في السنوات الأخيرة، انشغل المجتمع بالتحذير من مخاطر الشارع، والغريب، والإنترنت، بينما غابت تمامًا واحدة من أخطر المناطق التي قد تتعرض فيها الفتاة للأذى:قد يبدو الحديث في هذا الموضوع صادمًا للبعض، وقد يُساء فهمه باعتباره تشددًا أو سوء ظن، لكنه في حقيقته حديث وقائي نابع من واقع وتجارب وقضايا حقيقية، وليس افتراضات أو مبالغات.
أولًا: الخطر لا يأتي دائمًا من الغرباءالخطأ الشائع هو الاعتقاد بأن الأذى لا يأتي إلا من شخص غريب أو شارع مظلم.
الحقيقة المؤلمة أن كثيرًا من الانتهاكات والمشاكل تبدأ في أماكن يُفترض أنها آمنة، مثل بيوت الأصدقاء.
الفتاة حين تخرج من بيتها، وتدخل بيتًا آخر:تفقد جزءًا كبيرًا من الرقابةوتُصبح في بيئة لا تعرف تفاصيلهاوتحت تأثير أشخاص ليسوا أهلهاثانيًا: الصديقة نفسها قد تكون مصدر الخطرليس كل من نطلق عليها" صديقة" بالضرورة إنسانة صالحة أو أمينة.
أو يعتبرن الخطأ شيئًا عاديًاأو يرغبن في جرّ غيرهن حتى لا يكنّ وحدهن في الغلطقد تكون بداية انحدار لا عودة منه.
ثالثًا: وجود رجال داخل البيت… منطقة الخطر الكبرىبيت الصديقة ليس بيت الفتاة، ويضم في الغالب:أقارب (أبناء عمومة، أبناء خؤولة)وفي كل الأحوال، المجتمع لا يرحم، وغالبًا ما يقع اللوم على الفتاة وحدها.
رابعًا: الهاتف المحمول… الخطر الصامتنحن نعيش في عصر الكاميرا المفتوحة.
الهاتف في يد كل شخص، والتصوير يتم في ثوانٍ.
تصوير أثناء تغيير الملابس أو داخل الحماموقد يُستخدم في وقت خلاف أو انتقام أو ابتزازخامسًا: التأثير النفسي وضغط الأقرانالفتاة بطبيعتها تتأثر بمن حولها، خاصة في سن المراهقة والشباب.
حتى تجد نفسها في مكان لم تخطط له أبدًا.
سادسًا: التجارب الممنوعة تحت مسمى الصداقةبعض البيوت المفتوحة بلا رقابة تشهد:وقد تُجبر نفسيًا على المشاركةسابعًا: غرف النوم والحمامات… المساحة الأخطرالخصوصية الزائدة أخطر من انعدامها.
ثامنًا: الثقة العمياء… أكبر خطأ تربويوالأخلاق تُختبر في الغيابالخلاصة: الوقاية ليست قسوةالتحذير من زيارة بيت الصديقة ليس كرهًا للبنات،تربية الفتاة على قول" لا"فتح باب الحوار لا المنع الأعمىنحن لا نحمي بناتنا بالمنع فقط،بل بالفهم والوعي ووضع حدود تحمي ولا تكسر.
فالوقاية دائمًا أرحم من الندم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك