قناة التليفزيون العربي - البحرية الإيرانية تعلن استهداف سفينة عسكرية أميركية والقيادة الوسطى تُكذب سكاي نيوز عربية - الصحة الإماراتية تعلن عدم رصد أي حالات إصابة بفيروس إيبولا قناة التليفزيون العربي - بعد انضمام نواب جمهوريين للتصويت.. مجلس النواب الأميركي يقر قرارا بسحب قوات الجيش من الحرب ضد إيران قناة الجزيرة مباشر - تصعيد متصاعد بالجنوب.. غارات الجيش الإسرائيلي تطال صور والنبطية العربي الجديد - الفروقات السعرية ترهق كاهل اليمنيين قناة الغد - أسعار النفط تتراجع مع اتفاق لبنان وإسرائيل على تنفيذ وقف إطلاق النار الجزيرة نت - على خطى ترمب.. أوروبا تشدد سياسات الهجرة والترحيل CNN بالعربية - مصدر يكشف لـCNN محاولات ترامب لتجنب تكرار "اتفاق أوباما" مع إيران قناة التليفزيون العربي - "قد يتم الاتفاق خلال عطلة نهاية الأسبوع".. ترمب يكشف عن آخر تطورات المفاوصات مع إيران Independent عربية - رئيسة وزراء أوكرانيا: نقترب خطوة ⁠أخرى ⁠من عضوية الاتحاد الأوروبي
عامة

قلعة الشقيف: الجغرافيا تتجاوز حدود الميدان

النشرة
النشرة منذ 3 أيام
2

لا يمكن النظر إلى ​احتلال قلعة الشقيف​ باعتباره مجرد تقدم عسكري في منطقة حدودية، فالحدث يكتسب دلالاته من كونه يقع عند تقاطع ثلاثة مستويات متداخلة: الميدان العسكري، والرمزية السياسية، ومسار التفاوض الج...

ملخص مرصد
أكد الخبر أن احتلال قلعة الشقيف لا يقتصر على بعد عسكري، بل يحمل دلالات سياسية ورمزية في جنوب لبنان. أشار إلى أن السيطرة عليها تُعد رسالة سياسية أكثر من كونها ضرورة ميدانية، نظراً لموقعها التاريخي. كما ناقش تأثير التطورات العسكرية على المسار التفاوضي في واشنطن، خاصة في ظل الظروف غير المتكافئة للبنان.
  • احتلال قلعة الشقيف يحمل دلالات سياسية ورمزية في جنوب لبنان
  • السيطرة عليها تُعد رسالة سياسية أكثر من ضرورة ميدانية
  • التطورات العسكرية تؤثر على المسار التفاوضي في واشنطن
أين: جنوب لبنان، واشنطن

لا يمكن النظر إلى ​احتلال قلعة الشقيف​ باعتباره مجرد تقدم عسكري في منطقة حدودية، فالحدث يكتسب دلالاته من كونه يقع عند تقاطع ثلاثة مستويات متداخلة: الميدان العسكري، والرمزية السياسية، ومسار التفاوض الجاري حول مستقبل الجنوب.

في القراءة التقليدية، كانت القلعة مغرية للاسرائيليين كونها واحدة من أكثر النقاط الاستراتيجية أهمية في ​جنوب لبنان​ لذلك عمدوا الى احتلالها عام 1982، وتغنّوا حالياً بالعودة اليها، نظراً لموقعها المرتفع وإشرافها على مساحات واسعة من المنطقة المحيطة.

غير أن تطور وسائل الاستطلاع الحديثة جعل من الصعب التعامل مع المرتفعات العسكرية بالمنطق نفسه الذي حكم الحروب السابقة.

فالمراقبة لم تعد مرتبطة بالعين المجردة أو بنقاط الرصد الثابتة، بل أصبحت جزءاً من منظومة تكنولوجية متكاملة تشمل الأقمار الصناعية والطائرات المسيّرة وأنظمة جمع المعلومات الإلكترونية.

لكن الجغرافيا ما زالت تلعب دوراً في تثبيت النفوذ وإدارة العمليات البرية وفرض الحضور الميداني.

من هنا، تبدو السيطرة على القلعة أقرب إلى رسالة سياسية منها إلى ضرورة ميدانية، واحتلال موقع يحمل هذا الثقل التاريخي، يسمح بإنتاج صورة سياسية وإعلامية يصعب تحقيقها من خلال السيطرة على مواقع أخرى قد تكون أكثر أهمية عسكرياً وأقل حضوراً في الذاكرة الجماعية.

هذا البعد الرمزي يفسر أيضاً حساسية النقاش حول مستقبل الموقع وإمكانية تحوله إلى هدف عسكري.

فمن حيث المبدأ، لا توجد في الحروب الحديثة مواقع محصنة بالكامل من الاستهداف إذا اكتسبت مكسباً عسكرياً، إلا أن وجود قيمة ثقافية وتاريخية للمكان يفرض اعتبارات إضافية على مختلف الأطراف، ليس بسبب القيود القانونية فقط، بل بسبب الكلفة السياسية والأخلاقية التي قد تنتج عن إلحاق أضرار جسيمة بمعلم تاريخي يحمل مكانة خاصة لدى اللبنانيين.

في المقابل، يطرح التطور الميداني أسئلة تتعلق بمصير المسار التفاوضي المباشر في ​واشنطن​، والتي لا بد وان تتأثر بالتطورات العسكرية، فكل تقدم ميداني ينعكس تلقائياً على ميزان القوى الذي يحكم النقاشات السياسية.

وبالنسبة للبنان، تكمن المعضلة في أن التفاوض يجري في ظل ظروف غير متكافئة.

فهناك رفض واسع لأي مساس بالسيادة أو فرض وقائع جديدة بالقوة، لكن في المقابل لا تبدو الخيارات البديلة أكثر واقعية.

فالدولة اللبنانية تواجه تحديات اقتصادية ومؤسساتية تجعل قدرتها على المناورة محدودة، فيما يشكل ​الدعم الدولي​، ولا سيما الأميركي، عاملاً أساسياً في إدارة ملفاتها الحساسة.

لذلك يصبح الاستمرار في التفاوض بالنسبة الى الدولة، مهما كانت التحفظات عليه، خياراً تفرضه اعتبارات عملية بقدر ما تفرضه الحسابات السياسية.

غير أن قدرة أي دولة على الاستمرار في هذا النوع من المسارات ترتبط أيضاً بمدى تقبل المجتمع للواقع القائم، وهنا تبرز أهمية العامل الزمني.

فالتاريخ يظهر أن المجتمعات تستطيع التعايش مع أوضاع استثنائية لفترات طويلة عندما تعتقد أنها موقتة أو قابلة للحل، أما عندما يتشكل انطباع بأن ما يحدث يتجه نحو التحول إلى حالة دائمة، فإن مستويات التوتر والرفض تبدأ بالتصاعد تدريجياً مهما كانت الظروف المحيطة.

لذلك، لا تبدو المسألة مرتبطة بقلعة الشقيف وحدها، بل بالسؤال الأكبر حول الاتجاه الذي يسلكه الجنوب اللبناني.

فالتطورات الميدانية الأخيرة قد تكون مجرد محطة عابرة ضمن عملية تفاوضية طويلة، وقد تكون مؤشراً الى محاولة إعادة صياغة الترتيبات الأمنية القائمة، وبين الاحتمالين تتحدد طبيعة المرحلة المقبلة وحدود ما يمكن أن يقبله اللبنانيون أو يرفضوه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك