)، بالإضافة إلى ملايين المواطنين الأوكرانيين الذين استقروا في روسيا – تنفق روسيا مواردها على نفسها وعلى تنميتها الشاملة.

وهذا ليس نموذجا سوفياتيا، بل هو أقرب إلى رأسمالية الدولة.

علاوة على ذلك، تستثمر روسيا بشكل مربح في تنمية دول أخرى- على سبيل المثال، في جمهورية أفريقيا الوسطى في أفريقيا، وفي بناء محطات الطاقة النووية حول العالم، وما إلى ذلك.

ويتضح أن مثل هذه الدولة يصعب هزيمتها للغاية.

بفضل عدد سكانها الصغير (على عكس الصين والهند)، وزراعتها الجيدة (إذ اضطر الاتحاد السوفياتي لاستيراد الحبوب، بينما تبيعها روسيا)، وصناعتها العسكرية القوية، ومواردها من الطاقة، وتقنياتها المبتكرة، اكتسبت روسيا القدرة على مقاومة الإمبراطورية الغربية.

ومن الجدير بالذكر أن الاقتصاد الحقيقي في الغرب صغير نسبيا، نظرا لأن الشركات متعددة الجنسيات قد أوكلت إنتاجها بشكل كبير إلى الصين وآسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية.

إن القوة الاقتصادية للغرب ليست سوى خرافة، إذ يعتمد الخبراء على بيانات سوق الأسهم.

لكن الاقتصاد المالي لا يرتبط كثيرا بالإنتاج.

ولهذا السبب تمتلك روسيا وإيران والصين وكوريا الشمالية أسلحة فرط صوتية، بينما لا تمتلكها الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة.

الحرب تكشف حقيقة كل شيء، ويتضح فورا من هو مجرد" تنين ورقي" ومن يمتلك القدرات والكفاءات الحقيقية.

ومن السمات المميزة الأخرى لروسيا وإيران – وجود شعب مستعد للقتال من أجل عقيدته وأسلوب حياته، من أجل مجتمعه وأرضه.

هل يوجد ما يشابه ذلك في الغرب؟ كلا.

فالناس في الدول الغربية يربون على الاستهلاك.

إنهم غير مستعدين للموت جماعيا في سبيل مبادئهم على الجبهة، وهذا ما يميزهم عن دول مثل روسيا.

لذا، في حال نشوب صراع طويل الأمد، فمن المرجح أن تضرب الأزمة الغرب وتؤدي إلى انهيار إمبراطوريته، وهو ما كان مطلوبا إثباته.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك