أكد الدكتور عمار قناة، أستاذ العلوم السياسية، أن محطة زابوريجيا النووية تقع بالكامل ضمن نطاق السيادة والنفوذ الروسي، معتبراً أن التحركات الأوكرانية الأخيرة لاستهداف المحطة" عن عمد" تمثل انحرافاً نحو مسار جديد وخطير من التصعيد.
وأوضح" قناة" في تصريحاته لقناة" إكسترا نيوز" أن لجوء كييف لهذا الأسلوب يأتي نتيجة لفقدانها الخيارات العسكرية التقليدية، ومحاولة لتعويض النقص الحاد في الدعم الأمريكي وتراجع فاعلية المنظومات الدفاعية الأوروبية.
نظام كييف يلفظ أنفاسه الأخيرة ويلجأ لـ" الأدوات الإرهابية"ووصف الخبير السياسي وضع النظام الأوكراني الحالي بأنه" يلفظ أنفاسه الأخيرة"، مشيراً إلى أن انسداد الأفق العسكري والسياسي دفع كييف لتوظيف أساليب وصفها بـ" الإرهابية".
وأوضح أن هذه الأساليب تمثلت في استهداف المنشآت المدنية والمناطق السكنية وحتى سكن الطلاب، كما حدث مؤخراً في مقاطعة" لوجانسك"، مؤكداً أن هذه الهجمات تعكس حالة من اليأس والتخبط التي يعاني منها صانع القرار في أوكرانيا.
صمت غربي مريب وتناقضات حادة في الموقف الأوروبيوانتقد د.
عمار قناة الصمت المطبق من قبل المنظومة الأوروبية والغربية تجاه الانتهاكات الأوكرانية واستهداف المدنيين، محذراً من أن أي رد فعل روسي على هذه الاستفزازات قد يجر المنطقة إلى كارثة تلوث نووي ستطال أكثر من نصف القارة الأوروبية.
وأشار إلى أن النخب السياسية في أوروبا تعيش حالة من" الانفصام السياسي"، حيث تتأرجح تصريحاتهم بين ضرورة الحوار مع موسكو من جهة، والتحذير من حتمية الصدام العسكري المباشر معها في السنوات القادمة من جهة أخرى.
" الروسوفوبيا" ومأزق اتخاذ القرار في أوروباواختتم أستاذ العلوم السياسية تحليله بالإشارة إلى أن تفشي ظاهرة" الروسوفوبيا" (العداء لروسيا) داخل الدوائر السياسية الأوروبية بات يعيق اتخاذ قرارات عقلانية تنهي النزاع.
وأوضح أن حالة الارتباك في آلية اتخاذ القرار الغربي تزيد من تعقيد المشهد وتطيل أمد الحرب، مؤكداً أن الواقع الميداني يثبت يوماً بعد يوم عدم قدرة الغرب على الاستمرار في نهج التصعيد الحالي دون دفع أثمان باهظة تمس أمنه القومي واستقراره الداخلي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك