الجزيرة نت - "هزيمة نادرة" لترمب.. هل يتمكن النواب الأمريكيون أخيرا من إنهاء حرب إيران؟ روسيا اليوم - اكتشاف جديد يعمق حيرة العلماء حول أصل "شبيه القمر" المرافق للأرض روسيا اليوم - بورليايف: سوق السينما يبحث عن التسلية لا الأفكار العميقة وعلينا إحياء "غوسكينو" السوفيتية Independent عربية - هل يترك "الاتفاق المحتمل" إيران مثخنة بالجراح لكن دون انكسار؟ العربي الجديد - عبد الله مكسور في "عبور مؤجل" على هامش التغريبة الفلسطينية روسيا اليوم - خبير: روسيا تختار بدقة أهدافها وأسلحتها عند قصف أوكرانيا روسيا اليوم - انتهى زمن الحلاوة: واشنطن ستتوقف عن تمويل حلفائها في منطقة المحيط الهادئ روسيا اليوم - عشرات الدول الأفريقية تطلب مساعدة روسيا في مكافحة الإرهاب إيلاف - أحلام اليقظة: أشخاص يدمنون العيش في عالم الخيال، فماذا نعرف عن هذه الظاهرة؟ قناة الغد - الذهب يرتفع مدعوما بضعف الدولار وتراجع النفط
عامة

تونس في خطر الانحراف العنصري

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 3 أيام
1

لم يولد الناس عنصريين، ولكنّهم يغدون كذلك في سياقات خاصّة. تنطبق هذه القاعدة على المجتمعات. ويحفل تاريخ البشرية بالنزاعات والخلافات التي تندلع لأسباب عديدة، سواء بين المجموعات (قبائل وطوائف. . ) أو بي...

ملخص مرصد
أظهرت دراسات أن العنصرية تتشكّل تدريجياً كأفكار مسبقة صلبة، لا تعكس ضحاياها بل تكشف وجوه ممارسيها. بعد الثورة التونسية (2011)، важلت نخب البلاد قضايا المهاجرين الأفارقة، باستثناء بند ضعيف في دستور 2014. تحوّل ملف الهجرة إلى أزمة مع وصول الرئيس قيس سعيّد، الذي عزز سياسات الترحيل بموجب اتفاقات مع الاتحاد الأوروبي، وفق تسريبات إعلامية.
  • العنصرية مشاعر متجذرة تتكشف وجوه ممارسيها لا ضحاياها بحسب دراسات متعددة
  • الثورة التونسية (2011) أهملت المهاجرين الأفارقة باستثناء بند ضعيف في دستور 2014
  • قيس سعيّد عزز سياسات الترحيل بموجب اتفاقات مع الاتحاد الأوروبي حسب تسريبات إعلامية
من: قيس سعيّد، فانسون جيسار، سهيمة بن عاشور، منظمات حقوقية، مهاجرون أفارقة أين: تونس

لم يولد الناس عنصريين، ولكنّهم يغدون كذلك في سياقات خاصّة.

تنطبق هذه القاعدة على المجتمعات.

ويحفل تاريخ البشرية بالنزاعات والخلافات التي تندلع لأسباب عديدة، سواء بين المجموعات (قبائل وطوائف.

) أو بين البلدان والمجتمعات، ولكن العنصرية تشكّل أسوأ ما يتملّك الشعوب من مشاعر، لأنّها تسلبهم إنسانيتهم.

وتبرهن دراسات عديدة أُجريت على حالات متعدّدة من العنصرية أنّها تمثّل، في الحقيقة، خليطاً من المشاعر والمواقف والرؤى والأفكار المسبقة التي تتشكّل تدريجياً لتغدو صلبة.

إنّها أشبه بالمعتقدات التي لا يمكن زحزحتها بيسر.

ولكنّها، في حالاتها كلّها، لا تكشف قواسم (وملامح) الذين صُوّروا على هذا النحو (ضحايا العنصرية)، بل هي في الحقيقة لوحة أقرب إلى بورتريه الجماعات التي جرفتها مشاعر العنصرية.

ففي تحليل الخطاب العنصري وجملة الممارسات العنصرية التي تصدر عن تلك الجماعات، من شيطنة الآخر، وكراهية المختلف، والخوف إلى حدّ الرهاب من الغرباء والأجانب، والملاحقة، والعنف، والإقصاء، والطرد.

إلخ لا نكتشف حقيقةً سوى صورة العنصريين.

إنّها لعبة المرآة الفاضحة التي لا تعكس وجوه مَن شُيطنوا، بل تكشف حقيقة وجوه من تأجّجت في صدورهم مشاعر الكراهية والحقد تلك.

يدعو أنصار اليمين المتطرّف الشعبوي إلى ترحيل المهاجرين الأفارقة وإباحة كافّة أشكال الاعتداء عليهمحين اندلعت الثورة التونسية، كانت اهتمامات النُّخب منصبّةً على التونسيين فحسب، وقد يعود هذا إلى حجم الملفّات الثقيلة التي تركتها ثلاثة عقود من حكم بن علي: عشرات آلاف المساجين، والمفقودين، والفساد.

إلخ.

والأرجح أنّها كانت ثورةً محلّيةً، على الرغم من أنّها ألهمت لاحقاً شعوباً عربية وغير عربية أخرى.

كان بُعدها الكوني، في الحقيقة، ضامراً.

كتب المختص في قضايا العالم العربي وتونس تحديداً، الفرنسي فانسون جيسار، وأيضاً أستاذة القانون الدستوري التونسية سهيمة بن عاشور، مقالات تعلّقت بغرباء الثورة وأيتامها، قاصدين المهاجرين" غير الشرعيين" الذين تناستهم نخب الثورة، ولم يُلتفت إليهم إلّا بفصل يتيم عن حقّ اللجوء في دستور 2014، لم تتبعه أيُّ قوانين أساسية أخرى ترسّخ حقوقهم، بل إنّ مشروع قانون اللجوء ظلّ على الرفوف حتى قدوم الرئيس قيس سعيّد، الذي سيشكّل صعوده إلى رئاسة الجمهورية منعطفاً خطيراً في مقاربة الهجرة عموماً.

استقبلت الثورة التونسية، في أشهرها الأولى، أكثر من مليون مهاجر قدموا من ليبيا، رُحّلوا لاحقاً إلى بلدانهم بكثير من الترحاب، كما استقبلت لاحقاً مئات آلاف من الأشقاء الليبيين الذين فرّوا من جحيم الحرب التي عرفتها بلادهم حتى سقوط القذافي.

لكنّها ظلّت غاضةً الطرف عن المهاجرين غير الشرعيين القادمين من بلدان أفريقية (جنوبي الصحراء).

ظلّ مَن بقي في مخيّم شوشة، في أقصى الجنوب التونسي، الذي آوى هؤلاء الأفارقة، مهمَّشاً، ثمّ فُكِّك لاحقاً وشُرّد مَن قطنوه، ولم تقبله الدول الأوروبية" لاجئاً".

كان هذا مؤشّراً إلى الذين عُدّوا، كما أُشير سابقاً، " أيتام الثورة التونسية ومنسييها".

أمّا الاستثناء الوحيد الذي ظلّ قائماً، فتمثّل في نشاط المنظّمات الحقوقية الوطنية وغير الحكومية في رعاية هؤلاء المهاجرين ومناهضة أشكال التمييز التي تلاحقهم.

وتحت ضغط هذه المنظّمات، سُنّ قانون يمنع أشكال التمييز العنصري كافّة، ولكنّ أشكالاً يومية من التمييز ظلّت قائمة، تصل أحياناً إلى حدّ التحرّش بهم ومضايقتهم وتعنيفهم.

غير أنّ التحوّل كان تحديداً مع قدوم الرئيس قيس سعيّد، الذي أمضى مع عديد من بلدان الاتحاد الأوروبي، ومنها تحديداً إيطاليا وألمانيا، اتّفاقات ما زالت غير واضحة المضمون، ولكنّها، حسب ما تسرّب إلى الإعلام، تنصّ على أن تستقبل تونس أبناءها المرحَّلين، وتنخرط في مكافحة الهجرة غير الشرعية، حتّى تحوّلت البلاد إلى حاجز أمني منيع يحول دون وصول هؤلاء المهاجرين إلى شواطئ أوروبا.

أسهم خطاب سعيّد حول" حرب التحرير الوطنية" في استعداء المهاجرين وتجريم أدنى أشكال التعاطف معهم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك